استوقفنى الحوار الذى أجراه الفرعون الدولى محمد صلاح مع موقع ناديه ليفربول الإنجليزى؛ الحوار فى شكله جاء كاشفًا عن حالة النضج التى صار عليها النجم الكبير والإصرار المتواصل منه على تحطيم الأرقام القياسية وكأنه لا يزال فى عمر الصبا، ويضاف إلى ذلك قدرته على الردود الفلسفية التى تترك فى النفس متعة الاستمتاع بنجم فذ وهو يتحدث عن رحلته من المهد حتى الوصول إلى قمة جبل النجاح، أكثر ما شدنى فى كلمات صلاح قوله إنه دائم الاستفسار من زملائه والمحيطين به فى مجتمع الليفر عما ينقصه لكى يستمر فى رحلة علاج السلبيات مهما كانت حالته المتوهجة ومستوياته العالية، وهنا يمكننى أن أتقمص دور زملاء صلاح وأتولى الإجابة عن سؤال صلاح المهم وأقول له: على مستوى الأرقام القياسية الشخصية أراك نجمًا قياسيًا، وعلى صعيد إنجازاتك مع ليفربول فإننى وغيرى كثيرون يرون أنك واحد ممن صنعوا تاريخ ليفربول الحديث، وعلى المستوى الأخلاقى فإنك نجم خلوق ومؤثر فى المجتمع بأفعال الخير الكثيرة التى لا تتوقف عن فعلها، ولكننا نتمنى لك مزيدًا من الفرحة مع منتخب الفراعنة بقيادة مصر إلى منصة التتويج الإفريقية والأجواء حاليا مهيأة لتحقيق ذلك بداية من عودة الدولى المخضرم هانى أبوريدة رئيسًا لاتحاد الكرة المصرى، ومرورًا بوجود العميد المناضل حسام حسن وتوأمه إبراهيم حسن على رأس القيادة الفنية للمنتخب الأول، إلى جانب وجود كوكبة من اللاعبين المحترفين والمحليين وغيرهم يمثلون جيلًا متكاملًا يوضع ضمن الأجيال العظيمة التى شهدها تاريخ الكرة المصرية للمثال لا الحصر: مرموش وتريزيجيه ومصطفي محمد وزيزو وحجازى وإمام عاشور ومحمد عبد المنعم وحمدى فتحى وبيكهام وأحمد فتوح وأحمد عيد وإبراهيم عادل ومحمد شحاتة وأحمد نبيل كوكا وغيرهم.
خلاصة القول والكلام ردًا عن استفسار صلاح عما ينقصه: أن إحرازك لبطولة إفريقية أو أكثر مع منتخب مصر سيعيدك إلى صدارة المرشحين للكرة الذهبية القارية، وسيغلف كل إنجازاتك الشخصية والقياسية مع الليفر وسيفتح لك الطريق بقوة نحو تحقيق حلم الفوز بالكرة الذهبية العالمية، الإنجازات التى تتحقق مع الأوطان تكون مؤثرة فى رحلة الأساطير نحو الجلوس على عرش اللعبة تماماً مثلما حدث من قبل مع مارادونا وبيليه وميسى ورونالدو ورونالدينيو وغيرهم.
وأنا أرى الفرصة مواتية هذه المرة لصلاح ورفاقه مع المنتخب بقيادة العميد حسام حسن للعودة بكأس الأمم الإفريقية من المغرب ٢٠٢٥.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







