فى الصميم

الأولوية المطلقة.. للتصنيع !!

جلال عارف
جلال عارف


نودع عاماً كان صعباً على الجميع، ونستقبل عاماً جديداً نعرف أننا سنواجه فيه العديد من التحديات.. لكننا نعرف أيضاً أننا مررنا بالأصعب، وأننا أقوى على المواجهة، وأننا نملك كل ما نحتاجه لنصنع الغد الأفضل ـ رغم الظروف الصعبة ـ إذا أدرنا أوضاعنا بالعلم، وسلكنا الطريق الصحيح لاستثمار ما نملكه من ثروات بشرية ومادية، ورتبنا أولوياتنا كما يجب!!

فى ترتيب الأولويات.. واضح أننا أصبحنا نولى التصنيع المحلى الأهمية المطلوبة رغم الصعوبات التى مررنا بها والتى نعمل على تجاوزها. فى الأيام الأخيرة تابعنا أنباء عودة الحياة إلى مدينة النسيج العالمية «المحلة الكبرى» والعمل يجرى لاستعادة البريق واحتلال المقدمة فى العالم كله..

وتابعنا أنباء عودة الحياة لشركات عريقة فى صناعات أخرى مثل النصر للسيارات إلى جانب المشروعات الكبيرة والمدن الصناعية التى يتعاظم الإنتاج فيها. كل تطور إيجابى فى القطاع الصناعى هو خطوة على الطريق الذى لا بديل عنه لتعظيم الإنتاج القومى، ولخلق فرص العمالة، ولاستكمال بناء مصر كقوة صناعية كبرى فى المنطقة بحكم ما تملكه من إمكانيات لا مثيل لها.

كان مؤلماً ونحن نبحث بمشقة عن الاستثمار الجديد، أن يكون لدينا ١٢ ألف منشأة صناعية متوقفة عن العمل لأسباب مختلفة أو أن يكون لدينا مصانع لا تعمل بكامل طاقتها. كان ضرورياً أن يكون للتعامل مع هذه القضية أولوية قصوى، ليس فقط لأننا أمام حالة من إهدار استغلال الثروة الوطنية، ولكن أيضاً لأن عودة هذه المصانع للعمل تعنى إنتاجاً وعملاً ورزقاً لمئات الألوف من الأيدى العاملة، ولأن نجاحها هو فى حد ذاته، أفضل دعوة للاستثمار الجديد.

عودة ٢٧٠٠ مصنع من هذه المصانع للعمل، والاستعداد لإضافة ٧٧٠٠ مصنع أخرى العام الجديد (كما أعلن وزير الصناعة كامل الوزير) سيكون إنجازاً كبيراً - ليس لدينا رفاهية إبقاء طاقة إنتاجية معطلة، وليس أمامنا إلا الانطلاق فى التصنيع بكل قوة - العالم مقبل على حرب تجارية عاصفة بين القوى الكبرى (أمريكا والصين وأوروبا) ستلقى تبعاتها على الجميع - امتلاكنا لاقتصاد ومنتج وصناعة قوية يحول الأزمة إلى فرصة لا ينبغى أن نغفلها، والطريق واضح: التصنيع.. ثم التصنيع، مع التكنولوجيا المتقدمة وامتلاك المقدرة التى تجعلنا دائماً نفخر بكل ما صنع فى مصر!!