كاثوليك الإسكندرية يحتفلون بعيد الميلاد وسط تراتيل البهجة

احتفلت كاتدرائية القيامة التابعة للكنيسة الكاثوليكية في الإسكندرية
احتفلت كاتدرائية القيامة التابعة للكنيسة الكاثوليكية في الإسكندرية


احتفلت كاتدرائية القيامة التابعة للكنيسة الكاثوليكية في الإسكندرية مساء يوم الثلاثاء بعيد الميلاد المجيد، حيث ترأس القداس القمص أنطونيوس غطاس، الوكيل البطريركي للكاثوليك في الإسكندرية، وشاركه في الصلاة الأب يوحنا راعي الكاتدرائية وعدد من كهنة الكنيسة، بالإضافة إلى حضور نواب مجلس الشعب ومجلس الشورى وشخصيات عامة.

وأشار القمص أنطونيوس غطاس، الذي يشغل منصب وكيل بطريركية الأقباط الكاثوليك بالإسكندرية، إلى أن تطلعات الشعب خلال احتفال هذا العام تتمثل في تحقيق السلام في كافة أنحاء العالم، وذلك في ضوء الأوضاع الحالية التي تشهدها البلاد.

اقرأ أيضا | تسامح ومحبة ومواقف مشرِّفة: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل بذكرى تجليس البابا تواضروس

والجدير بالذكر أن كاتدرائية القيامة تُعد من أقدم الكنائس بالإسكندرية، حيث بُنيت على أنقاض معبد السيزاريوم الذي أنشأته الملكة كليوباترا تكريمًا للقائد الروماني مارك أنطونيو في عام 30 قبل الميلاد.

في حبرية البطريرك أنبا الكسندروس، في الفترة من 312 إلى 328 م، تحوّل معبد قيصر، الذي كان يُستخدم للعبادة الوثنية، إلى كاتدرائية الكرسي المرقسي تحت اسم الملاك ميخائيل وأصبح مقرًا لبطاركة الإسكندرية، وبحسب المقريزي، أُطلق على كنيسة الإسكندرية اسم كنيسة القيامة، والتي كانت في السابق معبد قيصر الذي أنشأته كليوباترا.

في عام 874 ميلادي، تعرضت الكاتدرائية لاحتراق جزئي، وفي عام 912 ميلادي، تعرضت للاحتراق الكامل والتدمير، وفي عام 1896 ميلادي، قام البطريرك الأنبا كيرلس مقار بشراء الأرض التي كانت مغطاة بالأنقاض، وذلك بغرض إنشاء كاتدرائية ودار بطريركية تابعة لكنيسة الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، وخلال أعمال حفر الأساسات، تم اكتشاف أطلال المعبد القديم والكاتدرائية السابقة، بما في ذلك سراديب وقاعات وأوانٍ طقسية وجداريات من الفسيفساء.

في مايو عام 1902، تم تدشين كاتدرائية القيامة على يد غبطة البطريرك الأنبا كيرلس مقار، وفي 15 أغسطس 1945، خضعت الكاتدرائية للتجديد تحت إشراف الأنبا مرقس خزام، المدير الرسولي، وفي عام 1975، تعرضت الكاتدرائية للهدم بسبب تصدعها، وتم إعادة بنائها مرة أخرى، وفي 24 يوليو 1986، تم تدشينها مجددًا على يد غبطة البطريرك الأنبا إسطفانوس الثاني، وفي مايو 2022، تم إجراء ترميم شامل لها، واحتفلت الكنيسة بمرور 120 عامًا على تدشينها برعاية غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق.