أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الأسرة أصبح ضرورة ملحة في الوقت الحالي، في ظل زيادة الخلافات الأسرية وارتفاع معدلات الطلاق والشجار بين الأزواج. وأضاف أن هذه الزيادة تتعارض مع المقاصد الشرعية التي شرعها الله سبحانه وتعالى للعلاقة الزوجية، حيث تشدد الشريعة الإسلامية على بناء الأسرة على أسس من المودة والرحمة.
اقرأ أيضًا| مفتي الجمهورية: الفتوى الرشيدة تسهل حياة الناس
وفي لقاء مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على قناة صدى البلد المصرية، أشار المفتي إلى أن الطلاق في الماضي كان يعتبر أمرًا نادر الحدوث، وكان المجتمع يراه تصرفًا غير مقبول. ومع ذلك، تغيرت هذه النظرة بشكل ملحوظ في العصر الحديث، حيث أصبح الطلاق أمرًا شائعًا، قد يحدث حتى لأتفه الأسباب وأحيانًا دون أسباب واضحة. وقال المفتي: "الزواج عقد مقدس يجب الحفاظ عليه"، مشددًا على أهمية الحفاظ على هذا الرابط الإنساني المهم.
وأوضح مفتي الجمهورية أن أسباب تفكك الأسر متعددة، وتشمل عوامل متعلقة بالزوجين أنفسهم، وكذلك البيئة المحيطة. كما أن تأثيرات العصر الحالي، الذي يشهد تغييرات اجتماعية ونفسية كبيرة، لها دور بارز في هذا التفكك. وفي السياق ذاته، تساءل المفتي عن الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى انهيار الأسرة، مؤكدًا أن هذا التفكك يؤثر سلبًا على المجتمع بأسره، حيث أن هدم الأسرة يعني هدم المجتمع.
وأشار إلى أن الخلافات الزوجية في الماضي كانت تُحل في إطار من الاحترام المتبادل. كان هناك مفهوم قوي لما يسمى بـ "جبر الخاطر"، وهو مصطلح يشير إلى تجاوز الأزمات بطرق هادئة وعقلانية دون اللجوء إلى العنف أو الانفصال. هذا المفهوم الجميل، كما وصفه المفتي، أصبح غائبًا في العصر الحالي، وأصبح من الشائع أن تظهر الخلافات بين الأزواج علنًا لأسباب تافهة، مما يؤدي إلى مزيد من التوتر والفراق بين الزوجين.
وأبرز مفتي الجمهورية أن المقصد الرئيس لبناء الأسرة في الإسلام هو المودة والرحمة. وأكد أن العلاقة الزوجية يجب أن تكون مبنية على جبر الخاطر، وهو ما يغفل عنه الكثيرون في الوقت الحالي. وشدد على أهمية العودة إلى القيم والمبادئ النبيلة التي كانت سائدة في الأجيال السابقة، والتي تؤمن بأن بناء الأسرة يتم من خلال المودة والرحمة والاحترام المتبادل.
وفي ختام حديثه، نبه الدكتور نظير عياد إلى أن تراجع القيم الأسرية يؤثر بشكل كبير على العلاقات الاجتماعية ويؤدي إلى تفكك اجتماعي واسع النطاق، داعيًا إلى ضرورة الحفاظ على هذا الرابط المقدس بين الزوجين والعمل على تعزيز هذه القيم في المجتمع.

هند فتحي توضح دور منصة القومي للإعاقة للتنسيق مع المجتمع المدني
«الأسطورة».. قصة العقيد الشهيد رامي محمد حسنين في «حكاية بطل»
وزير الأمن الإسرائيلي يطلب تصويت مجلس الوزراء الأمني على الاتفاق مع لبنان







