عادل حمودة يكشف تفاصيل حول وفاة حافظ الأسد

عادل حمودة
عادل حمودة


قال الإعلامي والكاتب الصحفي عادل حمودة، في برنامجه واجه الحقيقة المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إن الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد توفي في توقيت غير مناسب، مشيرًا إلى أن وفاته جاءت قبل أن يتم تعيين نائب للرئيس وقبل انعقاد مؤتمر لحزب البعث يمكن أن يؤدي إلى ترقية بشار الأسد سياسيًا وأضاف حمودة أن ذلك شكل عقبة في مسار انتقال السلطة في سوريا، حيث ترك حافظ الأسد خلفه فراغًا سياسيًا عميقًا في وقت كان يحتاج فيه بشار الأسد إلى الوقت لدعم موقفه في السلطة

اقرأ ايضا    السيسي: الرقعة الزراعية الجديدة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج

حمودة أشار إلى أن أحد التحديات التي واجهها بشار الأسد بعد وفاة والده كانت تعديل الدستور السوري فالدستور كان يشترط أن لا يقل عمر المرشح لمنصب الرئيس عن أربعين عامًا وفي خطوة هامة، قام المجلس النيابي بتعديل هذا الشرط، مما سهل عملية ترشح بشار الأسد للرئاسة، حيث تم الاستفتاء على هذا التعديل يوم 10 يوليو، وحقق بشار الأسد 973% من الأصوات وبعد أسبوع، وتحديدًا في 17 يوليو، تم تنصيب بشار الأسد رئيسًا لسوريا

وأضاف حمودة أن بشار الأسد، فور توليه السلطة، وجد نفسه في معادلة صعبة؛ هل يجب عليه تنفيذ إصلاحات جريئة لتجديد النظام، أم الحفاظ على استمرارية الحكم وتعزيز موقعه؟ وأوضح حمودة أن بشار حاول التوفيق بين التجديد والاستمرارية، لكنه واجه معارضة من التيارات الدينية المتشددة التي اتهمته بالكفر ودعت إلى التخلص منه ورغم تغير السياسة الدولية وسقوط الاتحاد السوفيتي، لم يقم بشار الأسد بتغيير سياسة سوريا الخارجية، ولم يفكر في التحالف مع الولايات المتحدة أو الانتقال إلى اقتصاد السوق

ومع تزايد عدد السكان، أصبحت الموازنة العامة للدولة عاجزة عن تمويل الخدمات المجانية مثل التعليم والصحة، مما أدى إلى انهيار هذه الخدمات وزيادة الشكاوى من الشعب السوري ورغم محاولات زوجته أسماء الأسد للتخفيف من الضغوط على الشعب، إلا أن بشار فشل في معالجة الأزمات الداخلية، مما أدى إلى تصاعد القسوة الأمنية وتزايد التوترات السياسية، فيما بدا أن انفجارًا سياسيًا كان وشيكًا

في ظل الظروف الصعبة التي واجهها بشار الأسد عند صعوده إلى السلطة، كانت هناك تحديات كبيرة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي على الرغم من محاولاته للتوفيق بين الاستمرارية والتجديد، فإن الضغوط السياسية والاقتصادية كانت تزداد بشكل كبير، مما جعل المستقبل السياسي لسوريا أكثر غموضًا وتعقيدًا