قد تكون من الحالات الخاصة جدا أن يصبح نشاط كرة القدم بالسالب ماديا على عكس الدوريات العالمية وحتى الإقليمية والمحلية فتكون اللعبة الشعبية مصدرا مهما من مصادر تمويل كل الأنشطة الرياضية والاجتماعية .. والمؤسف أن تجد كل العائد المادى - تقريبا - بما فيه اشتراكات الأعضاء تذهب لسد غول اللعبة الجماهيريةحتى يصل دين نادى الزمالك مثلا حوالى 270 مليون جنيه منها 60 مليونا مستحقات اتحاد الكرة لدى النادى لدرجة رفض إعادة قيد محمد عبدالشافى فى القائمة الجديدة هذا الموسم وهو القرار الذى أصدره المجلس الجديد للاتحاد برئاسة هانى أبوريدة بعدم قيد أى لاعب مالم يدفع ناديه المستحقات المتأخرة.. وليس الزمالك وحده الدين بل غالبية الأندية فيما عدا التى تسارع بالتسديد أولا بأول حتى لا تتراكم عليها الديون..
وربما يكون الأهلى الاستثناء الوحيد الذى قد تكون كرة القدم كسبانة ليس بمداخيل النادى من النشاط المحلى ولكن من مشاركاته الإفريقية والعالمية والتى تجلب له ملايين الدولارات من عائد الفوز بكأس دورى الأبطال فى السنوات العشر الأخيرة وكذلك بطولات العالم للأندية وآخرها السوبر كونتننتال التى حصل فيها النادى على مليونى دولار كانت ستصبح أربعة فيما لو فاز على المكسيكى باتشوكا فى صراع ركلات الترجيح..
كرة القدم أصبحت استثمارا ضخما تصرف أكثر لتحصد أكثر وهذا ما يحاول فعله الأهلى فى «الميركاتو الشتوى» استعدادا لبطولة العالم للأندية فى الولايات المتحدة الصيف القادم ويقال إن الإدارة خصصت أكثر من خمسة ملايين دولار للتدعيمات المطلوبة لحدث عالمى وليد بمواصفات خاصة جدا بعد رفع عدد المشاركين إلى 32 فريقا ويقال إن النادى سيحصل على حوالى 32 مليون دولار وهو رقم يسيل له اللعاب ويفتح خزينة النادى لجلب أفضل الصفقات ليس للحصول على أعلى عائد مادى فقط وإنما للمنافسة على المراكز المتقدمة وربما الكأس نفسها ولم لا إذا دعم فريقه بنجوم من عالم الكبار..
كرة القدم ليست الوحيدة القادرة على جلب الأموال للنادى إذا أحسن استغلالها لكن هناك مصادر تمويل أخرى - ربما - تدعم اللعبة مثل المشاريع الاستثمارية وقطع الأهلى شوطا كبيرا فى هذا المجال من خلال الفروع التى انشأها ويعتزم زيادتها لكن المصرى البورسعيدى كان له رؤية استثمارية أخرى من خلال مشروع جديد على الأرض المجاورة للاستاد الذى يعاد بناؤه حاليا.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







