رؤية

محمد ياسين يكتب: بـُعد نظر

محمد ياسين
محمد ياسين


«مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق».. جملة عابرة قالها الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبنت عليها كتائب السوشيال ميديا الكثير من الحكايات وعدم أخذها بمحمل الجد في ضوء المخاطر التي تحيط بالمنطقة، فقد كان للرئيس بُعد نظر حين قال إن المنطقة تعيش أجواء النكسة، ومع ذلك نحن قادرون أن نتجاوز هذا التحدي، قالها قبل زحف الجماعات المعارضة على أدلب وحلب في سوريا.

واليوم شاهدنا نهاية سوريا والقضية الفلسطينية وغزة ولبنان والمشروع الإيرانى، انظر إلى الخريطة وشاهد التمدد الصهيوني في المنطقة، وكيف لعبت القوى الكبرى في المنطقة مع من راهن عليها، فقد راهن صدام حسين على جورج بوش الابن في دعمه على غزو الكويت وتخلى عنه، وبشار الأسد راهن على روسيا وتخلت عنه ففر هاربا.

الرئيس السيسى كان حذرا فى العلاقات الدولية ولم يندفع إلى أمريكا ترامب أو روسيا بوتين، واليوم نجد هذه القوى العظمى تتفق فجأة وتختلف فجأة حسب مصالحها ولن يحارب أحد بالنيابة عن أحد وهو خير مثال فيما حدث مع سوريا.

أعاد الرئيس السيسى بناء شخصية مصر الدولية، من خلال علاقاته مع كافة الدول الإفريقية والإقليمية والدولية، واليوم لن يحمى مصر من هذه الهزات العنيفة التى تعصف بالشرق الأوسط، سوى جيشها القوى وسياستها وعدم الانخراط فى العنتريات الفارغة التى الغرض منها هو مسكنات من حكومات خائنة لشعبها لتسلم دولها وشعوبها للجماعات الإرهابية، وفى النهاية تفر إلى موسكو أو يتم تصفيتها فى مكانها بعد ما أدت الغرض منه، ولكم فى غزه المثال والعزاء أيضا عندما صدّروا لنا لقطة من يقذف «الدرون» بالعصا، فرحنا باللقطة ولم ننتبه إلى أن قضية وبلد بأسرها ضاعت للأبد..

الحمد لله أن مصر لديها رئيس وجيش ومخابرات وداخلية وأمن وطنى يعملون في صمت، وأنا واثق أن التاريخ سيحكى بطولات وبطولات تمت فى الخفاء وأبطلت مخططات ضد البلد.

نصر الله مصر على أعداء الداخل قبل أعداء الخارج.