وفقاً للإحصائيات.. باحثة بالمركز القومي تكشف أسرار مخدر الاعتداء الجنسي وتأثيره عالميًا| فيديو

محررة "بوابة أخبار اليوم" مع الدكتورة إيناس الجعفري
محررة "بوابة أخبار اليوم" مع الدكتورة إيناس الجعفري


في الوقت الذي تزداد فيه الجرائم المتعلقة بالمخدرات حول العالم، يُثير مخدر GHB أو المعروف بمخدر الاعتداء الجنسي واغتصاب الفتيات، قلقًا متزايدًا بسبب تأثيراته المدمرة وسهولة استخدامه في ارتكاب جرائم مروعة، حيث تصاعدت مؤخرًا الأضواء على ذلك المخدر خاصة بعد ضبطه مع إعلامية وبحوزتها كمية كبيرة منه بلغت قيمتها 154 مليون جنيه.

في هذا السياق، كشفت الدكتورة "إيناس الجعفري" باحثة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في تصريحات خاصة لـ "بوابة أخبار اليوم"، عن واقع انتشار هذا المخدر في مصر مقارنة بالدول الأخرى، كاشفة عن تحديات كبيرة تواجه المجتمع الدولي والمحلي في التصدي لهذه الآفة.

 


أكدت الباحثة بأن آخر مسح رسمي أُجري في مصر بشأن نسبة الإدمان كان عام 2019، والذي كشف عن أن نسبة الإدمان وصلت إلى 4.2%. وأوضحت أن هذه النسبة قد تكون تغيرت سواء بالزيادة أو النقصان، وهو ما يستدعي إجراء مسح جديد لتحديد الوضع الحالي بدقة، حيث من المفترض إجراء مسح شامل كل خمس سنوات.

مخدر GHB وتأثيره العالمي والمحلي

ذكرت الجعفري أن مخدر GHB، المعروف باسم "مخدر الاعتداء الجنسي"، والذي تم حظره تمامًا في الولايات المتحدة منذ عام 1990،  ورغم ذلك، لا تزال بعض الولايات الأمريكية، مثل ولاية إلينوي، تعاني من انتشار هذا المخدر واستخدامه بشكل غير قانوني، خاصة في جرائم الاغتصاب.

خصائص المخدر وآثاره

وأضافت أستاذ الكيمياء الحيوية، أن مخدر GHB خطيرًا للغاية هو كونه عديم اللون والطعم والرائحة، مما يجعله سهل الاستخدام في المشروبات دون أن يلاحظه الضحية.

وأشارت الجعفري، إلى أن هذا العقار كان يُستخدم سابقًا كعقار طبي لعلاج مرضى النوم القهري، لكنه تسبب في مشكلات صحية خطيرة تصل إلى الإدمان والوفاة، مما أدى إلى حظره.

تأثيرات محلية وحوادث بارزة

أوضحت الباحثة أن مصر، رغم عاداتها وتقاليدها المحافظة، ليست بمنأى عن تأثير هذا المخدر، ومع ذلك فإن استخدامه لا يكون مرتبطًا بفئات معينة وأماكن محددة، وأشارت إلى حادثة "فيرمونت" الشهيرة التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المصرية، حيث وُجهت الاتهامات استخدام هذا المخدر في إحدى جرائم الاغتصاب داخل فندق فاخر.

ونوهت الباحثة على أهمية التوعية المجتمعية بآثار هذا المخدر وسبل الوقاية منه، مشددةً على دور المسوح الدورية في تتبع الظواهر الإجرامية والمخدرات، لضمان مجتمع آمن خالٍ من هذه التحديات الخطيرة.