أحمد عبد الرءوف
مشهد مروع سجلته إحدى كاميرات المراقبة مؤخراً فى قرية كفر طنبدى بالمنوفية، لحادث مؤلم بين سيارة خاصة وعربة توكتوك ودراجة نارية (موتوسيكل)، سقط فيه عدد من الضحايا، وأصيب آخرون، بعدما تحولت السيارة والتوكتوك والموتوسيكل إلى حطام تطايرت أجزاؤه فى الهواء، ليصبح هذا التصادم حديث الناس فى محافظات مصر كلها، وليس فى المنوفية فقط.
ورغم قسوة الصورة التى رآها الناس خلال التصادم، وفداحة الثمن الذى دفعه أهالى الضحايا، يدفعنا هذا المشهد إلى الاستفادة من دروسه من خلال وقفة حازمة للحيلولة دون وقوع مثل هذه الحوادث الدامية.
نحتاج كمواطنين أولاً أن نعترف وندرك أن السرعة الزائدة هى المسبب الأول للحوادث، والخطر الأكبر الذى يهدد الركاب أياً كانت الوسيلة التى يستخدمونها، وكلما كانت السرعة أقل أمكن احتواء أى موقف طارئ على الطريق، وبالتالى تقليل الخسائر والأضرار الناجمة عنه.
كما أن هناك حاجة فى الوقت نفسه لوضع ضوابط وقيود صارمة على حركة الدراجات النارية، لأن سهولة حركتها وسيرها على عجلتين تزيد احتمال سقوطها، وتجعلها عرضة للخطر أكثر من غيرها من المركبات ثلاثية أو رباعية العجلات.
لماذا لا يكون هناك مثلاً مثبت للسرعة عند 30 كيلومتراً فى الساعة بالنسبة للموتوسيكلات، مع الأخذ فى الاعتبار أن استخدامها الأساسى محلى داخل المحافظات وليس على الطرق السريعة، ولماذا لا تتم مصادرة المركبات التى لا تتوفر بها وسائل الأمان اللازمة لفترة من الزمن تبعاً لخطورة المخالفة، مثل مرايا الرؤية التى تغيب عن كثير من الموتوسيكلات؟
أعتقد أن بالإمكان أيضاً إلزام شركات توصيل الطلبات - وما أكثرها - بالاعتماد على دراجات كهربائية مزودة بوسائل أمان، بدلاً من دراجات نارية لا تراعى سلامة قائدها، وهذا من شأنه أن يقلل التلوث الهوائى والضوضائي، ويحد من خطر الحوادث فى الوقت نفسه.
نحتاج أيضاً إلى تغليظ العقوبات على مخالفات المركبات غير المرخصة، والسير عكس الاتجاه، والسرعة الزائدة، واستخدام الهاتف، والقيادة بدون رخصة، وذلك حرصاً على حياة أبنائنا وأهالينا.. صحبتكم السلامة...

برشامة.. ضحكة مُرَّة
السيسى الرقم الصعب فى قمة الدول السبع الكبرى
انطلاقة «القرية المنتجة»





