قلاع صناعية على أرض قنا.. مجمعات صناعية وحرفية توفر آلاف فرص العمل للشباب

مجمعات صناعية وحرفية
مجمعات صناعية وحرفية


مجمعات صناعية وحرفية ومناطق صناعية وحرة، خصصتها الدولة، على أرض محافظة قنا، لدفع عجلة الإنتاج، وتوفير فرص عمل للشباب، ودعم وتنمية الاقتصاد المصري، وجذب المستثمرين للاستثمار على أرض قنا.

اقرأ أيضا | محافظ قنا: خطط جديدة لتعزيز الخدمات الصحية بالتنسيق مع جامعة جنوب الوادي 

ومع اهتمام الدولة بالصناعة والمناطق الصناعية ودعم المستثمرين، تضاعفت فرص الاستثمار على أرض قنا، إلى أكثر من الضعف، مقارنة لما كانت عليه من قبل 2014.

هنا في قنا، يوجد منطقتين صناعيتين في قرية هو بنجع حمادي على الظهير الصحراوي،  ويوجد بها واحدا من أكبر المجمعات الصناعية في مصر،  والمنطقة الصناعية والحرة بمركز قفط جنوبي قنا، وأيضا المنطقة الحرفية في قرية الترامسة، والمجمع الحرفي في قرية الكرنك التابعة لمركز أبوتشت .

وتمثل هذه المجمعات الصناعية والحرفية، طفرة كبيرة في توفير فرص عمل للشباب، مباشرة وغير مباشرة، ودعم الإقتصاد، وتصدير المنتجات للخارج،  كما أن الدولة توفر كافة السبل والتيسيرات للمستثمرين لجذب العديد من المستثمرين على أرض المحافظة.

فقبل عام 2014، كانت المنطقة الصناعية بنجع حمادي بلا كابلات لخدمة الاتصالات، مع تدهور بنيتها التحتية بشكل يصعب معه مواصلة الإنتاج والتصنيع، فضلاً عن عدم وجود خدمات للغاز الطبيعي، ومع دخول الدولة بقوة في ملف إعادة تأهيل المناطق الصناعية، فقد تم إحلال وتجديد البنية التحتية بالمنطقة الصناعية بنجع حمادي بالكامل بتكلفة بلغت أكثر من مليار جنيه، وهو ما انعكس على زيادة حجم استثماراتها لترتفع من 46.1 مليون جنيه في 2014، إلى أكثر من 12.5مليار جنيه في 2024، وذلك بعد مضاعفة مساحة المنطقة الصناعية من 500 فدان في 2014، إلى 1033 فدانًا حاليًا.

ويوجد بالمنطقة العديد من المصانع المنتجة مثل البلاستيك والحلوى والعسل الأسود والحصير والمياه الغازية، وتعبئة المواد الغذائية،  وتصنيع اللمبات الليد، واعادة تطوير إطارات السيارات، والأخشاب،  تقوم بدورها في توفير فرص عمل للشباب .

كما يوجد بالمنطقة،  أكبر مجمع للصناعات في مصر، ويوفر 13 ألف فرصة عمل للشباب، منها 3 آلاف فرصة مباشرة،  و 10 آلاف فرصة غير مباشرة،  والمجمع هو واحد من 13 مجمع صناعى وجه بإنشائهما  الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 12 محافظة بهدف دعم وتطوير قطاع الصناعات الصغيرة ، هو أكبر المجمعات الـ 13 حيث يقع على مساحة 300  ألف متر ، ويضم المجمع  28  هنجر  تضم بدورها 420 وحدة صناعية بمساحات تتراوح بين 144  و 450 م,  بتكلفة مالية تتخطى 700 مليون جنيه، ويشمل جميع المرافق الأساسية كما انه يضم عدد من المبانى الخدمية لخدمة العاملين بالمجمع هى مبنى إداري ومعرض للمنتجات ومطعم وكافتيريا وسوبر ماركت ومسجد . 

كما يتمتع بكافة التيسيرات والخدمات المتكاملة من بنية تحتية وشبكات حماية مدنية وطرق وانارة ومرافق ومعارض تسويق للمنتجات، ويعد نموذجا مشرفا لتوفير كافة مقومات الاستثمار الناجح لرواد الاعمال وهو ما يجعله اضافة حقيقية للإستثمار داخل المحافظة، ويدعو الى الفخر ويعد نقلة صناعية للمحافظة بما يحتويه من صناعات متوافقة بيئيا مع الاشتراطات التي حددتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

وقال زايد عبد الحليم، أحد المستثمرين، إن فكرة المصنع الجاهز بالتراخيص لخدمة الشباب تهدف الى توفير الجهد والعناء في الحصول على أرض وبذل مجهود في بنائها وتجهيزها ، وهو ما وفرته الدولة لمساعدة المستثمرين في المنطقة ونجحت بالفعل في ذلك.

وأضاف، أن ما حدث في الآونة الأخيرة،  من الاهتمام بالصناعة، وتوفير كافة السبل للمستثمرين، أصبح شيئا يدعو للفخر، بعدما كانت المنطقة عبارة عن صحراء جرداء،  والان أصبحت تنبض بالصناعة في كافة المجالات،  وجذبت مستمثرين كبار وأيضا صغار المستثمرين، للاستثمار ومن ثم توفير فرص عمل للشباب،  وتشجيع المنتج المحلي، ودعم الإقتصاد المصري.

