هل أصبحت البحرية الملكية البريطانية قوة بحرية من الدرجة الثانية في أوروبا؟

 السفن الحربية
 السفن الحربية


تواجه البحرية الملكية البريطانية تحديات كبيرة في مواجهة تطورات القوة البحرية العالمية، حيث أصبحت الآن أقل قوة مقارنة ببعض دول حلف الناتو الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا، إذ تضم السفن الحربية البريطانية في الوقت الحالي 16 سفينة سطحية رئيسية فقط، تشمل حاملتي طائرات، وستة مدمرات، وثمانية فرقاطات، ومع ذلك، لا يتوافر منها سوى عدد قليل للاستخدام الفعلي في العمليات العسكرية بسبب الأعطال الفنية والتأخير في برامج الصيانة والتحديث.

على الرغم من أن البحرية الملكية تتفوق في عدد حاملات الطائرات مقارنة بأي قوة بحرية أخرى ضمن حلف الناتو، إلا أن هذا التميز يعكس خللاً في التوازن العام للقوة البحرية، فحاملتا الطائرات من طراز "كوين إليزابيث" تشكلان 59% من إجمالي وزن السفن الحربية البريطانية، مما يجعلها أكثر "ثقلًا" من بقية الأسطول.  

من ناحية أخرى، تمتلك البحرية الفرنسية أسطولًا أكبر يتضمن 25 سفينة رئيسية، بينما تمتلك البحرية الإيطالية 21 سفينة، مما يعكس التفوق العددي لهذه القوات البحرية في أوروبا.

ووفقًا لبعض الخبراء، فإن البحرية البريطانية تعاني أيضًا من ضعف في قطاع الغواصات، حيث تفتقر إلى الغواصات النووية المخصصة للهجوم، رغم أن بريطانيا تتمتع بتفوق نسبي في هذا المجال مقارنة بإيطاليا.

اقرأ أيضًا| البحرية الملكية البريطانية تلغي خطط بيع سفينة «HMS Scott»

في ظل هذه التحديات، يتساءل العديد من الخبراء إذا كانت البحرية الملكية البريطانية ستتمكن من التكيف مع هذه المتغيرات والعودة إلى مكانتها القوية في القوة البحرية الأوروبية والعالمية، أم أن تقادم الأسطول والتأخيرات في تجديده ستؤدي إلى تدهور أكبر في قدراتها الحربية السطحية.