افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسى، قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادى، التى تعقد بـ العاصمة الإدارية الجديدة تحت عنوان «الاستثمار فى الشباب ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة: نحو تشكيل اقتصاد الغد»، وذلك بحضور قادة الدول الأعضاء بالمنظمة وعدد من قادة الدول النامية والمنظمات الإقليمية والدولية. . وأشار المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية إلى أن الرئيس قد تسلم الرئاسة الدورية للمنظمة، وذلك خلال الجلسة الأولى للقمة، حيث ألقى الكلمة الافتتاحية، التى ركزت على سبل تعزيز التعاون بين الدول النامية فى مواجهة التحديات الدولية.
وفى بداية كلمته، رحب الرئيس السيسى بالحضور فى مصر، وبالتحديد فى العاصمة الإدارية الجديدة، بما تحمله من أبعاد ثقافية وحضارية وتنموية، مؤكدًا أن لكل دولة من دولنا تاريخا وحضارة وثقافة، وكذا خلفيتها الاقتصادية التى تميزها، وهو الأمر الذى يعلى من قيمة منظمتنا، ويعزز من روح التضامن والتكامل.. والعمل المشترك فيما بيننا.
اقرأ أيضًا | دبلوماسيون: مصر تلعب دورا محوريا في الحفاظ على الأمن القومي
وأعرب الرئيس السيسى عن بالغ تقديره للدكتور محمد يونس، رئيس الحكومة المؤقتة لدولة بنجلاديش الشقيقة لما بذلته بلاده من جهود متواصلة خلال رئاستها للمنظمة، كما وجه الشكر لسكرتارية المنظمة بقيادة «إيزياكا إمام» على عملها الدءوب وجهودها فى الإعداد لهذه القمة.
وقال الرئيس السيسى، إن القمة الحادية عشرة للمنظمة، تنعقد تحت عنوان «الاستثمار فى الشباب ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة: نحو تشكيل اقتصاد الغد»، وهو عنوان له أكثر من دلالة لتركيزه على الاستثمار فى الشباب، الذين يمثلون عماد أوطاننا فى الحاضر والمستقبل، فضلاً عن أبعاده الاقتصادية، المرتبطة بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهى قاطرة حقيقية للتنمية فى الدول النامية.

وأضاف الرئيس السيسى، أننا نجتمع فى وقت يشهد فيه العالم، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص تحديات وأزمات غير مسبوقة تحتل فيها الصراعات والحروب صدارة المشهد وتسود فيها كذلك الحمائية الاقتصادية والتجارية، وازدواجية المعايير. موضحًا أن أبرز الشواهد على ذلك استمرار الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى فى تحـد لقــرارات الشـرعية الدولية، وما يصاحب ذلك من خطورة وتهديد بامتداد الصراع لدول أخرى، مثلما حدث مع لبنان وصولاً إلى سوريا التى تشهد تطورات واعتداءات على سيادتها ووحدة أراضيها، مع ما قد يترتب على احتمالات التصعيد واشتعال المنطقة، من آثار سوف تطول الجميع، سياسيًا واقتصاديًا.
وتابع الرئيس السيسى: «وفى هذا السياق، وانطلاقا من مسئوليتنا المشتركة، للتضامن مع الشعبين الفلسطينى واللبنانى الشقيقين، فقد قررنا تخصيص جلسة خاصة، خلال قمتنا اليوم عن الأوضاع فى فلسطين ولبنان».. وأكد الرئيس السيسى، أن الدول النامية تواجه تحديات جسيمة تعيق تحقيق تطلعات شعوبها، نحو الرخاء والتنمية، فمع نقص التمويل، وتفاقم الديون، وتوسع الفجوة الرقمية والمعرفية، وارتفاع معدلات الفقر والجوع والبطالة، خاصة فى أوساط الشباب تجد الدول النامية نفسها فى صعوبة بالغة، فى تحقيق التقدم والنمو على نحو مقبول.. وشدد الرئيس السيسى، على أن مواجهة تلك التحديات المركبة تتطلب تضافر الجهود لتعزيز التعاون المشترك، وتنفيذ مشروعات ومبادرات مشتركة، فى مختلف المجالات وعلى رأسها: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاقتصاد الرقمى، وتطبيقات الذكاء الاصطناعى، والزراعة، والصناعات التحويلية، والطاقة الجديدة والمتجددة، وخاصة الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى دعم وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف الرئيس السيسى: «وعلى الرغم من تنوع المستويات الاقتصادية بين دولنا.. فإننا نتفق جميعا.. على أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة.. لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.. ومصر على أتم الاستعداد.. لمشاركة تجاربها المضيئة مع الدول الأعضاء.. خاصة تجربتها فى تنفيذ مبادرتى «حياة كريمة» و»تكافل وكرامة»، ومشروعات البنية الأساسية والعمران».
أولا- تدشين «شبكة لمديرى المعاهد والأكاديميات الدبلوماسية» لتعزيز التعاون فيما بينها، وبناء قدرات الكوادر الدبلوماسية، لمواكبة قضايا العصر الحديث.
ثانيا- إطلاق مسابقة إلكترونية، لطلاب التعليم ما قبل الجامعى فى الدول الأعضاء.. فى مجالات العلوم والهندسة والتكنولوجيات التطبيقية.
ثالثا- تدشين «شبكة للتعاون بين مراكز الفكر الاقتصادى» فى الدول الأعضاء.. لتبادل الأفكار والرؤى.. حول سبل الارتقاء بالتعاون الاقتصادى والاستثمارى.. ومعدلات التجارة بين دولنا.
رابعا- تدشين اجتماعات دورية لوزراء الصحة بالدول الأعضاء.. واستضافة مصر الاجتماع الأول عام 2025 .. لمناقشة سبل تعظيم الاستفادة من التطبيقات التكنولوجية والعلمية المتطورة، لتطوير هذا القطاع المهم.
وأعلن الرئيس السيسى، عن اعتزام مصر التصديق على اتفاقية التجارة التفضيلية التابعة للمنظمة تأكيدًا لأهمية تعزيز التجارة البينية بين الدول الأعضاء.
وختاما، قال الرئيس السيسى: «أتمنى لكم جميعًا التوفيق فى مشاورات ومباحثات مثمرة.. لتحقيق أهدافنا ومصالحنا المشتركة.. ولتلبية آمال وتطلعات شعوبنا فى مستقبل أفضل، بإذن الله تعالى».

