« بوابة أخبار اليوم» ترصد فرحة المعتمرين على جبل عرفات

جبل عرفات
جبل عرفات


يعتبر جبل الرحمة أو جبل عرفات من أشهر جبال مكة المكرمة الدينية والتاريخية، وهو أكمة صغيرة يصعد إليها الحجاج يوم عرفة للوقوف بها، حيث وقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الصخرات الكبار المفترشة في طرف الجبل، واستناداً إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف".

رصدت عدسة « بوابة أخبار اليوم » أجواء الفرحة و السرور التى سيطرت على المعتمرين أثناء تواجدهم فى  « جبل  عرفات » أو ما يسمى بجبل  الرحمة بمكة المكرمة و الذى يعتبر من أهم المزارات للمعتمرين فى مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية. 

اقرأ أيضًا| متسابقو الملك عبدالعزيز يشيدون بتوسعة الحرم

وجبل الرحمة هو جبل صغير بالنسبة لما حوله من الجبال لا يزيد ارتفاعه عن 30 متراً وفي أعلاه شاخص محدث ليكون علماً يستدل به بارتفاع 4 أمتار، وهذا الجبل يقع إلى الشمال من ساحل عرفات وخارج حدود أعلام الحرم صعب المرتقى، لذلك عملت فيه درجات توصلك إلى أعلاه بلغت 91 درجة.

وقد غلب على اسم هذا الجبل اسم جبل الرحمة، وهكذا عرفه عامة المسلمين، وفي حديث حجة الوداع أنه صلى الله عليه وسلم بعد أن صلى العصر ركب راحلته القصواء، حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته إلى الصخرات واستقبل القبلة، فلم يزل الرسول، صلى الله عليه وسلم، واقفا بالهضبات حتى غاب قرص الشمس وهو يقول: "وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف"، ونزل عليه النص القرآني: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا".

اقرأ أيضًا| جبل الرحمة.. أشهر معالم مشعر عرفات وموقف الرسول الكريم في خطبة الوداع

و جاء نص خطبة الوداع التي ألقاها النبي «ص»، يوم عرفة: «أيها الناس، اسمعوا مني أبيِّن لكم، فإني لا أدري لعلِّي لا ألقاكم بعد عامي هذا، في مَوقفي هذا، أيها الناس، إن دماءكم، وأموالَكم، حرامٌ عليكم إلى أن تَلقَوْا ربَّكم، كحرمةِ يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغتُ، اللهم فاشهد، فمن كانت عنده أمانة، فليؤدِّها إلى من ائتمنه عليها».

وتابع النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: «إن ربا الجاهلية موضوع، وإن أول ربًا أبدأ به ربا عمي العباس بن عبدالمطلب، وإن دماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث، وإن مآثر الجاهلية -يَعني أعمالها- موضوعة، غيرَ السِّدانة والسقاية، والعَمْد قَوَدٌ – يَعني: القتل العمد قصاص - وشِبْهُ العَمد ما قُتِلَ بالعصا والحَجَر، وفيه مائة بعير، فمن زاد، فهو من أهل الجاهلية».

وأردف رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: «أيها الناس، إنَّ الشيطان قد يئسَ أن يُعبدَ في أرضكم، ولكنه قد رضي أن يُطاعَ فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم.. أيها الناس، إن النسيء زيادةٌ في الكفر، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عدةَ الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض، منها أربعةٌ حُرم: ثَلاثٌ متواليات، وواحدٌ فرد، ألا هل بلَّغت، اللهم فاشهد».

اقرأ أيضًا| ضمن فعاليات«إكسبو الحج».. 300 فرقة من حول العالم في «تحدي الحج والعمرة»

واستكمل النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع التي ألقاها أثناء حجة الوداع على جبل الرحمة يوم عرفة: «أيها الناس، إن لنسائكم عليكم حقًّا، ولكم عليهن حقٌّ، ألا يُوطِئنَ فُرُشَكم غيرَكم، ولا يُدخِلنَ أحدًا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يأتِينَ بفاحشةٍ، فإذا فعلنَ ذلك، فإنَّ الله أذِنَ لكم أن تَهجروهُنَّ في المضاجع، وتَضربوهُنَّ ضربًا غير مُبَرِّحٍ، فإن انتهينَ وأطعنكم، فعليكم رزقهُنَّ وكِسوتهُنَّ بالمعروف، وإنما النساء عوانٍ عندكم - يَعني أسيرات - ولا يَملكنَ لأنفسهِنَّ شيئًا، أخذتموهُنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجَهنَّ بكلمة الله، فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهنَّ خيرًا، ألا هل بلغت، اللهم فاشهد».

وأضاف النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: «أيها الناس، إنما المؤمنون إخوة، ولا يَحلُّ لامرئٍ مالُ أخيه إلا عن طيب نفسٍ منه، ألا هل بلغت، اللهم فاشهد، فلا ترجعوا بعدي كفَّارًا يَضرب بعضُكم رقابَ بعض، فإني قد تركتُ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده؛ كتاب الله، أيها الناس، إن ربَّكم واحدٌ، وإن أباكم واحد، كلكم لآدمَ، وآدمُ من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على عَجمي إلا بالتقوى، ألا هل بلغت، اللهم فاشهد»، متابعاً: «أيها الناس، إنَّ الله قد قسم لكلِّ وارثٍ نصيبَه من الميراث، ولا تَجوز لوارثٍ وصيَّةٌ، ولا تَجوز وصيَّة في أكثر من الثُّلثِ، والولد للفراش، وللعاهر الحجر، من ادَّعى لغير أبيه، أو تَولَّى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يَقبلُ الله منه صرفًا ولا عدلاً».

واختتم النبي صلى الله عليه وسلم خطبة الوداع: «وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَما أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قالوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقالَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ، اشْهَدْ، اللَّهُمَّ، اشْهَدْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».