في تطور يعكس مخاوف متصاعدة من تنامي التهديدات النووية العالمية، كشف مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن الخطط الحالية لتحديث الترسانة النووية الأمريكية قد لا تكون كافية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها كل من روسيا والصين، حيث تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصعيداً غير مسبوق في سباق التسلح النووي، مع تسارع وتيرة تطوير وتحديث الأسلحة النووية من قبل القوى العالمية الكبرى.
المشهد النووي العالمي وتحديات المرحلة
في تفاصيل كشفت عنها صحيفة التليجراف البريطانية، أوضح ريتشارد جونسون، المشرف على السياسة النووية في البنتاجون، خلال ندوة متخصصة، حجم التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في المجال النووي.
وأشار جونسون إلى أن العالم يشهد حالياً وضعاً استثنائياً يتمثل في وجود منافسين نوويين متعددين يعملون بشكل متزامن على تطوير وتنويع ترساناتهم النووية.
اقرأ أيضًا: خبير أمريكي: بايدن قادر على إشعال حرب نووية قبل تولي ترامب منصبه
والأخطر من ذلك، بحسب المسؤول الأمريكي، أن هذه الدول باتت تضع الأسلحة النووية في صدارة استراتيجياتها للأمن القومي، مما يشكل تحدياً مباشراً للاستراتيجية الأمريكية في هذا المجال.
وفي سياق متصل، كشفت التليجراف أن هذه المخاوف تأتي في وقت حساس تشهد فيه الساحة الدولية تطورات متسارعة، حيث أعلن البيت الأبيض تمسكه بموقفه النووي الحالي، رغم قيام روسيا بخفض عتبة استخدام الأسلحة النووية.
وجاء هذا التطور الروسي رداً على قرار واشنطن السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أتاكمس الأمريكية في ضرب الأراضي الروسية، مما يعكس تصاعداً خطيراً في حدة التوتر بين القوتين النوويتين.
خطط التحديث الأمريكية ومواجهة التحديات المستقبلية
تكشف المعلومات التي أوردتها التليجراف عن برنامج طموح تتبناه الولايات المتحدة لتحديث قدراتها النووية الرادعة، ويتضمن هذا البرنامج خططاً استراتيجية تشمل نشر أسلحة نووية في قواعد جوية بالمملكة المتحدة، إلى جانب زيادة ملحوظة في عدد القنابل النووية المحمولة جواً.
كما يتضمن البرنامج تعزيزاً لجاهزية الغواصات النووية وإنتاج نماذج متطورة من قنبلة B-61، وذلك في إطار "مراجعة الوضع النووي" التي أقرت عام 2022.
وفي هذا السياق، قدم جرانت شنايدر، نائب مدير الاستقرار الاستراتيجي في هيئة الأركان المشتركة، رؤية شاملة للتحديات المستقبلية التي تواجه القدرات النووية الأمريكية.
وأكد شنايدر أن الاستعداد لثلاثينيات القرن الحالي يتطلب تحديثاً شاملاً ليس فقط للقوات النووية، بل أيضاً لنظام القيادة والتحكم النووي والبنية التحتية المرتبطة به.
وشدد على أن هذا التحديث ضروري لضمان المرونة والقدرة على التكيف مع التحديات المستجدة، سواء كانت تهديدات جديدة أو تغييرات محتملة في مسار التحديث.
التحركات الروسية وتداعياتها على الأمن العالمي
في تطور لافت للنظر، كشفت التليجراف عن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خططاً طموحة لتعزيز القدرات الصاروخية الروسية.
وأعلن بوتين عن عزم بلاده إجراء المزيد من الاختبارات لصاروخ "أوريشنيك" الباليستي فائق السرعة في ظروف قتالية، وذلك بعد يوم واحد من استخدام صاروخ مماثل ضد أوكرانيا.
ويتميز هذا الصاروخ بقدرته على الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشر مرات، مما يجعله سلاحاً استراتيجياً متقدماً.
وأصدر الرئيس الروسي أوامره ببدء الإنتاج المتسلسل لهذا الصاروخ المتطور، واصفاً إياه بأنه ضمانة أخرى لحماية سلامة الأراضي الروسية وسيادتها.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد حدة سباق التسلح العالمي، خاصة في مجال الأسلحة فائقة السرعة والقدرات النووية المتقدمة.

المرشد الإيراني: أمريكا وإسرائيل تسعيان لـ«زرع الانقسام» بين الإيرانيين
خلال زيارته لليابان.. وزير الخارجية يجري حوارًا مع قناة «NHK»
وزير الخارجية يلتقي مجلس الأعمال المصري الياباني







