( خربشه )

إبراهيم ربيع
إبراهيم ربيع


الإعلاميون الذين ينتقلون من القنوات العامة إلى قناتَى الأهلى والزمالك ينسون أو يتناسون أنهم فى جلستهم الجديدة أمام المشاهدين اختلفوا عن جلستهم السابقة، وبالتالى لا بد من اختلاف التناول وطرح القضايا.. أنت إعلامى تؤمن بأنك حر فى اختياراتك وتعتقد فى قرارة نفسك أنك الأفضل، لكن هذا الشعور بالذات يدفعك لحرية غير مسئولة وغير منضبطة، تتسرب فورًا إلى مدرجات الملاعب ومنصات السوشيال ميديا، فتصبح أنت الشرارة التى تشعل التعصب والكراهية، وعند الحساب والمساءلة تختفى أنت ولا يظهر إلا هؤلاء الذين كانوا البنزين الذى رميت عليه عود الكبريت المشتعل، ثم تعود بخبث لتقدم نفسك كعربة مطافئ للحريقة التى اندلعت بيدك ولسانك وخبثك، والمتفرجون يصدقونك بسذاجة.. تراهم فى قناة حمراء أو بيضاء لا يتحدثون فى شئون ناديهم الذى يمثلونه أمام المشاهدين، بل يبحثون بعناية عن أخبار المنافس، وربما يخصصون مساحة لتغطية الآخرين أكبر بكثير من مساحة محدودة يمنحونها لناديهم.. ولو اهتمَّ أحدٌ بمشاهدة قنوات الأندية الأوروبية مثلًا، فلن يجد شبيها لهذه النماذج عندنا.. أنت تخاطب جمهورًا أحمر ما لك أنت وجمهورًا أبيض؟ أو تخاطب جمهورًا أبيض ما لك أنت وجمهورًا أحمر؟ لماذا نجبر الممثل الموهوب أن يأتى ومعه شهادة معاهد السينما والمسرح، ونفتحها على البحرى فى الإعلام الرياضى؟!.