لا داعي للذعر ..كل ما تريد معرفته عن فيروس الصين الجديد

صورة موضوعية
صورة موضوعية


في كل مرة تُثار فيها أنباء عن فيروس جديد، يتولد شعور بالخوف والقلق بين الناس، خصوصًا بعد تجربة العالم مع جائحة كورونا، هذه المخاوف مشروعة، لكن في بعض الأحيان تكون الأخبار غير دقيقة أو مبالغ فيها.

أخبار انتشار تفشي فيروس جديد في الصين يُسمى "HMPV" تسبب في قلق بين البعض، لكن الحقيقة أن هذا الفيروس ليس جديدًا، ولا يشكل وباءً جديدًا، وفقا لأستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بجامعة مصر الدولية، الدكتور إسلام عنان، فالفترة الحالية تشهد زيادة في انتشار الفيروسات التنفسية، مثل الإنفلونزا، الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، كوفيد-19، وفيروس الميتابنيومو البشري (HMPV). 

هذا الفيروس الأخير تحديدًا لاحظ العلماء تسجيل عدد كبير من الحالات به في الصين والولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا | «ينتقل عبر الملابس».. تحذيرات صحية من انتشار فيروس نورو في بريطانيا

ما يميز هذه الفترة هو إمكانية الإصابة المزدوجة بأكثر من فيروس تنفسي، مثل الإصابة بالإنفلونزا وHMPV في الوقت نفسه، وهذا التداخل قد يجعل الشخص يشعر بأنه "يخرج من دور فيروسي ويدخل في آخر"، وهو ما يفسر شدة الأعراض وطول مدة المرض لدى بعض الحالات.

فيروس الميتابنيومو البشري (HMPV)
فيروس الميتابنيومو البشري هو فيروس يسبب التهابات الجهاز التنفسي، تم اكتشافه لأول مرة عام 2001، ويعتبر من الفيروسات الشائعة التي تسبب أمراضًا تنفسية وقد يصاب الأشخاص به على مدار العام، لكنه يظهر بشكل أوضح خلال فصلي الخريف والشتاء.

والأطفال تحت سن الخامسة هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس، إذ يمثلون نسبة كبيرة من الحالات المرضية، كما يمكن أن يكون خطيرًا على كبار السن وذوي المناعة الضعيفة، لكنه نادرًا ما يؤدي إلى الوفاة.

ينتقل الفيروس من شخص لآخر عن طريق الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، يمكن أيضًا أن ينتقل عند ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين، هذه الطريقة في الانتقال تجعله مشابهًا لفيروسات تنفسية أخرى، مثل الإنفلونزا وكوفيد-19.

أعراض فيروس HMPV
تشبه أعراض الإصابة بفيروس الميتابنيومو البشري أعراض الإنفلونزا، وتشمل الأعراض الشائعة كالسعال، احتقان الأنف، العطس، الحمى، صعوبة في التنفس في الحالات الشديدة.

تختلف هذه الأعراض قليلاً عن أعراض كوفيد-19، حيث يظهر احتقان الأنف والعطس بشكل واضح في حالات HMPV، وهو ما يُساعد في التفريق بينهما.

التشخيص
وتشخيص فيروس HMPV يتم عبر أخذ عينة من السوائل التنفسية وإجراء اختبارات مخبرية بتقنية PCR، لكن في الواقع، لا يحتاج معظم المرضى إلى هذا الاختبار، لأن علاج HMPV لا يختلف عن علاج الفيروسات التنفسية الأخرى.

فلا يوجد علاج محدد للفيروس، ويتم التركيز على تخفيف الأعراض، حيث يمكن استخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة للتعامل مع الحمى والألم، أما في الحالات الشديدة، فقد يحتاج المريض إلى دعم تنفسي داخل المستشفى.

وللوقاية من فيروس الميتابنيومو البشري، يُنصح باتباع إجراءات النظافة العامة والوقاية من العدوى التنفسية، مثل غسل اليدين بانتظام وبعناية، تجنب الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين، تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، تجنب لمس الوجه بأيدٍ غير نظيفة.