قال الكاتب الصحفي سليمان جودة إن الاتصال الذي جرى بين وزير الخارجية المصري، د. بدر عبد العاطي، ونظيره السوري، أسعد حسن الشيباني، يمثل خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية في إطار العلاقات بين البلدين.
وأضاف جودة في مداخلة هاتفية خلال برنامج بتوقيت العاشرة، مع الدكتور أيمن عطالله، على قناة الشمس 2، أن هذا الاتصال يمثل فتحًا لباب كان مغلقًا منذ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر الماضي، مشيرًا إلى أن هذا الاتصال يؤكد على أهمية حضور مصر في الساحة السورية التي شهدت العديد من التغيرات في الفترة الأخيرة.
اقرأ أيضا | جمال نزال: أحداث جنين خطوة لاستعادة الشرعية وسط تعنت إسرائيلي
وأضاف جودة أن العلاقة بين مصر وسوريا تمتد جذورها إلى روابط تاريخية وثيقة، أبرزها فترة الوحدة بين البلدين التي استمرت بين عامي 1958 و1961، وأكد أن غياب مصر عن المشهد السوري في الفترة الماضية لا يمكن أن يستمر، خصوصًا في ظل تواجد دول إقليمية مثل تركيا، التي كانت أول من بادر بالحضور في دمشق بعد سقوط الأسد، وأشار إلى أن تركيا قد سبقت الدول العربية في إعادة بناء العلاقات مع الإدارة السورية الجديدة، حيث قام رئيس المخابرات التركي ووزير الخارجية التركي بزيارات متتالية إلى دمشق، كما أرسلت دول خليجية وفودًا رسمية إلى سوريا.
وتابع جودة قائلًا إن الدعم الغربي للإدارة السورية الحالية بقيادة أحمد الشرع، جاء في وقت شهدت فيه الصحافة الغربية والأمريكية دعوات قوية لدعم هذه الإدارة كما أشار إلى أن الولايات المتحدة قد سبقت أوروبا في هذا السياق، حيث زارت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي دمشق وأعلنت إسقاط المكافأة المالية التي كانت مرصودة لمن يدلي بمعلومات عن الشرع.
وعلى الرغم من بعض الملاحظات حول خلفية الشرع وحكومته، ذكر جودة أن إشاراته الأخيرة كانت إيجابية فقد تحدث عن سوريا كدولة جامعة لجميع السوريين دون استثناء، وأكد على شراكة الأكراد في بناء المستقبل ومع ذلك، أضاف جودة أن الحكم على مدى ارتباط هذه الإدارة بأفكار التطرف والعنف سيظل متروكًا للمستقبل
في ختام حديثه، أكد جودة أن الحكومة المصرية كانت حذرة في التعامل مع الإدارة السورية الجديدة، لكنها قررت كسر التردد بعد تقييم الوضع بشكل دقيق، وأوضح أن الاتصال الأخير بين وزيري خارجية البلدين، يمثل بداية لتواصل مستمر، قد يشهد خطوات أخرى في المستقبل القريب، مشددًا على ضرورة وجود مصر في دمشق بشكل أكبر، وأكد أن سوريا جزء لا يتجزأ من المنطقة العربية، وأن التواجد المصري في سوريا سيعزز الاستقرار الإقليمي ويمنع تغول المصالح الإقليمية الأخرى.

رئيس الوزراء: مصر فتحت مسارات بديلة لتأمين الصادرات بسبب حرب إيران
مدبولي: نستهدف التحول إلى الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل
رئيس الوزراء: إنهاء كابوس الثانوية العامة بنظام البكالوريا الجديد







