آلاف من المواطنين الغربيين المتعاطفين مع أهالى غزة، حان الأوان لإذابة تعاطفهم مع القضية الفلسطينية.
يدعو صلاح الدين ريتشارد لحج بيت المقدس؛ وليرى ما يتمتع به المسيحيون من حرية العقيدة، فجأة ينطلق سهم مسموم ليُصيب الملك ويصيح آرثر: خيانة.. سهم عربى مسموم.. انقذوا الملك ريتشارد.. لقد قتل العرب ريتشارد.. مشهد كاشف من فيلم الناصر صلاح الدين.. مشهد آخر من الواقع دارت وقائعه خلال احتفالات رأس السنة الجديدة.. حادثتا دهس تقعان بالتتابع.. الأولى نفّذها طبيب مدمن يعيش فى ألمانيا، والثانية مواطن أمريكى يحمل اسمًا عربيًا قويًا وهو «شمس الدين جبار»، وصورته تحمل ملامح عربية مع لحية طويلة..
المشترك بين الاثنين أن وسائل الإعلام الغربية أعلنت على الفور اسم تنظيم داعش كمخطط للعملية.. بعدها تم الإعلان أيضًا عن علاقة مُنفّذ تفجير شاحنة تسلا أمام برج ترامب بمنفذ هجوم نيويورك... الأسئلة كثيرة تطرح نفسها، لماذا اختفت قدرات داعش 7 سنوات كاملة ثم ظهرت اليوم فجأة بعِدّة عواصم غربية؟!. آخر هجوم لداعش فى الولايات المتحدة كان حادثة دهس وقعت فى نيويورك عام ٢٠١٧!! .. أين تلك القدرات الداعشية والذئاب المنفردة طوال عام وغزة تُدهس تحت الأقدام الإسرائيلية لو افترضنا أنها تنتقم لهم؟!..
لقد شهدت أوروبا خلال السنة الماضية انخفاضًا واضحًا فى الإسلاموفوبيا وبدلًا منها رأينا الإسرائيلوفوبيا.. المواطنون الإسرائيليون فى أوروبا أصبح الكثير منهم لا يُعلن عن هويته خوفًا من الانتقاد والتعرُّض لحياته، ولأول مرة نرى فى أوروبا والولايات المتحدة أصواتًا قوية تُندد بالمجازر الإسرائيلية، ومظاهرات حاشدة ضد العدوان الغاشم ودون خوف من قوانين معاداة السامية المتشددة، بل ولأول مرة نرى منظمة دولية تتجرأ وتدين وتتهم رأس الدولة العبرية نتنياهو بأنه مجرم حرب فى سابقة لم تحدث منذ إنشاء إسرائيل.. تعاطف غربى غير مسبوق ومع من، مع عرب ومسلمين!!.. كارثة حلّت ببنى إسرائيل تستلزم إخراج «أشكيف» المسلم العربى المرعب القاتل الإرهابى.. هل نسيتموه؟! ...
نار الأحزاب اليمنية المتطرفة التى تحزمت بها الولايات وأوروبا تحتاج إلى وقود وحطب، سهام عربية مسمومة تُحرّض الجماهير الغربية على دهس العرب والمسلمين وتحويل الشرق الأوسط لجحيم.. السلام الذى وعد به ترامب للمنطقة يجب أن يكبح جماحه سهم عربى مسموم.. وفى فيلم الناصر صلاح الدين نرى الأميرة فرجينيا جميلة الجميلات فى خيمة الأمير آرثر تقول له بابتسامة خبيثة: وبسهم عربى مسموم أُحييك، مات الملك ريتشارد وعاش الملك جون.. انتهت الهدنة وبعد أيام قليلة تجلس فرجينيا الجميلة بجوار آرثر على عرش أورشليم»..
وبسهم عربى مسموم أيضًا مات الأبرياء فى نيويورك وألمانيا، وهذه السهام المسمومة أتوقع ألا تتوقف بل ستستمر فى الانطلاق نحو أهداف أخرى فى مختلف الدول الأوروبية.
البابا فى روما وكل الحطابين فى الجبال النائية والفلاحون فى مزارعهم والعجائز حول نار المدفأة فى ليالى الشتاء وآلاف من المواطنين الغربيين المتعاطفين مع أهالى غزة حان الأوان لإذابة تعاطفهم مع القضية الفلسطينية والعربية ولتحل محلها الكراهية والخوف والرعب.. الرأى العام الغربى يجب أن يعود متعاطفًا مع إسرائيل كما كان قبل ٧ أكتوبر.
أما تجهيز السهام العربية المسمومة فتلك أمور مخابراتية.. اليوم يسهل عن بُعد اختيار الشخص المُستهدف طبقًا لظروف حياته التى تكون معروفة لهم كالكتاب المفتوح، ويتم تحديد المختار منهم بدقة، ومن ثمَّ يتم تحريضهم وغسل أدمغتهم لاستخدامهم فى الوقت المناسب وتحت الاسم المرعب المناسب.. الإرهاب صناعة يتم صقلها وصياغتها لتوافق أهداف من يصنعها..
المنطق يقول إن من يجنى الأرباح هو بالضرورة صاحب المصنع.. المعطيات تقودنا إلى أن تنظيم داعش هو صناعة دولية، وأن بعض الدول استطاعت أن تستغل بذكاء وجود القمع والفكر المتطرف من أجل صناعة التنظيم.. كل الشواهد تشير إلى أن المزيد من السهام العربية المسمومة الجاهزة ستنطلق فى كل مكان..
والألفان جندى أمريكى فى سوريا سيصبحون عشرة وعشرينًا مع تحالف أوروبى لإنقاذ العالم من داعش فى سوريا ومناطق أخرى، ولا مانع من مزيد من الأراضى لتقتطعها تل أبيب من اللحم السورى والفلسطينى مع عرش أورشليم.. الغزو مستمر والمزيد من الفوضى بالمنطقة تلوح على الطريق.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







