قال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إن انضمام البنك المركزى المصري إلى نظام الدفع والتسوية الأفريقى خطوة إستراتيجية موفقة على طريق جهود البنك المركزى المصرى المتصلة لتطوير وتيسير وتكامل البنية التحتية المالية في أفريقيا بصفة عامة ومصر والدول الأفريقية بصفة خاصة.

وأوضح أن نظام الدفع والتسوية الأفريقى تم الإعلان عنه رسمياً من قبل بنك التصدير والاستيراد الأفريقي،، وبدأ استخدامه الفعلي في عام 2022، و يضم النظام في عضويته حتى الآن 14 بنكًا مركزيًا لدول إفريقية، هي نيجيريا، وغانا، وليبريا، وجمهورية غينيا، وجامبيا، وسيراليون، وجيبوتي، وزيمبابوي، وزامبيا، وكينيا، ورواندا، وملاوي، وتونس، وجزر القمر، بالإضافة إلى أكثر من 50 بنك تجاري يهدفون إلس تعزيز التجارة عبر حدود دولهم مع إمكانية اتاحة استخدام العملات الوطنية فى تسوية المعاملات وعدم الاعتماد على العملات الأجنبية كالدولار الأمريكي.
وأضاف الخبير المصرفي، أن انضمام البنك المركزي المصري إلى نظام المدفوعات والتسويات الأفريقية، يمثل خطوة محورية تعزز من تكامل النظام المالي المصري مع النظام المالى الأفريقي، ويوفر نظام دفع سريع وآمن للتجارة بين الدول الأفريقية.
وأكد محمد عبد العال، أنه من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى فوائد اقتصادية ملموسة لكل الدول المشاركةً بفضل تخفيض الاعتماد على العملات الأجنبية، وتبسيط عمليات التسوية، مما يدعم النمو الاقتصادي والتجاري المستدام داخل القارة الأفريقية.
وأشار إلي سعى مصر إلى تحقيق مميزات ومكاسب مشتركة، ووفورات داخلية وخارجية متعددة من انضمامها ومشاركتها فى هذا النظام، مشيرا إلي العديد من الايجابيات التى ستتوالى وتتلاحم، لتولد قيم مضافة على معظم المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الأفريقية والمصرية، كنتيجة لتوسيع مجالات التبادل التجارى في مجال التصدير والاستيراد، حيث يتيح النظام للدول الاعضاء بشكل عام ومصر بشكل خاص التمتع بالميزات الممنوحة للدول الاولى بالرعاية داخل المجموعة.
وتابع الخبير المصرفي، أنه مع نمو حجم التبادل التجارى نسبيا سيكون من المتوقع زيادة فرص الاستفادة من الإعفاءات من نسب الجمارك أو الضرائب المقررة على بعض أنواع السلع المتبادلة بين الدول الأفريقية، وهو الأمر الذى يعنى توقع حدوث انخفاض نسبي فى تكاليف الإنتاج المحلى أو مستلزمات الإنتاج المستوردة، وفى النهاية تراجع فى أسعار السلع للمستهلك النهائى وخفض معدلات التضخم، كما يوفر النظام إطارًا آمنًا وموثوقًا للتسويات المالية، مما يعزز الثقة بين البنوك والمؤسسات التجارية.
ولفت محمد عبد العال، إلي أن انضمام مصر إلي ذلك النظام يمنح فرص زيادة التعاون مع الدول الأفريقية للاستفادة بحجم السوق الكبير فى مصر والدول الأفريقية، كما سيسرع النظام للدول الأفريقية الاستفادة من آلية دفع سريعة وآمنة للتسويات التجارية بين البنوك المركزية، وهو الامر الذى سيؤدى حتماً لنمو حجم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بل والشركات الكبرى، ويحفز من بناء المناطق الاقتصادية الحرة والمواني والمطارات.
اقرا ايضا |تراجع الودائع الخليجية لدى البنك المركزي المصري بقيمة 5.7 مليار دولار
وأكد أن زيادة التعاون التجارى مع الدول الأفريقية عبر نظام المدفوعات والتسويات الأفريقية سوف يُعمق حجم التبادل التجاري، ويسهل تسوية المدفوعات وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية في المعاملات بين الدول الاعضاء ، ويعمل على تنظيم عملية تسوية صافى المعاملات التجارية البينية بين الدول الأفريقية بعملات الدول الاعضاء، ومن ثم تخفيف الاعتماد على العملات الاخرى مثل الدولار ، وبالتالى تنخفض مخاطر ظهور فجوات النقد الأجنبى المحتملة، ويتعزز استقرار النظم النقدية و العملات الوطنية، يسهل النظام الإجراءات المالية، فترتفع معدلات نمو حجم التجارة المتوقع بين الدول الأفريقية، وبينها وبين مصر بفضل إمكانيات التسوية المحلية .

أبو النجا: التوازن بين الاستقرار النقدي ومرونة سعر الصرف يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات
بنك مصر أول من يحصد المستوى الذهبي لشهادة حماية عملاء التمويل متناهي الصغر
ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 34.9 مليار دولار







