«لا للتهجير».. موقف عربي موحد ضد تصريحات ترامب

ترامب و نتنياهو
ترامب و نتنياهو


أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تسلم غزة من إسرائيل بعد انتهاء القتال، وتهجير الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن، موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية العربية، حيث اعتبرتها القوى السياسية والحزبية هدمًا للشرعية الدولية وتعديًا على حقوق الشعب الفلسطيني.
انتهاك للشرعية الدولية فى هذا الإطار ، أكد الدكتور هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد، أن ما يدور في ذهن ترامب يعد "كارثيًا" ولا يعترف بأي مواثيق أو معاهدات دولية، مشيرًا إلى أن تسليم غزة من إسرائيل إلى الولايات المتحدة بمثابة "استبدال محتل بآخر"، وهو ما يتنافى مع القانون الدولي.

اقرأ أيضاً| "المستقلين الجدد": الاتحاد الأوروبي وجه صفعة لسياسات ترامب بدعمه للأونروا‎

من جانبه ، أكد الدكتور حمدي بلاط، نائب رئيس الحزب، أن رفض مصر والأردن والسعودية القاطع لهذه التصريحات سيشكل حاجزًا أمام الأطماع الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني، مشددًا على أن الحزب يرفض بشكل مطلق أي محاولات للمساس بحقوق الفلسطينيين أو تقويض عملية السلام العادل.

تهديد للأمن القومي المصري والعربي

من جهته، قال المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، إن محاولات ترامب لتهجير الفلسطينيين مرفوضة تمامًا، مشيرًا إلى أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري والعربي، كما أنها انتهاك واضح لحقوق الفلسطينيين ومحاولة لفرض حلول قسرية تخالف الشرعية الدولية.
وأضاف أن مصر ثابتة في موقفها الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، موضحًا أن هذه التصريحات تهدد استقرار المنطقة وتؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد.

مصر حصن منيع ضد المخططات المشبوهة

بدوره ، أكد النائب كريم السادات، عضو مجلس النواب، أن موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية يعكس وعيها العميق بالمخاطر التي تحيط بالمنطقة، وحرصها على حماية الأمن القومي المصري والعربي، مشيرًا إلى أن تصريحات ترامب تمثل استمرارًا للهيمنة الأمريكية ومحاولة لفرض واقع يخدم الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن القيادة المصرية تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة لحشد الدعم الدولي لرفض هذه السياسات الظالمة، مطالبًا بضرورة التكاتف الوطني والعربي لمواجهة هذه المخططات المشبوهة.

مصر ترفض تصفية القضية الفلسطينية

من ناحيته، شدد النائب محمد البدري، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، على أن مصر لن تسمح بأي حلول تنتقص من حقوق الفلسطينيين أو تهدد أمنها القومي، مؤكدًا أن الدولة المصرية تعمل على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية لوقف أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية.مشيرا إلى أن القيادة المصرية تدرك خطورة المرحلة الحالية وتواصل جهودها للحفاظ على استقرار المنطقة، داعيًا إلى تحرك عربي موحد يرفض أي محاولات لاستكمال المخططات الصهيونية الساعية لتهجير الفلسطينيين.

إجماع عربي ودولي على رفض المخططات الأمريكية

يأتي هذا الرفض العربي في سياق موقف موحد يجمع مصر والدول العربية على رفض أي محاولات لفرض حلول تتعارض مع القرارات الدولية، حيث أكد القادة العرب دعمهم الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.
وفي ظل تصاعد التوترات، تبرز أهمية التكاتف العربي والدولي لمنع أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على الالتزام بحل الدولتين كمسار وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.