الدكتور محمد طنطاوي: الشماتة سلاح خفي يُهلك صاحبه قبل غيره

الدكتور محمد طنطاوي أمين الفتوى
الدكتور محمد طنطاوي أمين الفتوى


أكد الدكتور محمد طنطاوي أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية أن الشماتة من أخطر الصفات السلبية التي قد يُبتلى بها الإنسان إذ تُعتبر صفة تجمع بين خصال الشر مثل الحسد الغل الحقد والكبر وهي أمراض قلبية قد تكون أشد خطرًا من المعاصي الظاهرة.

وخلال استضافته في برنامج على الفضائية المصرية والقناة الأولى أشار الدكتور طنطاوي إلى أن هذه الآفات القلبية إذا لم تُعالج فقد تؤدي بالإنسان إلى الهلاك.

وبيّن أن الشماتة تنبع من شعور الإنسان بأنه أفضل من الآخرين أو بأنهم لا يستحقون نعمهم مما يدفعه لتمني زوال هذه النعم.

اقرا أيضا|جمال الوصيف: الصحف السعودية تركز على وقف إطلاق النار في غزة ودعوات للسلام

واستشهد بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم:"لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك" موضحًا أن الشخص الذي يشمت في غيره يُعرض نفسه لأن يُصاب بنفس ما شمت فيه.

تحدث الدكتور طنطاوي عن الفرق بين الغيرة المحمودة والمذمومة مشيرًا إلى أن الغيرة المحمودة هي التي تدفع الإنسان للتطلع إلى تحقيق ما عند الآخرين من نعم دون تمني زوالها وهي شعور إيجابي يحفز على التقدم.

أما الغيرة المذمومة فهي التي تتسم بالحسد وتمني زوال النعمة عن الآخرين مما يجعلها امتدادًا للشماتة.

وشدد أمين الفتوى على أن الشماتة ليست مقتصرة على المسلمين فقط بل تشمل الإنسانية كافة معتبرًا أن هذه الصفة تتناقض مع الرحمة التي تمثل أساس الرسالة النبوية. واستشهد بموقف النبي صلى الله عليه وسلم الذي بكى عندما مرت جنازة يهودي وقال:"نفس تفلتت مني إلى النار" في إشارة إلى رحمته حتى مع غير المسلمين.