هل تتصاعد التوترات بين روسيا وحلف «الناتو» إلى حرب شاملة؟

علما روسيا والناتو - صورة تعبيرية
علما روسيا والناتو - صورة تعبيرية


في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، يثار تساؤل مهمٌ حول ما إذا كان العالم على وشك أن يشهد اندلاع حرب شاملة بين القوتين العظميين؟

مع تصاعد التحركات العسكرية من الجانبين، يبقى مستقبل العلاقات بين روسيا و«الناتو» غامضًا، في الوقت الذي تستمر روسيا في تعزيز قواتها على الجبهات المختلفة، يبقى السؤال مطروحًا، هل ستكون هذه التوترات مدخلًا لحربٍ شاملة؟ أم أن الدبلوماسية قد تجد طريقًا للحد من التصعيد؟

اقرأ أيضًا| الناتو يناقش تدخلًا سلميًا في أوكرانيا.. هل تتحقق رؤية قوات حفظ السلام؟

منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، زادت المخاوف من تحول المواجهات إلى صراع واسع النطاق، مع تدخلات خارجية تضعف آمال الحلول الدبلوماسية، أكدت تصريحات المسؤولين العسكريين الروسيين، على استعداد موسكو لمواجهة حلف شمال الأطلسي بشكل عسكري، بينما تواصل بعض الدول الغربية تعزيز دعمها لأوكرانيا، ليتجه كلا الطرفين نحو مفترق طرق حاسم قد يعيد رسم خريطة التوازنات العسكرية في أوروبا والعالم.

وتزداد المخاوف من تصاعد التوترات بين روسيا والناتو إلى حرب شاملة، خاصة في ظل التصريحات الأخيرة للقيادة الروسية، حيث أشار وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف إلى استعداد بلاده للحرب ضد الحلف الأطلسي، مشيرًا إلى ضرورة التحضير لأي مواجهة عسكرية محتملة في «المستقبل القريب»، في وقت تتواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية، وفقًا لصحيفة «بوليتيكو» الأمريكية.

 

استعدادات روسيا للحرب مع الناتو

في تصريحات صادمة، لفت وزير الدفاع الروسي، إلى أن روسيا ستظل في حالة استعداد لمواجهة حلف «الناتو»، مشيرًا إلى أن الخطط العسكرية الروسية، تأخذ بعين الاعتبار تهديدات محتملة من الحلف، كما أعلن بيلوسوف، أن موسكو تركز على تطوير قواتها المسلحة لمواجهة التحديات العسكرية في العقد المقبل، بما في ذلك تأمين الأراضي الأوكرانية، على حد قوله.

ويزيد التصعيد المستمر الدائر بين روسيا وأوكرانيا، من تعقيد الوضع العسكري بين روسيا والناتو، على الرغم من الدعوات الغربية للسلام، مثل تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، إلا أنه مازالت موسكو وكييف في حرب دائرة، وهو ما يثير قلقًا أكبر بشأن تصعيد المواجهات العسكرية في المنطقة، بحسب الصحيفة الأمريكية ذاتها.

اقرأ أيضًا| كيف تخطط أوكرانيا لاستلهام النموذج الأوروبي في الانتخابات القادمة؟

 

روسيا والناتو في مفترق طرق

أشارت روسيا، إلى أن الناتو يشكل تهديدًا دائمًا لأمنها في وقت تتزايد فيه المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وفي هذا السياق، يعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن التصعيد العسكري من قِبل الناتو، بما في ذلك وجود قوات أمريكية قرب الحدود الروسية، يُعد من العوامل التي تزيد التوترات.

على صعيد متصل، يواصل بوتين، إلقاء اللوم على حلف شمال الأطلسي، في تصاعد التوترات، حيث يرى أن سياسات الحلف وتدخله في الشؤون الأوكرانية تهدد الأمن الروسي، فيما تكشف تصريحات بوتين عن قلق موسكو من استمرارية التدخلات العسكرية الأجنبية بالقرب من حدودها، وهو ما قد يجر المنطقة إلى حرب شاملة، في حال الرفض لأي حل دبلوماسي من كلا الطرفين.