قال مشرّعان أمريكيان الجمعة إن الإمارات نكثت بوعودها وواصلت تسليح قوات الدعم السريع السودانية التي تتّهمها واشنطن بـ"ارتكاب إبادة جماعية".

وكان العضوان الديموقراطيان في الكونغرس وافقا الشهر الماضي على سحب اعتراضهما على بيع إدارة الرئيس جو بايدن أسلحة بقيمة 1,2 مليار دولار إلى الإمارات، بعدما قال البيت الأبيض إن الدولة الخليجية أكدت أنها "لا تزوّد بأي أسلحة" قوات الدعم السريع.
لكن المشرّعين وهما السناتور كريس فان هولين والنائبة سارة جيكوبس قالا إن الإحاطات مع مسؤولي إدارة بايدن قبل مغادرتهم مناصبهم في نهاية الأسبوع الماضي تشير إلى أن الإمارات نكثت بوعودها.

وجاء في بيان لفان هولين "بناء على محادثاتي مع إدارة بايدن، من الواضح أن الإمارات تواصل تزويد قوات الدعم السريع القاتلة بالأسلحة، منتهكة الضمانات المقدمة للإدارة السابقة".
وقال "من الضروري ألا تمدّ الولايات المتحدة بالأسلحة دولا تمّد بدورها بالدعم العسكري قوات الدعم السريع وتتواطأ في أعمال الإبادة الجماعية التي تقوم بها".
وتعهّد المشرّعان السعي لمنع أي مبيعات أسلحة في عهد الرئيس دونالد ترامب الذي أجرى في ولايته الرئاسية الأولى الأخيرة مفاوضات على حزمة كبيرة للإمارات.

وقالت جيكوبس "سأحاول منع بيع أي أسلحة هجومية في المستقبل للإمارات في مسعى من أجل السلام والدعم والعدالة والمساءلة من أجل شعب السودان".
في نهاية عهد بايدن، قال وزير الخارجية آنذاك أنتوني بلينكن إن قوات الدعم السريع "ارتكبت إبادة جماعية" في إقليم دارفور.
واتّهمت وزارة الخارجية الأمريكية قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ممنهجة تستهدف مجتمعات غير عربية في دارفور، بما في ذلك قتل رجال وفتيان والاعتداء الجنسي على نساء وفتيات.

ونفت الإمارات مرارا تسليح قوات الدعم السريع، على الرغم من الانتقادات الدولية ومن خلوص خبراء الأمم المتحدة إلى أن هذه المزاعم هي ذات صدقية.
ونسجت قوات الدعم السريع علاقات مع الإمارات التي تقاتل المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
وتُتّهم قوى أخرى بينها مصر وتركيا وإيران وروسيا، بدعم أطراف في الحرب بين الجنرالين في السودان.

اندلعت المعارك في السودان منتصف أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وهو أيضا رئيس مجلس السيادة والحاكم الفعلي للبلاد، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي".
وخلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى وشرّدت أكثر من 11 مليون شخص بينهم 3,1 ملايين نزحوا خارج البلاد، حسب المنظمة الدوليّة للهجرة. وتسبّبت، وفقا للأمم المتحدة، بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.
وقال بلينكن لدى تركه منصبه إن أيا من الجنرالين لا يصلح لقيادة السودان بعد فرض عقوبات على كليهما.
لكن مسؤولين أمريكيين يقولون إن كلا الجانبين يعتقدان أن بإمكانهما الانتصار في الحرب، وقد أعلن الجيش السوداني مساء الجمعة أنه كسر الحصار المفروض منذ بدء الحرب على مقر قيادته العامة في الخرطوم.

بري: انسحاب حزب الله من «الليطاني» معلق بخروج إسرائيل من المناطق المحتلة
بسبب نفاد الأدوية.. الصحة الفلسطينية تناشد لإنقاذ آلاف المصابين بالسرطان
مصر تدين استهداف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «اليونيفيل»







