سياسيون: محطة «أبيدوس 1» للطاقة الشمسية نقلة نوعية في الطاقة المتجددة

محطة أبيدوس للطاقة الشمسية بأسوان
محطة أبيدوس للطاقة الشمسية بأسوان


يمثل افتتاح محطة أبيدوس 1 للطاقة الشمسية في محافظة أسوان خطوة محورية نحو تحقيق "رؤية مصر 2030" لتطوير الطاقة النظيفة، حيث يجسد المشروع -الذي نُفذ بالتعاون مع شركة النويس الإماراتية- التزام الدولة بتعزيز استثماراتها في مجال الطاقة المتجددة، بما يُسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتلبية احتياجات الكهرباء المحلية.

في هذا السياق، أكد الدكتور هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد، أن افتتاح محطة أبيدوس 1 يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة المتجددة بمصر، لافتاً إلى أن المشروع يُظهر التزام الدولة بتوفير مصادر طاقة نظيفة بأسعار تنافسية، ليس فقط لتخفيف الأحمال، ولكن أيضاً لدعم المصانع وتلبية احتياجاتها بأسعار تنافسية.

وأوضح "عناني" أن دخول المحطة الخدمة بعد عام واحد من تدشينها، إلى جانب العمل على إنشاء محطة أبيدوس 2 بتمويل عربي، يعكس جدية الدولة في السير قدماً نحو تحقيق استراتيجيتها للطاقة المتجددة.

وأشاد رئيس حزب المستقلين الجدد، بتوسع الدولة في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تُعد جزءاً من خطط قصيرة وطويلة المدى لمعالجة مشاكل الطاقة في مصر.

مصر تتحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة

من جانبه، أوضح أحمد بدرة، مساعد رئيس حزب العدل لشؤون تنمية الصعيد والتنمية المستدامة، أن مصر تعمل بخطى طموحة لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن محطة أبيدوس 1 تأتي استكمالًا لنجاح محطة بنبان للطاقة الشمسية، التي تُعد الأكبر في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأضاف "بدرة" أن مصر تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2035، مع التركيز على تطوير مشاريع ضخمة، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، مؤكداً أهمية تصدير الكهرباء لدول مثل السعودية، بما يُسهم في تحقيق مكاسب اقتصادية وبيئية.

وأشار "بدرة" إلى أن المناطق الصحراوية في مصر توفر مواقع مثالية لبناء محطات شمسية ضخمة، مما يُعزز التنمية الاقتصادية في جنوب البلاد ويدعم تحسين الشبكات في الريف المصري.

إنجاز اقتصادي وبيئي مهم 

من جهته، صرح النائب محمد عزت القاضي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بأن محطة أبيدوس للطاقة الشمسية تُعد إنجازًا بارزًا في ملف الطاقة المتجددة، حيث تعمل على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 782 ألف طن سنويًا، وتوفر الكهرباء لنحو 582 ألف منزل.

وأوضح القاضي أن المشروع وفّر 5000 فرصة عمل مباشرة و1200 فرصة عمل غير مباشرة، معظمها لأبناء الصعيد، مما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن المحطة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتأمين احتياجات الكهرباء لصيف 2025، بما يُجنب البلاد الحاجة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية.

وأكد القاضي أن استخدام الطاقة النظيفة جزء من خطة وطنية لتحقيق الاستدامة البيئية بحلول 2035، مما ينسجم مع رؤية مصر 2030 التي تضع الطاقة النظيفة كأولوية لتحقيق التنمية المستدامة.

محطة أبيدوس 1 ليست مجرد مشروع للطاقة الشمسية، بل هي نموذج استراتيجي يُبرز قدرة مصر على الاستفادة من مواردها الطبيعية، وتحويلها إلى استثمارات تعود بالنفع على الاقتصاد والبيئة. المشاريع المماثلة تضع مصر في موقع الريادة كمنتج ومصدر رئيسي للطاقة النظيفة على المستويين الإقليمي والدولي.

اقرأ ايضًا | «النويس»: تشغيل «محطة أمونت» لتوليد الكهرباء من الرياح مايو المقبل