بين لهيب الحرائق وعواصف الجليد القاسية، تمر الولايات المتحدة بفصل مليء بالتحديات التي لا ترحم، ففي كاليفورنيا، اندلعت حرائق لوس أنجلوس لتلتهم الأخضر واليابس، وخلفّت وراءها خسائر اقتصادية هائلة.
بعد حرائق لوس أنجلوس، ففي لوس أنجلوس حيث اصطف آلاف الأمريكيين في طوابير للحصول على المساعدات، أما شمالا، فتُحاصر العواصف الشتوية الولايات الشرقية، مجبرة السكان على التعامل مع درجات حرارة خطيرة وتساقط ثلوج كثيفة، وفقًا لشبكة «سي بي اس نيوز».
اقرأ أيضًا| حرائق لوس أنجلوس.. كارثة من نار وخسائر مادية هائلة| فيديو وصور
بينما تعصف الطبيعة بعنفها على مناطق مختلفة من العالم، يقف الإنسان بين التحديات، إما متصديًا أو متأثرًا، وفي الولايات المتحدة، فرضت العواصف الشتوية وحرائق الغابات تحدياتها الكبرى، حيث تنعكس قسوة الطقس في أحداث درامية تطلبت تعاونا مجتمعيا واستنفارا رسميا.
وفي السطور التالية، سنستعرض الحالتين المأساويتين التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال الآونة الأخيرة.
◄عاصفة شتوية مدمرة
انخفضت درجات الحرارة بشكل قياسي في عدة ولايات أمريكية، ما دفع حكام نيوجيرسي ولويزيانا لإعلان حالة الطوارئ، وفي نيوجيرسي، حذر الحاكم فيل مورفي من عاصفة شتوية خطيرة قد تصل فيها تراكمات الثلوج إلى 12 بوصة، مع درجات حرارة خطيرة تصل ذروتها بين الاثنين والأربعاء.
وفي سياق مشابه، ألغيت فعاليات عديدة مثل موكب مارتن لوثر كينج جونيور، وأشارت التقارير إلى اضطراب في الدوامة القطبية كسبب رئيسي، ما يعكس حجم التأثير المناخي المتزايد، عقب حرائق لوس أنجلوس.
اقرأ أيضًا| خسائر بالمليارات| حرائق الغابات بكاليفورنيا تهدد حسابات قطاع التأمين
◄حرائق لوس أنجلوس| مأساة تحت السيطرة المؤقتة
في مشهد مروع، شهدت مقاطعة لوس أنجلوس سلسلة من الحرائق التي التهمت أكثر من 16 ألف هكتار، وتحدثت شيريل، إحدى الناجيات، عن دور جيرانها في إنقاذ منزلها من الدمار، حيث صعدوا إلى الأسطح وسقوا المناطق المحيطة لمنع امتداد النيران.
ومع ذلك، خلفت الكارثة دمارا واسعا في الأرواح والممتلكات، حيث لقي 27 شخصا حتفهم ودُمرت منازل عديدة، وقد زاد نقص المياه في صنابير رجال الإطفاء من تعقيد الموقف، وسط طقس جاف وعاصف كان العامل الأساسي في انتشار النيران.
◄ما العلاقة بين حرائق الغابات والعواصف الشتوية؟
على الرغم من أن حرائق الغابات والعواصف الشتوية تبدوان كظاهرتين متناقضتين، إلا أن كلاهما يعكس تأثير التغيرات المناخية المتسارعة، من جهة، يفاقم الجفاف من خطر اشتعال النيران وانتشارها، كما حدث في حرائق لوس أنجلوس، ومن جهة أخرى، تتسبب التغيرات القطبية في تدفق الهواء البارد جنوبًا، ما يؤدي إلى عواصف شتوية مدمرة.
واجتاحت الحرائق ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأحدثت دمارًا واسعًا، حيث دُمرت أكثر من 12 ألف مبنى وتم إجلاء 130 ألف شخص من منازلهم، وسط جهود حثيثة لاحتواء حرائق لوس أنلجوس، فحرائق مثل "إيتون" و"باليساديس" أظهرت تحسنًا في معدلات السيطرة هذا الأسبوع، حيث بلغت نسبة احتواء إيتون 73% وباليساديس 43%، ومع ذلك، يبقى الطريق طويلاً لإعادة إعمار ما دمرته النيران.
♨️من يصدق هذه هي لوس انجلوس … من بعد جنة اصبحت جحيم … 🥺#حرائق_كالفورنيا pic.twitter.com/tg9RhMank7
— سقراطون (@sm551) January 10, 2025
◄أضرار اقتصادية هائلة تفوق الخيال
وفي الوقت الذي تسعى فيه كاليفورنيا للتعافي من حرائق لوس أنجلوس، تواجه الولايات الشرقية عاصفة شتوية شديدة، مع تساقط الثلوج ودرجات حرارة متجمدة، لتعكس هذه الأوضاع المناخية «غير المتوقعة» تقلبات الطقس الناتجة عن التغير المناخي.
كشفت التقديرات الأولية، عن أن حرائق لوس أنجلوس كلفت الاقتصاد الأمريكي أكثر من 150 مليار دولار، مع تدمير آلاف المنازل والمباني، فالدخان الكثيف الذي غطى المدينة أجبر على إغلاق 335 مدرسة، في حين تكافح السلطات لإعادة تقييم البنية التحتية المتضررة وإعادة الحياة إلى طبيعتها وسط هذه الكارثة التي تفوق "خيال هوليوود" كما وصفها الخبراء.





وزير الخارجية يلتقي مجلس الأعمال المصري الياباني
«اتفاق إيران» حائر بين تأكيدات ترامب ونفي طهران
بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»







