أضحى التخصص فى الشأن الاسرائيلى عبئا لا يستطيع إلا القليل حمله
لا أعلم إذا كان البحث فى الشأن الإسرائيلى نعمة أم نقمة، ولا أتذكر أن أخترت البحث فى هذا المجال ولكنه ربما هو مَن اختارني، ولا أنوى استعراض مسيرة التشابك البحثى فى هذا الحقل، ولكن ما دفعنى للكتابة ما نعانيه الآن كباحثين وخبراء فى هذا الشأن الجد خطير، الذى لم يعد رفاهية وإنما فرض عين على كل الدول بالمنطقة.
وربما يتعجب البعض كيف يتخصص باحث فى نظام ولا يقع معجبا أو متأثرا بأفكاره وتوجهاته، فمن يتخصص فى الشأن الأمريكى يعجب بتلك الدولة، ومن يدرس النظام الألمانى يقف منهارا به، إلا الباحث الجاد فى الشأن الإسرائيلى الذى يزداد مقتا ورفضا لهذا النظام ليس بسبب ميراث الدم الذى تسبب فيه هذا العدو الدموي، ولكن بسبب كمية الكراهية والعداء والمؤامرات والضغينة التى يكنها الكيان، ومراكز أبحاثه نحو المنطقة والعرب والمسلمين والمسيحيين، بل والأغيار ككل. ومَن يقع فى غرام هذا النظام هو صاحب المصلحة والأجندات الخاصة.
البحث وفهم العقلية الصهيونية التى تغزونا الآن، أمر مهم مهما بلغ الرفض. فدراسة إسرائيل لا تعنى مطلقا التطبيع البحثى مع الكيان ولكن دراسته بتعمق وكل شيء منشورا ومتاحا.
ومع أهمية استطلاع ذهن العدو والوقوف على طريقة تفكيره نجد مع الوقت أن الباحث الجاد فقط، هو مَن استطاع التأثر بطريقة تفكير العدو ومعرفة تشابكاته الذهنية والمعرفية وهذا الباحث الجاد وحده القادر على الوصول للجديد من مخططات الأفعى التى استطاع الاستفادة من ديناميكيات تفكيرها ومنظومتها العلمية فالباحث الجاد والخبير الحق فى الشأن الاسرائيلى هو مَن لديه عقلية مماثلة للعقلية الصهيونية، ولكن يستبدلها بالقومية والعروبة ولكنه يفكر مثلهم عبر منهجية استقرائية ناقدة منظومية عابرة للتخصصات متداخلة فى المعارف، ولما لا وهو استطاع الوقوف على أكثر الدراسات مكرا، ومهارة ومع الوقت اكتسب هذا المنظور الفكرى والمعرفى.
ومع تلك المهارات والمعارف، لكن أضحى التخصص فى الشأن الاسرائيلى عبئا لا يستطيع إلا القليل حمله.
بداية من الفيروسات والاختراقات على أجهزة الحاسوب متعددة الاتجاهات، التى نقف أمامها عاجزين فى ظل عدم الرعاية المؤسسية لعملنا. فنحن نحرث الأرض فرادي.
مرورا بغياب قنوات النشر فلم يعد من السهل واليسير النشر فى الشأن الإسرائيلى ربما خوفا جهلا تملقا لا أجد تفسيرا إلا المعاناة التى نشهدها.
غياب أجندة بحثية ممولة من جهات ترعى تلك المنظومة فمَن يرغب فى البحث فليتطوع ويتأهب لكل العراقيل المؤسسية بالداخل والخارج.
والأغرب التقليل من حجم النتائج وخطورتها، وكأن ما نتوصل إليه وما أضحى يتحقق أمام أعين الجميع لا يجب الوقوف عليه أو استقرائه.
التهديدات التى تمس الحياة من الصهاينة واتباعهم، فكم منا لم يتعرض للتهديد بالقتل أو التنكيل أو السرقة أو التشويه حدث ولا حرج، فالجعبة كبيرة والجرح غائر.
الخبر فى الشأن الاسرائيلى أصبح غريبا يتكالب عليه الذئاب، رغم حاجة أوطاننا على الأقل لرفع الوعى وكشف المخططات وأدواتها ووضع سيناريوهات بعقلية مشابهة لتلك العقلية الجد خطيرة.
ولكن لنا الله فنحن جنوده فى الأرض مهمتنا نشر المعرفة، ورفع الوعى ومجابهة الجهل، ومواجهة المخاطر من المطبعين والصهاينة والاسرائيليين والعملاء، هذا قدرنا ولن يفت ذلك فى عزيمتنا، فنحن جنود واخترنا الحرب وسنخوضها بشرف لكشف العدو ومخططاته لحماية الوطن والدين والشرف.
رئيس قسم الدراسات المستقبلية
بمعهد التخطيط القومى

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