أردوغان: ندعم جهود مصر لإيجاد حل سياسى فى فلسطين
أكد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان دعم بلاده الكامل لكافة الجهود الرامية لإيجاد حل سياسى دائم فى فلسطين خصوصاً الجهود المصرية.. مشدداً على أهمية تكثيف المساعى لتحقيق سلام عادل ودائم فى المنطقة.
وقال أردوغان - فى كلمته خلال الجلسة الخاصة بالأوضاع فى فلسطين ولبنان ضمن فعاليات القمة الحادية عشرة لمنظمة الدول الثمانى النامية - «إن الهجمات الإسرائيلية على غزة وصلت إلى ذروتها»..محذراً من المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى الذى يتعرض لمحاولات تهويد متسارعة بالإضافة إلى التحديات المتزايدة فى المنطقة جراء اعتداءات إسرائيل على لبنان وسوريا ومحاولاتها الاستفادة من الوضع الراهن لاحتلال هضبة الجولان.
وشدد الرئيس التركى على ضرورة أن تتخذ منظمة الدول الثمانى ردة فعل قوية ضد هذه التصرفات التى تهدد أمن المنطقة واستقرارها .. مؤكدا أهمية اتخاذ عدة خطوات عملية من بينها فرض حظر على بيع الأسلحة لإسرائيل ووقف التجارة معها على الصعيد الدولي.
ودعا أردوغان الدول الثمانى إلى الانضمام إلى القضية التى رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام المحكمة الدولية والعمل بجدية من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار فى غزة.
وقال الرئيس التركى : إن الوضع فى لبنان وسوريا يتطلب تحركاً عاجلاً..مشيراً إلى أن التوصل إلى وقف إطلاق النار فى لبنان وسقوط نظام الأسد فى سوريا قد يمثلان فرصة لفتح مرحلة جديدة فى المنطقة.. داعيا إلى الوقوف إلى جانب الشعب اللبنانى لتجاوز محنته ومنع استمرار حالة التشتت السياسى التى تعانى منها البلاد.

جوتيريش: نتطلع لاستمرار التعاون مع المنظمة لتحقيق مستقبل مستدام
أكد سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن الشباب هم طاقة المستقبل، وأن الأمم المتحدة تتطلع إلى دعم واستمرار التعاون مع منظمة الدول الثمانى النامية لتحقيق مستقبل مستدام وأكثر سلامًا.
وفى كلمته التى ألقاها عبر «الفيديو كونفرانس» خلال القمة الحادية عشرة لمنظمة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادى والتى تعقد بالقاهرة، أشار جوتيريش إلى أهمية موضوع القمة الذى يركز على دعم الشباب وتمكين المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة كسبيل لتحقيق التمكين الاقتصادي.
وأوضح أن مشاركة الشباب فى المجتمع أصبحت أمرًا بالغ الأهمية، معتبرًا أن هذا يمثل التزامًا كاملا نحو تحقيق الاستدامة، ومرتبطًا بتمكين ريادة الأعمال خصوصًا فى مجال التحول الرقمي.. ودعا جوتيريش إلى الاستثمار فى التعليم ومستقبل الشباب، مشددًا على ضرورة دعم الاقتصاد الأخضر والرقمي، وتوفير انتقال سلس للشباب من البيئة التعليمية إلى سوق العمل.

