تمكن فريق من العلماء في مدينة أسيوط من اكتشاف مقبرة الكاهنة «إيدي»، التي ظلت مخفية لقرون، لتفتح أمامهم نافذة جديدة لفهم الطقوس الجنائزية في مصر القديمة.
هذا الاكتشاف الذي يثير الدهشة يتضمن تابوتين خشبيين مزخرفين برسومات ونصوص دقيقة، بالإضافة إلى العديد من التماثيل والأواني الجنائزية التي تكشف الكثير عن حياة ومعتقدات المصريين القدماء.
يظل هذا الكشف من أندر الاكتشافات في تاريخ الآثار المصرية، خاصة مع وجود مقبرة بكامل محتوياتها نسبيًا.
موقع المقبرة والاكتشاف التاريخي
في جبل من الحجر الجيري في أسيوط، عثر علماء الآثار على مقبرة نادرة تعود للكاهنة "إيدي"، وهي واحدة من الشخصيات البارزة في مصر القديمة. يقع الجبل على ارتفاع 200 متر، ما يضيف سحرًا خاصًا لاكتشاف المقبرة التي تحتوي على أسرار لم تكشف من قبل. وفقًا للفريق الدولي الذي أجرى التنقيب، فإن المقبرة تضم رفات نحو 10 آلاف شخص، وهو ما يوضح الدور الكبير الذي لعبه القبر في تكريم الأثرياء.
محتويات المقبرة وكنوزها
أبرز ما تم اكتشافه داخل المقبرة كان التابوتين الخشبيين المزخرفين بشكل استثنائي، حيث يظهر عليهما رسومات ونصوص دقيقة تشير إلى رفاهية صاحبة المقبرة. هذا بالإضافة إلى تماثيل مذهلة، خنجر، وأواني كنوبية كانت تستخدم لحفظ الأعضاء الداخلية للمتوفى. كما تم العثور على بعض الأدلة على أن مومياء الكاهنة إيدي قد تعرضت للسرقة في العصور القديمة، حيث كانت عظامها مكدسة في زاوية من حجرة الدفن.
"الكاهنة إيدي" ودورها الديني
الكاهنة إيدي كانت تخدم الإلهة حتحور، وهي إلهة الحب والفرح في مصر القديمة، وقد حملت لقب "سيدة البيت"، مما يدل على مكانتها الاجتماعية والثراء الذي كانت تتمتع به. ووفقًا للنصوص الطقسية المنقوشة على التابوت، كانت إيدي في رحلة انتقالية إلى الحياة الآخرة، حيث كان من المتوقع أن تجتاز اختبارات لغرض الوصول إلى الجنة. وقد تم رسم قائمة قرابين على التابوت تشمل بعض الأطعمة والشراب والآلات الموسيقية كوسيلة لمساعدتها في رحلتها إلى الحياة الأخرى.
الخطوات المستقبلية لفحص المقبرة
سيتعين على العلماء والمختصين في مختلف المجالات، بما في ذلك علم الآثار والترميم والأنثروبولوجيا، دراسة المحتويات التي تم اكتشافها في المقبرة بشكل أعمق. ستتم دراسة المواد الخشبية في التابوت، بالإضافة إلى فحص الممرات والمحتويات الأخرى باستخدام تقنيات حديثة، ما سيسهم في تحسين فهمنا للطقوس الجنائزية والروحانية لدى المصريين القدماء.
إعادة الجثة إلى الجبل
أكد رئيس الفريق البحثي أن الكاهنة إيدي ستعود إلى مكانها الأصلي في الجبل بعد اكتمال الفحوصات اللازمة. هذا الاكتشاف الكبير قد يسهم بشكل كبير في إعادة رسم خريطة تاريخية وفهم أعمق للحياة في مصر القديمة.

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







