«سيناريوهات» نتائج اجتماع البنك المركزي لحسم أسعار الفائدة

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري


اتفقت غالبية توقعات الخبراء المصرفيين والمحللين الاقتصاديين وشركات البحوث العاملة في السوق المحلية، حول نتائج الاجتماع السابع للجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، اليوم الخميس 21 نوفمبر 2024، بشأن أسعار الفائدة.

وتعقد لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، اجتماعها السابع خلال عام 2024، مساء اليوم الخميس لحسم أسعار الفائدة في مصر.

وأكدت بنوك الاستثمار وشركات البحوث العاملة في مصر، اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعها مساء اليوم.

اقرا ايضا |البنك المركزي المصري يحسم أسعار الفائدة في اجتماعه السابع

ويرى محمد عبد العال الخبير المصرفي، وجود 6 دوافع محورية يمكن أن تكون مؤثرة في توجهات استمرار تثبيت أسعار الفائدة على ما هى عليه.

وأكد الخبير المصرفي، أن أول هذه الدوافع استمرار ارتفاع حجم السيولة المحلية بشكل مضطرد منذ بداية العام الجارى، حيث سجلت في ديسمبر من العام الماضي 8.9 تريليون جنيه، وارتفعت إلى 11.1 تريليون جنيه في سبتمر من العام الجاري، ومع استمرار زيادة حجم السيولة المحلية بهذا المعدل المتزايد يقوم البنك المركزي باستخدام آلية العملية الرئيسية أسبوعياً، جنباً إلى جنب مع آلية رفع الفائدة، لمزيد من الضغط لمواجهة التضخم، ولتخفيف السيولة الفائضة لدى البنوك، في إشارة مؤكدة إلى نيته الاستمرار في تطبيق سياسة نقدية بالغة التشدد في المرحلة الحالية

وتابع محمد عبد العال، " إلى إن ثاني الدوافع هى استمرار المخاطر الجيوسياسية والجيوجغرافية الجديدة والقديمة المتجددة والمشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، ونحن في قلب وبؤرة هذا الصراع، لذلك يوجد مخاوف من احتمال تولد ضغوط تضخمية مركبة جديدة".

وأوضح " إن ثالث الدوافع هى ضغوط صندوق النقد الدولي، بأهمية الاستمرار في اتباع سياسة نقدية ومالية تقييدية لمواجهة التضخم، ونحن حاليًا في خضم المراجعة الرابعة والتى سوف تسفر عن صرف استحقاق يبلغ 1.3 مليار دولار".

وأكد أن استمرار ارتفاع معدل التضخم السنوي للمدن خلال الثلاث شهور الأخيرة، يعد رابع الدوافع، على الرغم أن نسبة الارتفاع هامشية إلا أنه يوجد العامل المرتبط بخطة الدولة لضبط المالية وترشيد الدعم، وما يمكن أن يتولد عنه من موجات تضخمية جديدة نتيجة استكمال آثار رفع أسعار الوقود والطاقة، أخذا في الاعتبار أن معدلات التضخم المسجلة الآن مازالت بعيدة جداً عن مستهدفاتها الموضوعة 7% زائد أو ناقص 2% حتى نهاية العام.

وأشار إلى أن الدافع الخامس، يتمثل في استمرار تثبيت أسعار الفائدة للجنيه المصري على مستواها الحالي، واستمرار الانخفاض التدريجي في سعر الفائدة على الدولار الأمريكي، يعزز من جاذبية الجنيه المصري في نظر المتعاملين الأجانب في الاستثمار المباشر وغير المباشر، ويحسن من المركز التنافسي في أسوق النقد والمال، مقارنة بالدول الصاعدة الأخرى، ويحفز تدفق تحويلات العاملين المصريين في الخارج، خاصة مع إعلان البنك المركزي إطلاق خدمة التحويلات اللحظية من خارج مصر، عبر تطبيق إنستاباي، حيث يستطيع العملاء من كل أنحاء العالم إجراء تحويلاتهم اللحظية من خارج مصر إلى حساباتهم البنكية أو المحافظ الذكيية.

ورجح محمد عبد العال الخبير المصرفي، اتجاه لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم، لتثبيت أسعار الفائدة عند معدلاتها الحالية 27.25% للإيداع، و28.25% للإقراض وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم 27.75%.

بينما يرى هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، وجود عدد من العوامل المؤثرة على قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بشأن سعر الفائدة.

ولفت هاني ابو الفتوح، إلى أن معدل التضخم يمثل التحدي الأكبر، حيث ارتفع بشكل طفيف في أكتوبر، متوقعاً مزيداً من الزيادات في الأشهر المقبلة بسبب الزيادات المتتالية في أسعار الطاقة والسلع.

وقال الخبير المصرفي، إن سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على التضخم، خاصة مع مواجهة مصر تحديات بسبب التوترات الجيوسياسية وتدفقات النقد الأجنبي.

ولفت إلى سعى البنك المركزي إلى تحقيق توازن بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، ولكن أسعار الفائدة المرتفعة قد تؤدي إلى تراجع الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي.

من ناحية أخرى، تلعب السياسات المالية للحكومة دورًا حاسمًا، حيث أن زيادة الإنفاق الحكومي يؤدي إلى ارتفاع الطلب الكلي والتضخم ، بجانب رفع أسعار المحروقات والكهرباء والمياه تؤثر في تكلفة الإنتاج والخدمات.

وأكد هاني أبو الفتوح، أن السياسة النقدية المصرية تتأثر بالسياسات النقدية للدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة.

ولفت إلى أنه من المتوقع أن يتجه البنك المركزي المصري، للحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم يوم الخميس، بسبب استمرار الضغوط التضخمية، والغموض حول مسار الاقتصاد العالمي، والحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم آثار السياسات النقدية السابقة.