في كل ليلة، يظن الكثيرون أنهم ينعمون بنوم هادئ على وسائد مريحة، دون أن يدركوا أن هذه الوسائد والفراش قد تكون مأوى لآلاف الكائنات الدقيقة غير المرئية بالعين المجردة.
«عتة الفراش»، تلك الحشرة التي تعيش بين الأقمشة والبطانيات، تعد من أكثر مسببات الحساسية شيوعًا، ما يجعل الفراش الذي نلجأ إليه بحثًا عن الراحة، مصدرًا لمشكلات صحية متنوعة.
اقرأ أيضا: «بأدواتك المنزلية».. كيفية تنظيف بقع الوسادة الصفراء
أشهر مسببات الحساسية
أكد د. أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، أن الوسادة التي يعتقد البعض أنها "خالية" ليست كذلك، بل تحتوي على الآلاف من حشرة عتة الفراش، التي تعد من أشهر مسببات الحساسية، فهذه الحشرة المجهرية تعيش في الفراش، البطانيات، والمخدات، وتظهر مكبرة آلاف المرات تحت المجهر الإلكتروني. ورغم صغر حجمها، إلا أنها تؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان، حيث يعد بروتين هذه الحشرة وإفرازاتها أحد العوامل التي تؤدي إلى ردود فعل تحسسية حادة.
الأعراض الناتجة عن عتة الفراش
تشمل الأعراض الناتجة عن عتة الفراش حساسية الأنف والجيوب الأنفية، التي تتمثل في الزكام، العطس، الحكة الأنفية، وسيلان الأنف، إضافة إلى الصداع المستمر.
اقرأ أيضا| احذر «الصرصور».. يصيبك بتحسس خطير للأنف والصدر
كما تسبب حساسية الصدر، التي تظهر على شكل أزمات ربوية وكحة مزمنة، ولم تسلم البشرة من تأثيراتها، حيث تتسبب في حساسية جلدية مثل الإكزيما، الحكة الجلدية، والاحمرار، حتى العين قد تتأثر، مسببة احمراراً وحكة مستمرة.
ولتشخيص تأثير عتة الفراش على صحة الإنسان، يتم الاعتماد على اختبارات الحساسية عبر الجلد أو الدم لتحديد مدى التحسس.
التخلص من عتة الفراش
أما العلاج، فيتضمن ثلاثة مسارات رئيسية: العلاج البيئي الذي يعتمد على تعريض الفراش والوسائد للشمس للقضاء على الحشرة، حيث إنها لا تتأثر بالغسيل، والعلاج الدوائي باستخدام مضادات الحساسية، والعلاج المناعي عن طريق أمصال الحساسية القياسية الموصى بها من منظمة الصحة العالمية.
وأشار الحداد، إلى بعض النصائح البيئية المهمة للتقليل من تأثير هذه الحشرة، ومنها نفض الفراش ثلاث مرات قبل النوم، وقد أظهرت الأبحاث العلمية إعجازاً في هذه السنة النبوية التي أمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أوضح العلماء أن الإنسان يفقد خلايا ميتة من جسمه أثناء النوم، والتي تبقى على الفراش، ما يؤدي إلى أكسدتها وتسببها في أمراض مثل الحساسية. ورغم محاولات العلماء الغربيين إزالة هذه الخلايا باستخدام المنظفات المختلفة، إلا أنهم اكتشفوا أن النفض اليدوي للفراش هو الطريقة الأكثر فعالية للتخلص منها.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







