ترامب ورسوم الجمارك.. أبرز التحديات أمام «الفيدرالي الأمريكي»

ترامب
ترامب


يشهد العالم ترقبًا كبيرًا لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة الأربعاء المقبل، ويأتي هذا الاجتماع بعد أشهر من التحركات الجريئة التي رفعت تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها خلال عقدين، وسيكون هذا أول اجتماع للفيدرالي منذ سبتمبر الماضي، حيث قرر عدم خفض سعر الفائدة.

ومن المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي ثابتًا، بينما ينتظر المزيد من البيانات التي تشير إلى تباطؤ التضخم، ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، فإن الأسواق المالية تسعر تقريبًا عدم تغيير في سعر الفائدة، مع بقائه في نطاق 4.25% إلى 4.50% عند اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الأربعاء.

وفي السطور التالية نوضح أبرز التحديات التي تواجه قرارات الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه الأربعاء المقبل بشأن خفض سعر الفائدة أو تثبيتها.

تأثير سياسة ترامب

يراقب الاحتياطي الفيدرالي السياسة الاقتصادية الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بتخفيض الضرائب وفرض الرسوم الجمركية على الصين وغيرها من الدول، حيث قد تؤدي هذه السياسات إلى زيادة التضخم، مما يضغط على الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ردود الفعل السياسية

عادة ما تكون قرارات الفيدرالي في هذا السياق محط اهتمام سياسي، حيث إن تأثير قرارات البنك المركزي على الاقتصاد يشمل العديد من القطاعات مثل سوق العمل والعقارات وأسعار السلع الأساسية، وقد يواجه الفيدرالي ضغوطًا من السياسيين سواء لرفع الفائدة لمكافحة التضخم أو لتخفيضها من أجل تحفيز النمو الاقتصادي.

سوق العمل الأمريكي

لا يزال سوق العمل في الولايات المتحدة قويًا، مع مستويات بطالة منخفضة جدًا مقارنة بمعايير تاريخية، وهذا يعزز بشكل كبير موقف الفيدرالي الذي يسعى لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم وتعزيز النمو الاقتصادي، ولكن إذا استمرت قوة سوق العمل في التأثير على التضخم، فقد يضطر الفيدرالي إلى اتخاذ خطوات أكثر تشددًا.

المؤشرات الاقتصادية

يراقب الفيدرالي عن كثب مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، مثل بيانات التضخم، ومعدلات البطالة، وأرقام الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات النشاط الاقتصادي الأخرى، وعادة ما يعتمد الفيدرالي على هذه البيانات لتحديد المسار الذي يجب أن يتبعه بشأن أسعار الفائدة.

تحديات عالمية

يواجه الفيدرالي تحديات اقتصادية عالمية مثل تباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى، وتأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على أسواق الطاقة والسلع، ويسعى الفيدرالي للوصول بمستوى التضخم إلى 2%، مما يساهم في زيادة الطلب على الذهب الذي ارتفع مؤخرًا إلى 2700 دولارًا للأوقية، وسط توقعات بأن يصل إلى 3000 دولار في المستقبل.

اقرا ايضا |الفيدرالي الأمريكي يدق ناقوس الخطر.. سياسات ترامب المرتقبة قد تشعل التضخم في 2025

توقعات الفيدرالي للربع الأول من 2025

في حال استمر التضخم في الانخفاض بشكل ملحوظ وكان سوق العمل ما يزال مستقرًا، قد يبدأ الفيدرالي في اتخاذ خطوات لتقليل أسعار الفائدة في النصف الأول من 2025، وهذا سيعتمد بشكل رئيسي على البيانات المتاحة في الأشهر المقبلة حول التضخم والنمو الاقتصادي.