«وول ستريت»: مشهد مهين لإسرائيل ..القسام تُفرج عن ثلاثة بينهم أمريكى.. مقابل 183 فلسطينيًا

أسير فلسطينى يتلقى التحية فى رام الله بعد تحريره من سجون الاحتلال
أسير فلسطينى يتلقى التحية فى رام الله بعد تحريره من سجون الاحتلال


فى اليوم الـ14 من اتفاق وقف النار أمس، تمت عملية التبادل الرابعة بين الأسرى إذ أفرجت كتائب القسام عن الأسيرين ياردن بيباس وعوفر كالدرون فى خان يونس جنوبى قطاع غزة، والأسير الثالث كيث سيجال الذى يحمل الجنسية الأمريكية، فى ميناء غزة.

وفى أول عملية تبادل بعد إعلان استشهاد قائد أركان القسام محمد الضيف، سلّمت وحدة الظل سيجال (65 عامًا) فى حضور مئات من مقاتلى كتائبها المختلفة.



اقرأ أيضًا | تل أبيب.. السباحة ضد التيار أصوات إسرائيلية رافضة للتهجير

وكانت صور أعضاء المجلس العسكرى الذين أعلنت القسام مؤخرًا عن استشهادهم خلال المعركة وعلى رأسهم الضيف، حاضرة على منصة التسليم.

وأوضحت حماس أنه رغم الظروف القاسية، حرصت كتائب القسام على توفير الرعاية الصحية اللازمة للأسير سيجال. وأضافت أن «الحالة الجسدية والنفسية الجيدة التى يظهر بها أسرى العدو تثبت قيم مقاومتنا والتزامها الأخلاقى تجاه الأسرى، بينما يرتكب الاحتلال أبشع الانتهاكات بحق أسرانا فى السجون». فى المقابل، أفاد مكتب إعلام الأسرى التابع لحماس بتحرر 183 أسيراً.

وقالت حركة حماس فى بيان إن خروج الأسرى من سجون الاحتلال إلى المستشفيات إثر التعذيب يؤكد بشاعة ما يتعرضون له فى السجون الإسرائيلية. ومن بين الأسرى الفلسطينيين هناك 18 من ذوى الأحكام المؤبدة، و54 من ذوى الأحكام العالية، و111 من أبناء قطاع غزة الذين تم اعتقالهم بعد 7 أكتوبر.

وتناول الإعلام العبرى تداعيات عملية إطلاق سراح الفلسطينيين والمكاسب التى حققتها حماس من خلالها، مشيرة إلى أن القيادى الكبير فى حركة فتح مروان البرغوثى والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات سيكونان من بين المحررين فى المرحلة الثانية من الصفقة. ومع اقتراب موعد البدء فى مفاوضات المرحلة الثانية الأسبوع المقبل يبدو الأمريكيون وكأنهم سيدخلون بقوة فى هذه المفاوضات كما يقول محلل الشئون العسكرية فى القناة الـ13 ألون بن دافيد.

من ناحية أخرى، شارك فى تأمين عملية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين مقاتلون من وحدات المشاة والقنص والدروع التابعة للقسام. لكن المفاجأة الكبرى تمثلت فى حضور قائد كتيبة الشاطئ هيثم الحواجرى، عملية التسليم بزيه العسكري، وهو الرجل الذى قال الجيش الإسرائيلى إنه قتله خلال الحرب. من جهتها، أقرت إسرائيل بعدم صحة المعلومات الاستخباراتية لـ«الشاباك» وهيئة الاستخبارات والقيادة الجنوبية التى استند إليها سابقًا فى إعلان القضاء على الحواجري.وبدا الأسرى الإسرائيليون بهذه الصورة وقد نجوا من القصف الإسرائيلى الكثيف بحماية «حماس» كما لم ينقصهم طعام أو شراب رغم الحصار المطبق الذى كان مفروضا على كامل القطاع الفلسطيني.

وفى السياق ذاته، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن حركة حماس تريد توجيه رسالة إلى العالم مفادها أنها لا تزال مسئولة عن غزة، وذلك عن طريق تحويل إطلاق سراح الأسرى إلى مشهد مهين لإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن حماس تحاول أن تجعل من كل إطلاق للمحتجزين حدثًا معقدًا، يظهر قوتها ويذل عدوها، وإنها بذلك تهدد بعرقلة وقف إطلاق النار الهش، وقال رئيس قسم البحوث السابق فى الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يوسى كوبرواسر إن حماس تحاول أن تجعل إطلاق سراح المحتجزين يبدو وكأنه استعراض، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة سوف تأتى بنتائج عكسية عليها.