باحث: غالبية الإسرائيليين يؤيدون صفقة تبادل الأسرى والحكومة ترفض

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو


كشف خلدون البرغوثي، الباحث في الشأن الإسرائيلي، أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون التوصل إلى صفقة تبادل أسرى، حتى لو كان ذلك يعني إنهاء الحرب، لكن الحكومة الإسرائيلية ترفض هذا الخيار.

وأكد أن هناك فجوة كبيرة بين توجهات الشارع الإسرائيلي والموقف الرسمي لحكومة الاحتلال، التي تواصل وضع العراقيل أمام أي اتفاق محتمل.

اقرأ ايضا| فيديو| وصول 111 أسيرًا فلسطينيًا مُفرج عنهم إلى قطاع غزة  

 التحليلات الإسرائيلية متأثرة بالتوجهات السياسية  

وبحسب ما قاله خلدون البرغوثي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، فإن التحليلات السياسية في إسرائيل تخضع غالبًا لتوجهات المحللين الشخصية، حيث يعبر اليمينيون المتدينون عن وجهة نظر التيار الصهيوني الديني، في حين يتبنى اليساريون وجهة نظر عائلات الأسرى الإسرائيليين الذين يريدون إطلاق سراح أبنائهم بأي ثمن، حتى لو كان ذلك يعني الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين وإنهاء الحرب.  

 نتنياهو يعطل الصفقة ويطيل أمد الحرب  

وأوضح البرغوثي أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يواصل وضع العراقيل أمام أي صفقة، حيث يرفض إتمام الاتفاق دفعة واحدة ويفضل تقسيمه إلى مراحل، مما أدى إلى تعثر المفاوضات عدة مرات.

وأشار إلى أن أحد الإسرائيليين أكد أن حركة حماس ليست وحدها المسؤولة عن الوضع الحالي، بل إن الحكومة الإسرائيلية تتحمل أيضًا مسؤولية تأخير الصفقة بسبب سياساتها المتشددة. 

 ارتفاع أعداد القتلى الإسرائيليين بسبب تأجيل الصفقة  

وأشار الباحث إلى أن أحد أبناء عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة صرّح بأن تأجيل الصفقة منذ مايو الماضي وحتى الآن كبد إسرائيل خسائر كبيرة، حيث قُتل عشرات الأسرى الإسرائيليين في عمليات عسكرية، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 200 جندي إسرائيلي خلال الحرب الدائرة في قطاع غزة.

اقرأ ايضا    فيديو| بدء عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر وسط قطاع غزة 

 السياسيون الإسرائيليون يضللون الرأي العام  

اتهم البرغوثي السياسيين الإسرائيليين بنشر الأكاذيب، مشيرًا إلى أن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش ادّعى أن 90% من الشارع الإسرائيلي يرفض المرحلة الثانية من صفقة التبادل، بينما تؤكد استطلاعات الرأي عكس ذلك تمامًا كما أوضح أن الجدل الدائر حول الأسرى الإسرائيليين يكشف الانقسام الكبير بين الرأي العام والسياسيين، ويعكس عدم اعتراف الإسرائيليين بحقوق الأسرى الفلسطينيين، إذ يصر إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، على تمرير قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات قُتل فيها إسرائيليون.

 الفجوة بين الشارع والحكومة الإسرائيلية تتسع  

وتُظهر التطورات الأخيرة مدى الخلاف بين الشارع الإسرائيلي الذي يسعى لإنهاء الحرب وإتمام صفقة تبادل الأسرى، وبين الحكومة اليمينية المتطرفة التي ترفض تقديم أي تنازلات ومع استمرار الحرب، تزداد الضغوط على حكومة الاحتلال، خاصة مع ارتفاع أعداد القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين وتعالي الأصوات المطالبة بوضع حد لهذه الأزمة.