حماس سلّمت أسماء أربع «مجندات» سيُفرج عنهن ضمن الدفعة الثانية من صفقة التبادل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


سلّمت حركة حماس مساء الجمعة قائمة بأسماء أربع رهينات إسرائيليات ستفرج عنهن اليوم السبت ضمن الدفعة الثانية من صفقة التبادل مع الدولة العبرية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، على أن تطلق إسرائيل في المقابل سراح معتقلين فلسطينيين.

تزامنا أعلنت إسرائيل أن الانسحاب التدريجي لقواتها من جنوب لبنان "سيتواصل" بعد انقضاء مهلة الستين يوما المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّع مع بيروت في نهاية نوفمبر.

والجمعة نشرت حماس أسماء أربع "مجندات" من المقرر الإفراج عنهن. وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسلّمه "قائمة بأسماء الرهائن" بدون أن يحدد ما إذا كنّ ينتمين إلى الجيش.

بدوره، نشر منتدى عائلات الرهائن الاسرائيليين أسماء المجندات الإسرائيليات الاربع المقرر الافراج عنهن السبت.

ورحب المنتدى في بيان ب"الإفراج المنتظر عن دانييل جلبوع وكارينا ارئيف وليري الباغ ونعمة ليفي بعد 477 يوما من الاحتجاز"، مضيفا أن "أمة برمتها ناضلت من أجلهن وتنتظر بقلق عودتهن الى أحضان عائلاتهن".

◄ اقرأ أيضًا | نتنياهو يؤكد تأجيل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان

وأفاد مصدر فلسطيني مقرّب من الحركة بأنّ العملية ستكون مماثلة لتلك التي جرت الأحد الماضي، ولعملية إطلاق سراح الرهائن خلال الهدنة السابقة في نهاية نوفمبر 2023.

وقال المصدر إنّ "كتائب القسام وفصائل المقاومة سوف تُطلق سراح الأسيرات الأربع اليوم السبت قبل الموعد المحدّد، وسيتم إبلاغ الصليب الأحمر بالموعد المحدد والمكان الذي سيتم فيه تسليمه الأسيرات الأربع وفق الآلية المتفق عليها".

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، من المقرر أن تستمر المرحلة الأولى من الصفقة المكونة من ثلاث مراحل، ستة أسابيع مع إعادة 33 رهينة من غزة في مقابل نحو 1900 معتقل فلسطيني.

◄ عائلات في حالة ترقب

في نهاية الأسبوع الماضي، أفرجت حماس عن ثلاث رهينات في مقابل 90 معتقلا فلسطينيا محتجزين في إسرائيل. وبموجب المرحلة الأولى يكون قد بلغ 26 العدد المتبقي للرهائن الذين يفترض الإفراج عنهم. وكانت سُلّمت قائمة الأسماء إنما من دون تحديد أي جدول زمني للإفراج عنهم.

وأسفر الهجوم الذي نفذته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، عن مقتل 1210 أشخاص على الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد أجرته وكالة فرانس برس بالاستناد إلى بيانات رسمية إسرائيلية. وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا ما زال 91 منهم محتجزين في قطاع غزة، أعلن الجيش مقتل أو وفاة 34 منهم.

وأعلنت حماس مقتل آخرين، ولكن لم يصدر أي تأكيد إسرائيلي ولم يتمّ تقديم دليل على ذلك، ما وضع عائلات الرهائن المتبقين في حالة ترقب وقلق.

في الحرب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة في أعقاب الهجوم، قتل ما لا يقل عن 47283 شخصا معظمهم من المدنيين، على ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس.

والهدنة صامدة عموما منذ الأحد، باستثناء بعض الحوادث. وقال عضو المكتب السياسي في حماس باسم نعيم الموجود في الدوحة عبر الهاتف، إنّه فور الإفراج عن الرهائن الأربع "تبدأ عودة النازحين من جنوب القطاع إلى شماله"، مضيفا أنّ "لجنة مصرية قطرية ستتولى الإشراف الميداني على تنفيذ الاتفاق".

والخميس توقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح لصحافيين أن "يصمد" الاتفاق، محذّرا من انه في حال حصل عكس ذلك "فستحدث مشاكل كثيرة".

◄ إرجاء الانسحاب الإسرائيلي من لبنان

عند الحدود بين إسرائيل ولبنان، يسري وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية وحزب الله.

لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أصدر بيانا جاء فيه "بما أن اتفاق وقف إطلاق النار لم ينفّذ بشكل كامل من جانب لبنان، فإن عملية الانسحاب المرحلي ستتواصل بالتنسيق مع الولايات المتحدة" بعد انقضاء مهلة الستين يوما المنصوص عليها.

وشدد البيان على أن أحد شروط الاتفاق نص على "انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان" وفرض "انسحاب حزب الله إلى ما وراء (نهر) الليطاني".

وبعدما خلصت إلى أن الواقع مخالف للنص، فإن إسرائيل "لن تعرّض بلداتها ومواطنيها للخطر، وستحقق أهداف الحرب في الشمال (إسرائيل)، بالسماح للسكان بالعودة إلى منازلهم بأمان"، وفق البيان.

ودعا الرئيس اللبناني جوزاف عون السبت الماضي إلى انسحاب إسرائيلي من جنوب البلاد "ضمن المواعيد المحددة" بموجب الاتفاق الذي أنهى الحرب بين حزب الله وإسرائيل.

وينص الاتفاق أيضا على ضرورة انتشار الجيش اللبناني إلى جانب قوة الأمم الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل).

وندد عون أيضا بـ"استمرار الخروقات الإسرائيلية البرية والجوية ولاسيما لجهة تفجير المنازل وتدمير القرى الحدودية".

◄ "أساليب حرب" في الضفة الغربية

في الأثناء، تتواصل في الضفة الغربية المحتلة لليوم الرابع على التوالي عملية واسعة النطاق أطلقها الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين، أطلق عليها اسم "السور الحديدية".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنّ هدف العملية التي تُستخدم فيها جرافات وطائرات ومركبات عسكرية مدرّعة، "استئصال الإرهاب".

والخميس، غادر مئات الفلسطينيين مخيم اللاجئين في المدينة الواقعة في شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.

وقال محافظ المدينة كمال أبو الرب لوكالة فرانس برس إن المئات غادروا بعد "تهديدات" أطلقها الجيش الإسرائيلي عبر مكبرات الصوت بالإخلاء.

وندّدت الأمم المتحدة الجمعة باستخدام إسرائيل "أساليب الحرب" وباستعانتها "غير القانونية بالقوة القاتلة" في جنين في الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل 12 فلسطينيا على الأقل وإصابة 40 بجروح في العمليات التي تنفّذها القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنّ "معظمهم لم يكونوا مسلّحين على ما يبدو".