حوار| رئيس مكتب حكومة غزة: حجم الخسائر الأولية 52 مليار دولار.. والمساعدات «غير كافية»

سلامة معروف
سلامة معروف


- سلامة معروف: هناك 55 مليون طن من الركام في محافظات غزة نتيجة القصف والدمار

- هناك حديث عن انفراجة في الساعات المقبلة بخصوص محور نتساريم.. والاتفاق لا يزال معلقًا حتى اللحظة

- المساعدات التي تدخل إلى القطاع تنصب على المواد الغذائية.. ولا زلنا نفتقد للخيم

 

توقفت الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة بعد 470 يومًا من الخراب والدمار وقتل عشرات الآلاف من الأبرياء، مخلفةً خسائر فادحة في قطاع غزة، الذي عانى جراء تلك الحرب الضروس على مدار أكثر من 15 شهرًا.

دمار كبير عرفه قطاع غزة إلى جانب أكثر من 47 ألف شهيد راحوا ضحية الحرب بخلاف المفقودين، الذين يُقدر أعدادهم بنحو 12 ألف مفقود يُرجح أنهم قضوا نحبهم تحت أنقاض بيوتهم التي قصفها ودمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وفي غضون ذلك، أجرينا حوارًا عبر الهاتف مع سلامة معروف، رئيس المكتب الإعلامي للحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، لمعرفة تطورات الأوضاع في غزة بعد توقف الحرب وحجم الخسائر الحقيقية التي تكبدها القطاع نتيجة الحرب.

في البداية.. أطلعنا على تطورات الوضع عند محور نتساريم، وهل ما زال جيش الاحتلال يمنع مرور المواطنين إلى الشمال خلافًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار؟ 

صحيح بالفعل حتى الآن لم يتم السماح بمرور المواطنين من الجنوب إلى الشمال عبر محور نتساريم.

بنود الاتفاق واضحة، وهناك تحرك من الوسطاء من أجل إتمام بنود الاتفاق.

هناك حديث في الساعات المقبلة عن انفراجة بخصوص محور نتساريم، ولكن حتى اللحظة الاتفاق لا يزال معلقًا، ولم يتم السماح بالمرور من محور نتساريم ويبقى أبناء شمال غزة عالقين ينتظرون المرور عبر حاجز نتساريم.

 

- كم تبلغ حجم الخسائر في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب سواء على صعيد المباني السكنية أو الممتلكات العامة؟

نحن على بعد ساعات من إصدار تقرير أولي شامل بحجم الخسائر التي تكبدها قطاع غزة جراء الحرب.. مبدئيًا الحصر الأولي يعطينا أن حجم الأضرار في قطاع غزة يفوق الـ52 مليار دولار.

وفيما يخص الوحدات السكنية فأكثر من 85% من الوحدات قد أصابها الضرر، إما الضرر بليغ أو بشكل كامل، حيث تضررت 80 ألف وحدة سكنية بشكل بليغ بينما تضررت 200 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي، وهذه الإحصائية في جانب واحد وهو جانب الوحدات السكنية وبيوت المواطنين.

ونتيجة القصف والدمار الذي خلفه جيش الاحتلال هناك 55 مليون طن من الركام في محافظات غزة.

 

- بعد توقف الحرب دخلت شاحنات المساعدات بكثافة إلى القطاع ووصلت إلى 900 شاحنة في اليوم.. هل غطت تلك الشاحنات احتياجات القطاع الضروية؟

ما يدخل من المساعدات إلى قطاع غزة جهد مقدر ونشكر كل من ساهم حتى اللحظة في إدخال المساعدات لقطاع غزة.

ومع ذلك المساعدات التي دخلت حتى اللحظة لم تغطِ من حيث الكم والكيف كافة الاحتياجات في القطاع.

على سبيل المثال نفتقد إلى الخيم، ومنذ اليوم الأول بالحديث عن عودة الفلسطينيين إلى بيوتهم ونحن نطالب بإدخال الخيم إلى القطاع. حتى اللحظة ومن بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لم يدخل شمال غزة خيمة واحدة لا إلى شمال القطاع أو جنوبه.

المساعدات التي تدخل إلى القطاع تنصب على المساعدات الغذائية، ولكنها رغم أهميتها ليست كل شيء.

 

- ماذا عن القطاع الصحي في غزة؟ هل عادت المستشفيات للخدمة مع دخول المساعدات؟

هناك احتياجات خاصة في القطاع الصحي ولإمكانية تشغيل المشافي ولو جزئيًا.

محافظات شمال غزة تفتقد بشكل كامل لأي مستشفى يعمل حاليًا.. وتابعنا ما جرى في مستشفيات شمال غزة سواء المستشفى الإندونيسي أو مستشفى كمال عدوان أو مجمع الشفاء الطبي من أعمال من جيش الاحتلال الذي عمد على إخراج المستشفيات عن الخدمة.

الاحتياجات كبيرة ومتعددة والأولوية بشكل أساسي وبشكل عاجل توفير الإغاثة وتوفير المستلزمات الطبية، إلى جانب أهمية مد القطاع بالآليات الثقيلة اللازمة لإعادة فتح شوارع غزة مجددًا.

 

- بالنسبة لتعداد الشهداء.. كم يبلغ عدد المفقودين تحت الأنقاض والذين لم يتم حصرهم ضمن الشهداء بعد؟

هناك 12 ألف من أبناء شعبنا مدفنون تحت الأرض قصرًا ونحتاج بشدة إلى إخراجهم من تحت الأنقاض، لذلك لا نستطيع تقديم أولوية على أخرى فجميع الاحتياجات داخل القطاع مهمة.

 

- في الختام.. وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار فهو يمتد لـ42 يومًا.. هل هناك استعدادات حكومية خاصة حال معاودة الاحتلال الكرة في الحرب بعد انتهاء الهدنة؟

نحن نتمنى أن تكون حرب الإبادة قد وضعت أوزارها وأن ينجح الوسطاء الذين أعلنوا بشكل واضح بضمانة استمرار شروط المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والذي يندرج على عدة مراحل لاستمرار بنود الاتفاق

ولكن في حالة لا قدر الله واجهنا السيناريو الأسوأ بعودة الحرب مرة أخرى ليس أمامنا سوى خيار الثبات والصمود كما صبرنا وصمدنا طيلة الأشهر الماضية مع الحرب، وسيكون شعبنا وستكون المؤسسة الحكومية على عهدها مع شعبنا الفلسطيني في غزة.