بعد ساعات من الإعلان عن اتفاقية وقف إطلاق النار في غزة، خصصت صحيفة «هآرتس» العبرية افتتاحيتها، للقول بأن حكومة الاحتلال هي التي بدأت الحرب ولكنها ليست هي من تديرها.
وفي اعتراف نادر حدوثه في أي وسيلة عبرية من قبل، أكدت: «الفلسطينيون.. هم فعلاً أصحاب الأرض»، لافتة إلى أنه من الأفضل التخلي عن الحلم الزائف بإسرائيل الكبرى .. وإلى نص المقال:
( أثناء الحرب على غزة وإطلاق صواريخ المقاومة علينا، خسارتنا كل 3 أيام تتعدى 912 مليون دولار مِن طلعات الطائرات، وثمن صواريخ الباتريوت وتزويد الٱليات بالوقود، بالإضافة إلى استهلاك الذخائر والصواريخ على كافة أنواعها، ناهيك عن تعطل الحركة التجارية، وهبوط البورصة، وتوقُّف مُعظم المؤسّسات، وأعمال البِناء، وشلل تام في جميع مجالات الزراعة، والصناعة، والتجارة، وموت الدواجن على أنواعها في المزارع بعشرات ملايين الدولارات، وتعطُّل بعض المطارات، وبعض خطوط القطارات، وثمن إطعام الهاربين إلى الملاجئ، ناهيك عن التدمير في البيوت، والمحال التجارية، والسيارات، والمصانع بفعل صواريخ المقاومة الفلسطينية، فنحن نتعرض لحرب نحن مَن بدأها، وأوقد نارها وأشعل فتيلها ولكننا لسنا مَن يُديرها، وبالتّأكيد لسنا مَن ينهيها.
اقرأ أيضًا| انطلاق اجتماعات القاهرة الفنية لوضع أليات تنفيذ وقف إطلاق النار فى غزة
أما نهايتها فليست لمصلحتنا خاصة وأن المدن العربية في الداخل الإسرائيلي فاجأت الجميع بهذه الثّورة العارمة ضدنا، بعد أن كنا نظُن أنهم فقدوا بوصلتهم الفلسطينية، فهذا نذير شُؤُم على الدولة التي تأكّدَ سياسيوها أن حساباتهم كانت كُلها مغلوطة، وسياساتهم كانت تحتاج لأُفُق أبعد مِمّا فكروا فيه.
أما الفلسطينيون، فإنهم هم فعلاً أصحاب الأرض، ومَن غير أصحاب الأرض يدافع عنها بنفسه وماله وأولاده بهذه الشراسة وهذا الكبرياء والتحدي؟
كيهود ( وفق المقال) نتحدى أن تأتي دولة إسرائيل كلها بهذا الإنتماء وهذا التمسك والتجذُّر بالأرض، ولو أن شعبنا مستمسك بأرض فلسطين فعليا ، لما رأينا ما رأيناه مِن هجرة لليهود بهذه الأعداد الهائلة في المطارات، وهم يسارعون للهجرة منذ بداية الحرب، بعد أن أذقنا الفلسطينيين ويلاتنا من قَتل وسِجن وحِصار وفصل وأغرقناهم بالمخدرات وغزونا أفكارهم بخُزعبلات تُبعدهم عن دينهم.
لكن الغريب في الأمر أن يكون أحدهم مُدمِن مخدرات ( حسب زعم المقال)، ولكنّه يهُب دفاعا عن أرضه وأقصاه وكأنه شيخ بعمامة وصوته يصهل : الله أكبر ، هذا إضافة إلى أنهم يعلمون ما ينتظرهم مِن ذل وإهانة وإعتقال البعض، وهم لم يتردّدوا يوما عن الذهاب لأداء الصلاة في المسجد الأقصى.
للمفارقة، جيوش دول بكامل عِتادها لم تجرُؤ على ما فعلته المقاومة الفلسطينية في أيام معدودات، بعد أن سقط القِناع عن الجندي الإسرائيلي الذي لا يُقهر وأصبح يُقتل ويُخطف ، وفقًا لقوله.
اقرأ أيضًا| إيتمار بن غفير يعلن الاستقالة من الحكومة الإسرائيلية «حال إتمام صفقة غزة»
وطالما أن تل أبيب ذاقت صواريخ المقاومة، فمِن الأفضل أن نتخلّى عن حلمنا الزائف بإسرائيل الكبرى، ويجب أن تكون للفلسطينيين دولة جارة تسالمنا ونسالمها، وهذا فقط يطيل عمر بقائنا على هذه الأرض بضع سنين أخرى.
وأعتقد بأنه ولو بعد ألف عام، هذا إن استطعنا أن نستمر لعشرة أعوام قادمة كدولة يهودية، فلا بُد أن يأتي يوم ندفع فيه كل الفاتورة، فالفلسطيني سيبعث مِن جديد ومِن جديد، وسيأتي هذه المرة راكبًا فرسه متجهًا نحو تل أبيب).


الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
أمير قطر وترامب يبحثان خفض التصعيد وأمن الملاحة في الشرق الأوسط