أبومازن: ندعم قطاعات التعليم والتكنولوجيا رغم انتهاكات الاحتلال
أكد الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن أهمية تعزيز التعاون الاقتصادى بين الدول النامية بما يخدم شعوبها ويسهم فى تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، مع التركيز على تفعيل دور الشباب والمرأة كمحرك رئيسى للاقتصاد الوطنى والتنمية المجتمعية.
وقال أبومازن - فى كلمته أمام القمة الحادية عشرة لمنظمة الدول الثمانى النامية التى تعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة - «إن فلسطين رغم ما تواجهه من عدوان إسرائيلى واحتلال متواصل لأرضها وشعبها تولى اهتمامًا كبيرًا لتطوير قطاعات التعليم والتكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي».. مؤكدًا على أهمية دعم المشروعات الريادية الصغيرة والمتوسطة إلى جانب المشروعات الكبرى فى مجالات الطاقة المتجددة، الأمن الغذائي، الزراعة، والصناعة لتحقيق النمو الاقتصادي.. وتطرق إلى الجرائم اليومية التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى من مجازر جماعية وتهجير قسرى وحصار مستمر على قطاع غزة.. طالبًا بالتنفيذ الفورى لقرار مجلس الأمن 27/35 لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وانسحاب الاحتلال الإسرائيلى الكامل من القطاع.. ودعا أبومازن إلى تنفيذ قرار الجمعية العامة المتعلق بفتوى محكمة العدل الدولية..مؤكدًا ضرورة استمرار مهام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وتقديم الدعم اللازم لها.
وشدد الرئيس الفلسطينى على أن تحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة يتطلب الاعتراف الكامل بدولة فلسطين كعضو كامل فى الأمم المتحدة وزيادة الاعترافات الدولية بها، مما سيحافظ على الأمل فى مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني.. وندد بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة فى لبنان وسوريا.

الرئيس الإيرانى: دعم الشراكات لتحقيق الصالح العام
أكد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، أن منظمة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادى ستكون قادرة على المضى قدما ودعم الشراكات فيما بين دولها، من خلال إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكيمة لقمة الثمانى النامية، موضحا أنه لا بد من دعم التعاون والشراكة وأهمية الوحدة الكاملة لتحقيق الصالح العام لكافة الدول، ودعم العجلات التجارية والشراكة بين دول المنظمة لتحقيق الصالح العام.
وأعرب الرئيس الإيرانى عن اعتزازه لوجوده فى الدولة العظيمة مصر، موجها الشكر للرئيس السيسى على حفاوة الاستقبال وتنظيم المؤتمر بالغ الأهمية، لافتا إلى أن واحدة من الأشياء التى يجب تسليط الضوء عليها هو التاريخ العظيم لمصر دولة النيل والحضارة ونموذج من الجمال والتاريخ.
وأوضح أن التغيرات التى حدثت فى العالم خلال الفترة الماضية، والأوضاع الجيوسياسية ولا سيما فى جنوب لبنان وغزة وسوريا والضربات الإسرائيلية والمجاعات واستخدام التجويع كآلة حرب، فضلا عن جريمة الإبادة الجماعية وبحار الدماء التى شهدناها فى الفترة الماضية، لا بد أن نتخذ خطوات عملية ملموسة تجاهها.
قال الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان «إن هذه القمة هى قمة بالغة الأهمية، حيث إن هذه القيادة تم اختيارها بعناية، ومصر دولة مهمة للغاية ولديها الكثير من الموارد التى تجعلها من أكثر الدول المحتملة للتطور والازدهار».
وأضاف الرئيس الإيرانى أن مصر قادرة أن تجلب للمنظمة وللدول الأعضاء الرخاء ولذلك يجب علينا أن نتكاتف مع بعضنا من أجل أن نتواءم ونتعاون فى ظل التطورات التى يشهدها العالم بأكمله.

شهباز شريف: التوغل الإسرائيلى فى المنطقة خطر كبير
أكد رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف أن التوغل الإسرائيلى فى المنطقة يشكل خطرا كبير على العالم أجمع».. مطالبا بضرورة وقف إطلاق النار فى قطاع غزة.
وأضاف شريف أن القمة تعقد فى وقت عصيب وأنه لا يمكن تحقيق السلام والرخاء ليس فقط فى المنطقة ولكن فى العالم أجمع دون وقف إطلاق النار فى غزة.. وحول الوضع فى لبنان .. قال إنه بعد تنفيذ وقف إطلاق النار فى لبنان قد زالت مخاطر محتملة ولكن لاتزال هناك مخاطر أخرى من التوغل الإسرائيلى فى المنطقة والذى يشكل بدوره تهديدا كبيرا للعالم بأكمله.
وأكد أن قمة مجموعة الثمانى النامية تمثل منصة بالغة الأهمية من أجل تحقيق التعاون والازدهار وكذلك تحقيق النمو لكافة الأعضاء المشاركين.. مبينا أن القمة ستركز على الاسثمار فى الشباب ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدعم الرخاء المشترك بين الدول الأعضاء.
إنفوجراف| رئيس الوزراء: التحول إلى الدعم النقدى العام المالى المقبل
وزير الخارجية يدعو اليابان لإنشاء منطقة صناعية بـ «اقتصادية القناة»
كجوك: ثقة المستثمرين تتزايد.. وصالح: أجندة عملية لمعالجة التحديات







