إدانة الحرب والدفاع عن فلسطين.. الندوة الفكرية بأيام قرطاج المسرحية

الندوة الفكرية بأيام قرطاج المسرحية
الندوة الفكرية بأيام قرطاج المسرحية


قدمت الندوة الفكرية التي تحمل عنوان "المسرح والإبادة والمقاومة نحو أفق انسي جديد"، المقامة ضمن فعاليات الدورة الـ25 للمهرجان الدولي لأيام قرطاج المسرحية برئاسة المخرج والفنان منير العرقي، جلستين في كل منهما مداخلتين لباحثين أعدوا ورقات بحثية حول محور الندورة، مع مداخلة عن طريق الفيديو .

 

جاءت الجلسة الاولى، التي ترأسها الدكتور عبدالحليم المسعودي وكانت البداية بمداخلة بعنوان "المقاومة الثقافية وصناعة الوعي في عصر الاستعمار تجربة عدن نموذجا"، للباحث هايل علي احمد المذابي من اليمن الذي تعذَّر عليه الحضور فقدّمت الدكتورة بسمة الفرشيشي المداخلة نيابة عنها واهتمت المداخلة بأشكال الفرجة الشعبية ودورها في مقاومة الاحتلال من خلال تجربة شمسان حمبص في عدن الذي كان رائدا لفن العرائس الذي كان يتنقٌل بعرائسه من مكان إلى آخر ويسرد حكاياته التي يصوغها من صميم الحياة اليومية للبسطاء وهو فنان عصامي لا احد يعرف كيف تمكّن من هذه المهنة، والباحث الثاني كانت مداخلته عبر تقنية الفيديو للناقد السوداني السر السيد محمد الذي قدٌم مداخلة بعنوان "العنف المنظم والمقاومة في التجربة المسرحية السودانية مسرحية "الذين عبٌروا النهر" مثالا .

إقرأ ايضا: 17 عرضاً في اليوم الرابع لأيام قرطاج المسرحية وختام الندوة الفكرية

وفي هذه المداخلة تُحدِّث السر السيد عن تعاطي المسرح السوداني مع مآسي العنف سواء الذين ارتكبته الدولة بادوات الجيش وقوات الامن او الذي مارسته المليشيات مثل الدٌعم السريع وغيرها وتوقٌف الباحث عن عدد من المحطٌات التاريخية وبعض التجارب المسرحية التي خلّدت هذه الأحداث الدامية مثل مسرحية الذين عبٌروا النهر التي عرضت في 2002 وهي مسرحية ذات فصل واحد .

 

وكانت المداخلة الثالثة لصفاء سلولي من تونس، بعنوان "المسرح مقاومة لإنقاذ الذوات المختلفة" وأشارت الباحثة في مداخلتها إلى أن مفهوم المقاومة لا يمكن اختزاله في تحرير الأراضي من الاستعمار بل يمتد لتحرير الإنسان من الظلم والاستبداد من خلال نموذجين مسرحيين وهما مسرحية "مراد الثالث" لعلي بن عيٌاد والحبيب بولعراس ومسرحية "برضاك" للسعد الصلعاني فالمظلوم قد يتحوٌل إلى ظالم. 

اما الجلسة الثانية، ترأسها الدكتوراحمد القاسمي وقدٌم خلالها الفيلسوف الفرنسي ألان جونيو مداخلة بعنوان "في العقد العربي فلاسفة وشعراء يدافعون عن غزة: دولوز جينيه أرطو يوسف الصديق أو المبادى المسرحية لحق فلسطيني في الحياة" .

وأشار الباحث الفرنسي، إلى ما يعانيه الفلسطينيون بسبب الغطرسة الصهيونية التي تحظى للأسف بدعم أوروبي وأمريكي كبير في الوقت الذي ترفع فيه الدول الغربية شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان وتوقٌف عند مساندة بعض الأصوات الحرة لفلسطين مثل دولوز وجينيه وأرطو الذين وقفوا ضد المركزية الأوروبية وفضحوها ودعموا الحق الفلسطيني وتوقٌف عند نماذج من نصوصهم .

واختتم الدكتور حاتم المرعوب المداخلات، وكانت مداخلته بعنوان: المسرح فعل مقاوم من مدارات الوجيعة إلى ثنايا الحلم تراجيديا الديوك وحوافر السبول لنورالدين الورغي نموذجا .

وتوقف المرعوب، عند تحربة عماد المي في مسرحية ثقوب سوداء في اشتغاله على تيمة الحرب وقدرة المسرح على مخاطبة الجمهور وان يكون فن الراهن الآن وهنا .

وكانت هناك مساحة للنقاش شارك فيه عدد من المسرحيين ومن طلبة المعهد العالي للفن المسرحي بتونس والمعهد العالي للموسيقى والمسرح بالكاف .