وتقع منطقة قفط على مساحة 386 فدان، وهي أول منطقة صناعية قي قنا، وتضم 92 مصنعًا  منها   35 مصنع منتج و 40 مصنع في مرحلة الإنشاء و 17 مصنع في مرحلة استكمال الأوراق والتراخيص من الهيئة العامة للتنمية الصناعية تمهيدًا للبدء في أعمال الإنشاء، وتصل التكلفة الإجمالية بهذه المصانع 2 مليار و 46 مليون جنيه، وتوفر 7425 فرص عمل للشباب.

ويقع بها أكبر مصنع لإنتاج خلايا الطاقة الشمسية، كما يوجد بالمنطقة مصنع درفلة الحديد ومصنع لإنتاج الدهانات والطلاء والواقع على مساحة 14 ألف متر مربع بتكلفة استثمارية، و بها  مشروع مجمع مصانع  للطاقة المتجددة، ومصنع لإنتاج الزجاج الشمسي ، ومصنع لإنتاج الخلايا الشمسية،  ومصنع لإنتاج سخانات المياه الشمسية، وبها 10 أفدنة تم تخصيصها للحرفيين والمصانع منتهية الصغر.

وتقع بجوار المنطقة الصناعية بقفط، المنطقة العامة الحرة والمقامة على مساحة 216 فدان، وأبرز الصناعات فى المنطقة صناعات هندسية وغزل ونسيج ودوائية وسجاد وملابس جاهزة وصناعات كهربائية، وتوفر من 15000 إلى 20000 فرصة عمل للشباب.

والمجمع الحرفي بقرية الكرنك،  في أبوتشت يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، والمجمع مقام على مساحة 840 مترا مربعا، تبلغ تكلفته  40 مليون جنيه، ويضم المجمع ماكينات حياكة و عدد من الماكينات المكملة لها ، كما يضم  4 ورش صناعات صغيرة،يضم فصل محو أمية، فضلا عن الخدمات الخاصة بالمجمع.

 ويوفر المجمع نحو 75 فرصة عمل مباشرة و 150 فرصة عمل غير مباشرة، ويعد أحد المشروعات التنموية، التى نفذها هيئة تنمية الصعيد بالمحافظة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وفقًا لرؤية مصر 2030.

ويوجد بالمحافظة المجمع الحرفى الصناعي بمنطقة الصالحية مقام علي مساحة 50 فدانا ويشتمل على مرحلتين" أولي - ثانية" تضم 542 ورشة حرفية، وهو أحد التجارب الناجحة في نقل الورش الحرفية من المناطق السكنية بقلب المدينة إلى مجمع خاص مما سمح بالتخلص من الضوضاء والتلوث السمعي والبصري وكل الصناعات التي تزعج السكان.

كما أنه تم بدء العمل بمشروع إنشاء المنطقة الحرفية بالترامسة ضمن مشروعات برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر على مساحة 20 فدان، سوف توفر  16 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بحجم استثمارات بلغ 412 مليون جنيه، يستفيد منها 1.8 مليون نسمة.

المشروع يضم مرحلتين، الاولي منطقة للورش و تضم 456 ورشة ،منها  96 ورشة نجارة - 96 ورشة بلاط – 132 ورشة إصلاح سيارات - 132 ورشة إصلاح معدات زراعية ، والمرحلة الثانية تضم منطقة للخدمات وتشمل " مسجد ، نقطة اسعاف ، وحدة إطفاء ، نقطة شرطة ، كافتريا ، مباني إدارية ، غرف أمن " ، كما يضم المشروع تنفيذ عدد من المحال التجارية للتسهيل على أصحاب الورش و المترددين . 
وقال الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا ، إن دعم وتطوير قطاع الصناعة يأتي على رأس أولويات القيادة السياسية وخطة الحكومة الجديدة خلال المرحلة الحالية، وأن المحافظة لا تألوا جهدا فى تقديم الدعم اللازم وكافة التسهيلات للمستثمرين الجدد وأصحاب المصانع القائمة حتي الوصول بنسبة تعمير صناعي 100% خلال الفتره المقبلة، بالمناطق الصناعية في المحافظة، لما يمثله قطاع الصناعة من دور محورى فى دعم وتنمية الإقتصاد القومى.

ودعا "عبد الحليم"، رجال الأعمال  للإستثمار بمحافظة قنا لما تتمتع به من مقومات إستثمارية كالثروات المعدنية وشبكة الطرق الإقليمة المميزة، بالإضافة إلى قربها من موانئ التصدير في محافظتي البحر الأحمر والأقصر.

وأشار إلى أنه حريص علي جذب المزيد من الفرص الاستثمارية للمحافظة، في ظل التعاون المشترك والمستمر مع الهيئة العامة للاستثمار من خلال طرح الفرص الاستثمارية التى تتميز بها المحافظة على الخريطة الاستثمارية للهيئة، وذلك للوصول إلى رواج حقيقى للفرص الاستثمارية القابلة للنقاش، فى إطار توفير الموارد الاستثمارية، وتوطين الاستثمارات على أرض المحافظة.

وأضاف بأن مشروع ترفيق المناطق الصناعية يأتى ضمن خطة برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر،  مشيرًا إلى أن اعمال التنفيذ  تتم وفقا للجداول الزمنية المحددة، ومن ثم ساهم ذلك في جذب عدد كبير من المستثمرين بالمنطقتين الصناعيتين بكلاحين قفط وهو بنجع حمادي.