المنصات الرقمية في معرض الكتاب 2025.. ثورة ثقافية في العصر الرقمي

المنصات الرقمية في معرض الكتاب 2025
المنصات الرقمية في معرض الكتاب 2025


يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025 تحولًا لافتًا يعكس التغيرات التي طرأت على المشهد الثقافي في العصر الرقمي، حيث لم تعد الكتب الورقية هي الوسيلة الوحيدة لنشر المعرفة، بل أصبح للمنصات الرقمية والتطبيقات التكنولوجية دور متزايد في دعم النشر وتوسيع دائرة القراءة،في هذا السياق، برزت عدة منصات رقمية هذا العام، توفر للقراء والمبدعين فضاءً جديدًا للإبداع والنشر الذاتي، ما يعزز من التفاعل الثقافي ويتيح فرصًا غير مسبوقة للوصول إلى جمهور أوسع.

اقرأ أيضا |  إلغاء الرقابة.. هل سيؤدي قرار «ميتا» إلى عصر جديد من المعلومات؟

حوار خاص لـ"بوابة أخبار اليوم" مع مسؤولي المنصات الرقمية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2025.


"توت".. بوابة ثقافية من قصور الثقافة

من بين المبادرات الرقمية اللافتة هذا العام، جاء تطبيق "توت"، الذي أطلقته الهيئة العامة لقصور الثقافة، ليكون منصة تفاعلية تقدم محتوى ثقافيًا وأدبيًا غنيًا،يتيح التطبيق للمستخدمين تصفح مجموعة واسعة من الكتب والإصدارات المتنوعة، إلى جانب متابعة الفعاليات والأنشطة الثقافية التي تهدف إلى نشر الوعي وتعزيز الثقافة بين مختلف الفئات العمرية.

"كتابي جديد".. منصة رقمية برعاية وزارة الثقافة

شهدت فعاليات المعرض إطلاق تطبيق “كتابي جديد”، وهو مشروع ثقافي رقمي أعلن عنه وزير الثقافة خلال افتتاح الدورة الـ56 للمعرض،يهدف التطبيق إلى تيسير وصول القرّاء إلى الإصدارات الحديثة بطرق أكثر تفاعلية وسلاسة، مما يسهم في نشر ثقافة القراءة الرقمية، ويوفر تجربة متطورة تسهّل عملية البحث عن الكتب واقتنائها.

"سماوي".. ريادة في النشر الذاتي والطباعة عند الطلب

تعد منصة "سماوي"واحدة من المبادرات الرائدة في مجال النشر الذاتي، حيث انطلقت عام 2022 تحت اسم “مكتبة اطبع”، قبل أن تتطور إلى "سماوي" في يونيو 2024، لتصبح أول منصة عربية متخصصة في طباعة الكتب عند الطلب،وقد نجحت في جذب اهتمام المؤلفين المستقلين ودور النشر العربية والعالمية، مما جعلها نموذجًا ناجحًا لدعم الإبداع الأدبي المستقل، خاصة مع تزايد الإقبال على النشر الرقمي.

دور التكنولوجيا في دعم الإبداع الثقافي

تعكس هذه المنصات الرقمية التحول العميق الذي يشهده المجال الثقافي في العالم العربي، حيث أصبحت التكنولوجيا وسيلة أساسية لدعم الإبداع في مختلف أشكاله، سواء في الأدب أو الفنون البصرية،ومع تزايد اهتمام الحكومات والمؤسسات الثقافية بتطوير المحتوى الرقمي، يُتوقع أن تواصل هذه التطبيقات والمنصات لعب دور أساسي في المستقبل، من خلال توفير بيئة تفاعلية تمكّن المبدعين من مشاركة أعمالهم بسهولة والوصول إلى جمهور أوسع.

في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، لم يعد الإبداع حكرًا على الوسائل التقليدية، بل أصبحت المنصات الرقمية شريكًا رئيسيًا في نشر المعرفة وتعزيز الإنتاج الثقافي، ومع استمرار تطور هذه التقنيات، يبدو أن المستقبل سيحمل المزيد من الفرص للمبدعين، مما يجعل من معرض القاهرة الدولي للكتاب مساحة حقيقية لاحتضان هذه التحولات ودعم الإبداع الحر في العصر الرقمي.