اليابان تطور الأسطول البحري بنهج البرمجيات المتقدمة

السفن الحربية الحديثة
السفن الحربية الحديثة


تسعى قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية (JMSDF) إلى تبني نهج مبتكر في تصميم السفن البحرية، مستوحاة من تحول صناعة السيارات نحو "البرمجيات أولاً"، وهي استراتيجية تعزز من القدرة على تحسين الأداء عبر التحديثات البرمجية.

اقرأ أيضًا| بريطانيا تخطط لشراء مبردات لغواصاتها النووية بـ 12.5 مليون إسترليني 

وتواجه السفن التقليدية تحديًا في الحفاظ على قدرتها التشغيلية بعد فترة من الخدمة، حيث تبدأ في التدهور تدريجيًا عند بلوغها أقصى إمكانياتها. خلال مؤتمر السفن الحربية في لندن، الذي نظمه "دفاع IQ"، وأشار أحد الخبراء إلى أن الأساطيل بحاجة إلى تحديث سفنها بشكل مستمر لمواكبة التغيرات في بيئة العمليات والتكنولوجيا، معتبراً أن تجديد السفن بشكل موسع لا يكفي لتحسين قدرتها بشكل دائم.

اقرأ أيضًا| البحرية الأمريكية تحصل على أحدث غواصة نووية  

من هنا، جاء الحل الياباني في تبني مفهوم "البرمجيات أولاً"، وهو نهج يضع البرمجيات في المقام الأول ويسمح بتحسين الأداء من خلال التحديثات البرمجية المستمرة، مما يمكن السفن من الحفاظ على فاعليتها لفترات أطول. كما هو الحال في السيارات الحديثة التي يتم تحديث أنظمتها البرمجية باستمرار لتحسين الأداء والوظائف حتى بعد شراء العميل للسيارة، مثل سيارات "البرمجيات المحددة" (SDVs) التي قدمتها شركتا تويوتا وهوندا.

وتستفيد قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية أيضًا من الشراكة مع شركة "SAP" الألمانية لتحديث عملية اللوجستيات العسكرية عبر منصة جديدة تسمى "S/4HANA"، التي ستدخل حيز التنفيذ في مايو 2026. هذه المنصة ستمكن من تتبع الأجهزة والمعدات بشكل أكثر دقة وفعالية.

اقرأ أيضًا| بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني.. بريطانيا  تطور غواصة نووية

إن الابتكار في البرمجيات أصبح سلاحًا مهمًا في مجال الدفاع، حيث تتيح البرمجيات المتقدمة والبيانات المدارة بشكل فعال للأساطيل أن تبقى في صدارة المنافسة العسكرية. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى ضرورة توخي الحذر من الإفراط في الاعتماد على هذه الابتكارات، حيث أن هذا النهج لن يؤدي إلى إلغاء مفهوم السفن الحربية التقليدية.