في وقت تعيش فيه أوروبا حالة تأهب قصوى على وقع التوترات الدولية وتصاعد المخاوف من تهديدات محتملة، اتجه الجيش الألماني نحو خطوة كبيرة لتحصين صفوف دفاعه.
يأتي هذا التحرك في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تحصين ألمانيا من الداخل وضمان قدرتها على الاستجابة الفعّالة للأزمات، خاصة مع تزايد التوترات الدولية وتصاعد المخاوف من هجوم محتمل على حدود شمال الأطسي «الناتو»، حيث أعلنت برلين خططها لإنشاء فرقة رابعة ضمن الجيش الألماني، تُخصص لحماية البنية التحتية الحيوية ومرافق الدولة الحساسة، بحسب صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية.
وتهف هذه الخطوة إلى مواجهة أي تهديد داخلي محتمل مع إبقاء الفرق الأخرى، جاهزة للدفاع عن حدود «الناتو»، وذلك ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الردع العسكري وضمان الاستقرار الداخلي لـ ألمانيا، حيث ستركز الفرقة الرابعة الجديدة لـ الجيش الألماني على تأمين مرافق حيوية مثل الموانئ، والسكك الحديدية، والجسور، مع حماية الطرق الرئيسية للإمدادات.
اقرأ أيضًا | الناتو في مهب الريح.. موسكو تنفذ «استراتيجية رمادية» لاختراق خطوط الحلف
◄الجيش الألماني يعيد هيكلته
في ظل تصاعد التهديدات، دعا الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب إلى زيادة الإنفاق الدفاعي للناتو إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وبينما أثار هذا الطلب حيرة في أوروبا، التزم الجيش الألماني بتعزيز قدراته عبر خطط مدروسة تشمل تطوير فرق جديدة وتوسيع أدوارها، وستجمع الفرقة الرابعة بين الجنود النشطين وجنود الاحتياط لتوفير قوة مرنة تلبي احتياجات الدفاع الداخلي.
ستكون هذه الوحدة تحت قيادة القوات البرية بألمانيا اعتبارًا من أبريل المقبل، وستعمل على تأمين المنشآت الحيوية وحماية المرافق العسكرية، بينما تأتي أوامر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس بتطوير هيكل جديد لـ الجيش الألماني، استجابة لتغيرات التهديدات العالمية مع التركيز على القدرة على الانتصار في حرب دفاعية محتملة.
اقرأ أيضًا | شولتس يختتم رحلته السياسية.. ماذا تخبئ المرحلة القادمة لألمانيا؟
◄إعادة تموضع القوات الألمانية على حدود الناتو
ويعمل الجيش الألماني على تجهيز نفسه بفرق متنوعة المهام تشمل الدبابات، والقوات السريعة، والفرقة الجديدة للأمن الداخلي، ما يعزز مرونته واستعداده لأي سيناريو، وستتولى الفرقة الرابعة مسؤولية حماية البنية التحتية الرقمية وخطوط الأنابيب، وضمان سلامة نقاط النقل والإمداد، ما يجعلها خط الدفاع الأول في حالات التوتر الداخلي أو الأزمات.
وتعتمد هذه الفرقة على خطط واضحة تضمن استمرارية العمليات الحيوية وتعزز صمود الجيش الألماني في مواجهة أي تهديد داخلي أو خارجي، في حين تخطط ألمانيا لنقل فرقها الثلاث الحالية إلى حدود شمال الأطلسي «في حال حدوث أي تصعيد»، بينما ستتولى الفرقة الرابعة مهام الدفاع الداخلي، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية «د أ ب».


الكعبة المشرفة ترتدي كسوتها الجديدة
سفير الصين بالقاهرة يستحضر لقاء ماو تسي تونج بأول سفير مصري
نتنياهو: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا وسنواصل البقاء في المناطق العازلة





