باحثة بمركز الأزهر: الإسلام يدعم الدولة المدنية الحديثة القائمة على الشورى

الدكتورة هاجر راشد
الدكتورة هاجر راشد


أكدت الدكتورة هاجر راشد، الباحثة في مركز الأزهر لمكافحة التطرف، أن الديمقراطية ليست في حالة تعارض مع الإسلام، بل يمكن تكييفها لتتماشى مع المبادئ الإسلامية وأوضحت أن الديمقراطية ليست مجرد نظام ثابت، وإنما هي آلية لتنظيم المجتمع والحكم يمكن تعديلها وفقًا لثقافة كل مجتمع، مع مراعاة القيم الدينية والأخلاقية

اقرأ ايضا    القناعة في التربية دروس من حياة النبي ﷺ 

 الاستفادة من الأنظمة الحديثة لا تتعارض مع الإسلام  
ووفقًا لما قالته الباحثة بمركز الأزهر لمكافحة التطرف، خلال حلقة برنامج فكر، المذاع على قناة الناس، فإن الإسلام لا يمنع الاستفادة من الأنظمة الإدارية والتشريعات الحديثة، طالما أنها تحقق مصلحة الفرد والمجتمع وأشارت إلى أن الخلفاء الأربعة تولوا الحكم بطرق مختلفة، مما يعكس مرونة الإسلام في أنماط الحكم وفقًا للتوافق الاجتماعي، وهو ما يعكس الشرعية الإسلامية في التكيف مع النظم الحديثة  

 الإسلام يدعو إلى دولة مدنية حديثة  
وشددت راشد على أن الإسلام لا يدعو إلى دولة دينية بالمفهوم الثيوقراطي، بل إلى دولة مدنية حديثة تحترم التنوع الثقافي وتدعم حقوق الإنسان وأضافت أن الشريعة الإسلامية لا تمانع في سن قوانين وضعية تنظم حياة الناس، طالما أنها لا تتعارض مع الثوابت الدينية، وهو ما يعزز فكرة المرونة التشريعية التي تتوافق مع التطورات العصرية  

اقرأ ايضا     دار الإفتاء توضح الفرق بين زكاة الزروع وزكاة المال

 الشورى والمشاركة السياسية في الإسلام  
كما أكدت الباحثة أن المشاركة في صنع القرار وتولي الشؤون العامة أمر مشروع في الإسلام، شريطة أن يتم في إطار الشريعة الإسلامية، بما يحقق العدالة والشورى ويحفظ القيم الإسلامية والمصلحة العامة وأشارت إلى أن الإسلام يشجع على التفاعل الإيجابي مع أي نظام يحقق الخير للبشرية، بشرط احترام الثوابت الأخلاقية والدينية، موضحة أن الإسلام دين يحقق التوازن بين القيم الروحية والتنظيم المجتمعي، ويؤكد على حق كل مجتمع في تقرير مصيره وفقًا لثقافته.