فى مثل هذا اليوم منذ 116 عامًا، ولد الشاعر والصحفى «كامل الشناوى»، كان يوما مهما فى حياة أصدقائه أيام الشباب، ورغم أن أحباءه كانوا يحيطون به فى ذلك اليوم، إلا أنه كان يبدأ يومه مرحًا، وينهيه حزينًا، كان يشعر أن الاحتفال بعيد ميلاده حفل تكريم وتأبين فى نفس الوقت، كان يفزع كلما تقدم به العمر، واقترب من المحطة الأخيرة، يبدو أنه كان يشعر أن عمره قصير!
وُلد كامل الشناوى بعد وفاة الزعيم «مصطفى كامل»، فاسماه والده كامل تيمنا باسمه، تربى تربية دينية ودرس فى الأزهر، كان شغوفًا بالأدب والشعر وعمل بالصحافة مع كبار الصحفيين فى ذلك الوقت، غنى له معظم مطربى عصره مثل «عبدالحليم حافظ» و«محمد عبدالوهاب» و«نجاة الصغيرة».
اشتهر بقدرته على السخرية من كل شئ وبسرعة بديهته، كان يُفضِّل الليل على النهار، فينام ساعات قليلة ليلًا ويستيقظ ظهرًا، كان شخصية مرحة فى الليل تعيسة فى النهار، كان ينفق كل ما معه ولا يفكر أبدًا فى الغد.
كامل الشناوى كان متطرفًا فى صداقته، ومعتدلًا فى عدائه، وعنيفًا فى حبه، تَمَيَّز كامل بأنه إنسان حساس جدًا رقيق المشاعر، أحب كثيرًا من النساء ولم يتزوج فى حياته، فى كل مرة كان يشعر أنه الحب الخالد الذى لا قبله ولا بعده!
كان حنونًا على الضعفاء، إذا رأى فقيرًا أعطاه كل ما فى جيوبه، وإذا رأى مغمورًا يشهره، إذا التقى بفنان ناشئ أو صحفى مبتدئ يحتضنه حتى يكبر ويشتهر وعندئذ ينصرف عنه.
كامل الشناوى كان إنسانًا.. أحَبَّ الناس، فأحَبَّه كل الناس!

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






