كشفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لصحيفة معاريف العبرية عن خطة استراتيجية يجري إعدادها للتخلص من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير سياسياً، وذلك في أعقاب تصاعد حدة التوتر بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة، منا كشفت المصادر عن تفاصيل مثيرة حول خطط "الانتقام السياسي" التي تُحاك في كواليس حزب الليكود.
مخطط التفكيك من الداخل
في تفاصيل الخطة التي حصلت عليها "معاريف" بشكل حصري، تتركز الاستراتيجية على تفكيك كتلة حزب "عوتسما يهوديت" الذي يرأسه بن غفير من الداخل، حيث يستهدف الليكود بشكل مباشر عضوي الكنيست ألموج كوهين وتسفيكا فوجل.
وأوضحت المصادر أن كوهين، الذي أعلن بالفعل خروجه من كتلة "عوتسما يهوديت"، يُعد الخطوة الأولى في هذا المخطط، فيما يجري العمل حالياً على استمالة فوجل.
وتشير التقديرات إلى أن نجاح هذه الخطة سيؤدي إلى إضعاف القوة البرلمانية لبن غفير بشكل كبير، حيث ستتراجع كتلته من 6 مقاعد إلى 4 مقاعد فقط، مما يقلص نفوذه السياسي بشكل ملحوظ داخل الائتلاف الحكومي.
صراع النفوذ والمخاوف المتبادلة
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن حالة من الغضب الشديد تسيطر على نتنياهو تجاه بن غفير، خاصة بعد أزمة التصويت على قوانين الميزانية التي جرت قبل أسبوعين، والتي اضطر خلالها رئيس الوزراء للحضور من المستشفى، بعد إجراء عملية لاستئصال البروستاتا، لإنقاذ الموقف بسبب تهديدات بن غفير.
وأضافت المصادر أن المقربين من نتنياهو باتوا يرون في زعيم "عوتسما يهوديت" مصدر إزعاج وعبئاً سياسياً أكثر منه حليفاً في الوسط اليميني.
ومع ذلك، فإن نتنياهو يشعر أيضاً بمخاوف من ردود فعل بن غفير المحتملة، مما يجعله يتردد في اتخاذ خطوات متسرعة ضده في الوقت الراهن.
حسابات التوقيت والمخاطر
وفي تفاصيل حصرية، نقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الليكود قوله إن نتنياهو قد سئم من "ألاعيب بن غفير" وأنه يخطط لإخراجه من الكنيست في الانتخابات المقبلة، مضيفاً أن رئيس الوزراء يعتزم إعادته "للعمل في مكتب المحاماة الذي جاء منه".
وكشف المصدر أيضاً عن نية نتنياهو تقديم الجنرال عوفر فينتر كبديل محتمل يمكنه جذب قطاع كبير من جمهور الصهيونية الدينية.
غير أن الصحيفة أشارت إلى أن تنفيذ هذه الخطة قد يتأجل إلى موعد قريب من الانتخابات المقبلة أو في حال انسحاب بن غفير من الحكومة، وذلك تجنباً لتقويته على المدى البعيد وإعطائه فرصة لاستثمار موقف "الضحية" سياسياً.
وختمت معاريف بالإشارة إلى أن عملية تفكيك كتلة شريك ائتلافي تعد خطوة متطرفة لا يمكن اتخاذها دون مبررات قوية، موضحة أن مثل هذا الإجراء يتم عادة بين الخصوم السياسيين وليس الحلفاء.

بوتين: نقدر جهود الرئيس السيسي لحل الأزمة بالشرق الأوسط
جيش الاحتلال يعلن اغتيال 4 مسؤولين أمنيين بارزين في حماس
لبنان وإسرائيل على أعتاب وقف النار.. وعون يتحدث عن «الفرصة الأخيرة»







