«أخويا أستولى على شقى عمرى».. أمين الفتوى: أكل الأموال بالباطل

الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء
الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء


أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال يتعلق بأحد الأشخاص الذي أرسل مدخراته لأخيه طوال عشرين عامًا أثناء عمله بالخارج، ليفاجأ عند عودته بأن أخاه قد استولى على تلك الأموال وأخذها لنفسه تحت مسمى "النصف بالنصف"؟.

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: "إذا كان الشخص قد أرسل أمواله إلى أخيه وهو في حاجة إليها للقيام بشؤون حياته أو لتلبية احتياجاته الخاصة، ثم فوجئ بعد العودة بأن الأخ قد تصرف في تلك الأموال لنفسه تحت مسمى 'النصف بالنصف'، فإن هذا التصرف لا يوافق أحكام الشريعة الإسلامية، فالمسألة تتعلق بالامانة والحق، ومن الواجب على الأخ أن يحفظ أموال شقيقه ولا يتصرف فيها إلا بما يوافق ما تم الاتفاق عليه."

اقرأ أيضاً| خالد الجندي: «الصرف» من نعم الله الخفية التى تحمينا 

وأكد  أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن مثل هذه التصرفات تعد تعديًا على المال الخاص بالآخرين، قائلاً: "إن الله سبحانه وتعالى أمر في كتابه الكريم بأن نؤدي الأمانات إلى أهلها، وهذا يشمل أموال الناس التي يتم إرسالها أو حفظها على سبيل الأمانة، وهذا لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف أن يتم التصرف في أموال الآخرين إلا في حدود ما تم الاتفاق عليه."

وأضاف: "حتى في الحالات التي قد يتعامل فيها الناس مع بعضهم بمرونة أو تيسير، يجب على الإنسان أن يتذكر أنه أُمر بأن يؤدي الأمانات إلى أصحابها، وسيدنا إبراهيم بن أدهم، حيث اشترى تمرًا، وبعدما وقع تمره من البائع، أخذه ووضعه في كيسه، وعندما استشعر أنه قد أخذه بغير حق، عاد إلى البائع وأعاد التمر، وهو دليل على أن الأمانة والصدق في المعاملات المالية يجب أن تكون على رأس أولويات المسلم."

أشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه إذا كان الأخ قد أخذ الأموال تحت مسمى "الشراكة" أو "النصف بالنصف"، فيجب أن يتم توضيح هذا الأمر في بداية التعامل، على أن يكون الطرفان متفقين على شروط الشراكة بوضوح، دون أن يتم اتخاذ أي خطوات في الخفاء أو دون علم الطرف الآخر، وبالتالي ليس من حق أحد أن يستولي على مال غيره أو يتصرف فيه بغير علم صاحبه، وهذا يعتبر خيانة للأمانة.