وداع على ألحان المولوية

الرقصة الأخيرة لـ «عامر التونى»

المولوية فى وداع عامر التونى
المولوية فى وداع عامر التونى


فى قلب المعرض وبين نسمات الغروب التى حملت رائحة الورق والأحلام، كانت المولوية المصرية تنثر سحرها للمرة الأخيرة، تحت قيادة مؤسسها الفنان عامر التونى، فى عرضٍ لم يكن مجرد وصلة صوفية، بل كان وداعًا غير معلن، ونشيدًا أخيرًا تركه فى قلوب محبيه قبل أن يرحل.


تعالت أصوات المنشدين بمدائح تتردد فى السماء كضوء الفجر، وكأن الروح تستعد لرحلتها الأخيرة، كان المسرح ممتلئًا بالتصفيق، لكنه لم يكن مجرد تحية، بل كان دعاءً، وانبهار الحضور لم يكن إلا دعاء حب وامتنان لمن منحهم لحظة من النقاء، قبل أن يغادر تاركًا صدى صوته فى زوايا العشق الصوفى.. فى ذلك المساء، لم يكن أحد يعلم أن هذه الأناشيد التى هزّت القلوب، من «لأجل النبى»، و«والله ما طلعت شمس ولا غربت»، إلى «يا طارق الباب»، كانت آخر ما سيقدمه التونى لجمهوره، وكأنها رسالة وداع نقشها على أجنحة طير، ورحل.. تاركًا صوته يتردد فى سماء المحبين.