«الوسيط في مكافحة الجرائم السيبرانية» بمعرض القاهرة للكتاب

صورة موضوعية
صورة موضوعية


استضافت قاعة "فكر وإبداع" ببلازا 1 في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته السادسة والخمسين، ندوة مناقشة دراسة تحليلية مقارنة بعنوان "الوسيط في مكافحة الجرائم السيبرانية"، للدكتور محمد سعيد عبد العاطي والدكتور محمد محمود شوقي، والصادرة عن منشورات الحلبي الحقوقية.

اقرأ أيضا|  في ثامن أيامه.. أمسية شعرية مميزة بقاعة ديوان الشعر في معرض القاهرة الدولي للكتاب

شهدت الندوة مشاركة كل من الدكتور جميل عبد الباقي الصغير، والدكتور عبد الله الشيخ، وأدارها الدكتور عمرو محمد شكري القبطان.

حلول تتعلق بالجرائم الاليكترونية 

في بداية الندوة، أكد الدكتور عمرو القبطان أن الموضوعً في غاية الأهمية، آملاً أن نتمكن من الوصول إلى حلول تتعلق بالجرائم السيبرانية، وكيفية إيجاد إطار قانوني متكامل لمكافحتها، خاصة وأن هذا الكتاب سيكون له تأثير كبير في تعديل القوانين خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا| 7000 رحلة جماعية تضم 350 ألف زائر في الأسبوع الأول لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 

من جانبه، بدأ الدكتور جميل عبد الباقي الصغير حديثه بتناول قواعد الإسناد الجنائي للجرائم السيبرانية، موضحًا:
"حينما درست في فرنسا في ديسمبر 1990، أثار القانون الجنائي مسألة السرقة وتعريفها بأنها اختلاس شيء مادي، ولكن مع التطور التكنولوجي، ظهرت الجرائم السيبرانية واكتسبت أساليب جديدة ومتطورة، فنحن الآن أمام نوعين من الجرائم؛ التقليدية والجديدة التي تواكب التطور التكنولوجي".

وأشار إلى أهمية قانون 151 لسنة 2020 واللائحة التنفيذية له التي تناولت محاولات عديدة لمواكبة التطور السريع في مجال الجرائم السيبرانية.

أما الدكتور عبد الله الشيخ، فقد تحدث عن موقفين مهمين؛ الأول يتعلق بالموقف البرلماني، حيث أشار إلى أن قانون 151 لعام 2020 الذي يصدر عن البرلمان، ولكنه يحتاج إلى تحديث مستمر نتيجة التطور السريع في هذا المجال، مؤكدا أن هذا التطور السريع هو السبب الرئيسي في تأخير صدور هذا القانون حتى الآن، كما أشار إلى أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة في مواجهة الجرائم السيبرانية.

جهود وزارة الداخلية

وفيما يخص الموقف الأمني، أشار الدكتور عبد الله إلى الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية لمواجهة الجرائم السيبرانية، حيث أنشأت إدارات خاصة لاستقبال البلاغات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وركزت على تدريب الخبراء لتوفير حلول قانونية تواكب المستجدات.

وقال الدكتور محمد محمود شوقي عن تطور الجرائم السيبرانية: في بداية السبعينيات ظهرت الجرائم السيبرانية، وتطورت تدريجيًا حتى أصبحت متاحة عبر شبكة الإنترنت، من Web 1 إلى Web 4، وهو ما جعل هذه التكنولوجيا أكثر تعقيدًا وصعوبة في التعامل معها، وأضاف شوقي أن شبكة الإنترنت تتكون من ثلاث طبقات.

 حيث تشكل الطبقة الظاهرة 4% فقط من الإنترنت، بينما يشكل الإنترنت المظلم (Dark Web) 96% من الشبكة ويعد عالمًا موازياً يعج بالأنشطة الإجرامية، كما أكد أن هذا التحدي يفرض علينا تكثيف جهود حماية الأنظمة الرقمية، وتعزيز الوعي بأهمية الأمان السيبراني للحفاظ على الأفراد والمؤسسات.

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور شوقي على أن دراسته تهدف إلى وضع استراتيجية شاملة لمكافحة الجرائم السيبرانية على المستويين العربي والدولي، تتضمن حلولًا قابلة للتطبيق على كافة المستويات، لحماية المجتمع وضمان أمن القطاعات المختلفة.