"مو دينغ" أو «أنثى فرس النهر» أسم عرفه الملايين حول العالم وأصبح أحد أكثر الشخصيات شهرة دون أي جدل، بجلدها اللامع، وأسلوب حياتها المثير الذي يتنوع بين اللعب واللهو، أصبحت هذه الأيقونة الجديدة للإنترنت؛ لكنها ليست إنسانة، إنها فرس نهر صغير.
لطالما انتشرت الحيوانات اللطيفة على الإنترنت، وليس ذلك أمرًا جديدًا؛ قبل سبع سنوات سعت حديقة حيوان سينسيناتي لجعل فرس النهر "فيونا" شخصية العام، لكن يبدو أن عام 2024 وصل إلى مستوى جديد من الهوس بالحيوانات.
مو دينغ أيقونة عالمية

فرس النهر القزم من تايلاند، المولودة في يوليو والتي يُترجم اسمها إلى "اللحم المطاطي"، ظهرت كظاهرة عالمية في الوقت الذي كان العالم في حاجة ماسة إليها، يقول أستاذ علم النفس بجامعة واشنطن، ديفيد باراش لمجلة تايم، إن مشاهدة الحيوانات، سواءً شخصيًا أو عبر الإنترنت، قد تكون علاجية، خاصة في ظل حالة الاكتئاب التي يعيشها الكثير بسبب أوضاع العالم.
اقرأ ايضا|«متلازمة مانشهاوزن» اضطراب نفسي خطير| «خبير» يوضح
وسرعان ما أصبحت مو دينغ نجمة الإنترنت، فقد بدأت الحكاية بصور وفيديوهات تنشرها حديقة الحيوانات "كاو خييو"، لكنها تحولت إلى ظاهرة عالمية، زاد عدد متابعي الحديقة على منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع كل فيديو جديد يظهر مغامرات مو دينغ، من التسنين إلى تعثرها في خطواتها الأولى.
تحولت مو دينغ إلى مصدر للإلهام، حيث صُنعت عنها أعمال فنية ومنتجات تجارية وحتى صيحات تجميل، كما شهدت الحديقة ازدحامًا غير مسبوق، مما اضطر الإدارة لاتخاذ تدابير لحماية مو دينغ وتنظيم أوقات الزيارة، بالإضافة إلى توفير بث مباشر على مدار الساعة لمتابعيها المتحمسين.
يعتقد عالم الاجتماع الإعلامي "جين لي" من جامعة كيرتن في أستراليا أن السبب وراء ارتباط الجمهور العاطفي بمو دينغ يعود إلى العلاقة الطبيعية والصادقة بينها وبين مقدم الرعاية الخاص بها، حيث لم تكن العلاقة تبدو مصطنعة أو تهدف لجذب المتابعين فقط.
الحيوانات والهرب من الأخبار السلبية
على غرار مو دينغ، حظيت حيوانات أخرى باهتمام عالمي هذا العام، مثل البطريق العملاق "بيستو"، والقندس "نيبي"، وفقمة تُدعى "بيسكتس"، والباندا العملاقة "هوا هوا".
يشير الباحث الإعلامي "توني سامبسون" إلى أن هذه الظاهرة تعكس رغبة الناس في الهروب من الأخبار المحبطة والمشحونة بالعواطف السلبية، حيث يميلون إلى مشاركة المحتوى الذي يثير مشاعر إيجابية.
"كائنات شبيهة بالبشر"
يشير العلماء إلى أن البشر يميلون إلى إضفاء صفات بشرية على الحيوانات، مما يجعلها تبدو أكثر قربًا إليهم، استنادًا إلى مفهوم "الطفولة الظاهرة" الذي صاغه عالم السلوك النمساوي كونراد لورينز، فإن ميزات مثل العيون الكبيرة والخطوات المتعثرة تجعل الكائنات أكثر جاذبية.
مو دينغ ببراءتها وطفولتها، أصبحت رمزًا للتعاطف والمشاعر الإيجابية، وربما، كما يقترح باراش، يمكن أن يكون هذا النوع من التفاعل الإنساني مع الحيوانات مفيدًا في ظل الأوقات الصعبة التي نعيشها.

العلامات المبكرة لتوقف التنفس أثناء النوم
تناول وجبات صغيرة والابتعاد عن الأطعمة الدسمة.. خطوات للتخلص من مرارة الفم
لقاح جديد للسرطان يُظهر استئصال الورم في تجربة مبكرة







