نيويورك تايمز: عودة ترامب تلقي بظلالها على مؤتمر«كوب 29»

■ ترامب
■ ترامب


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن عودة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تلقي بظلالها على مؤتمر الأطراف للتغير المناخي كوب 29 الذي بدأ أعماله اليوم "الاثنين" في باكو عاصمة أذربيجان. 

وترى الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم، أن انتخاب دونالد ترامب يضعف الزخم الذي اكتسبته محادثات المناخ العالمية في وقت يستعد فيه الدبلوماسيون لأجندته المؤيدة للوقود الأحفوري.

وقالت الصحيفة إن زعماء العالم الذين اجتمعوا في باكو اليوم لحضوركوب 29 يواجهون واقعا قاتما: فمن المتوقع أن تنسحب الولايات المتحدة، الدولة المسؤولة عن ضخ معظم الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، قريبا من اتفاقية باريس للمناخ.

وكوب 29 هو أول اجتماع مهم للأمم المتحدة حول المناخ منذ فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية الأسبوع الماضي، ويبحث الدبلوماسيون الأجانب عن أي إشارات حول الكيفية التي قد يتعامل بها ترامب مع المفاوضات متعددة الأطراف.

◄ اقرأ أيضًا | بعد انتخابات أمريكا 2024| هل يتغير مشهد السياسة العالمية بعودة ترامب؟

وأشارت الصحيفة إلى أنه ثمة توقعات بتغير الأولويات الأمريكية بسرعة بعد فوز ترامب، وكما فعل في ولايته الأولى، يعتزم ترامب، الذي يسخر من تغير المناخ، إخراج الولايات المتحدة من اتفاقية باريس، وهو اتفاق دولي أبرم في عام 2015 لحماية الكوكب كان قد وصفه بأنه "مروع".

وأوضحت الصحيفة أن هذا الأمر يعني أن الولايات المتحدة سوف تتراجع عن التزامها بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي في اللحظة التي يقول فيها العلماء إن الدول لابد وأن تخفض بشكل حاد وسريع التلوث المسبب للاحتباس الحراري لتجنب أسوأ عواقب ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

وأضافت الصحيفة أن هذا يعني كذلك أن الولايات المتحدة، الدولة الأكثر ثراء في العالم، من المرجح أن تتخلى عن خططها لتقديم مساعدات مالية للدول الفقيرة، التي لم تفعل الكثير للتسبب في الاحتباس الحراري العالمي ولكنها غير قادرة على التعامل مع الكوارث المناخية التي تزداد حدة،ويركز مؤتمر /كوب 29/ على المساعدات المالية للدول النامية.

وقالت "نيويورك تايمز" إنه بدلا من التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري، كما تعهدت الولايات المتحدة وكل دولة أخرى تقريبا في العام الماضي، فإن إدارة ترامب القادمة سوف تتجه قريبا في الاتجاه المعاكس.

وذكرت أن ترامب لن يتولى منصبه حتى العشرين من يناير المقبل،ولكن عودته الوشيكة والتوترات الجيوسياسية الأوسع نطاقا يبدو أنها عملت على استنزاف الزخم في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين حتى قبل أن يبدأ.

وقات إن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن وكذلك كبار الممولين يتغيبون عن الحدث، كما أن ممثلي إدارة بايدن الموجودين في باكو أوشكت ولاياتهم على الانتهاء أيضا، ولا قوة لهم على أي اتفاق. 

وحسب الصحيفة، كانت الدول تأمل في إطلاق مليارات أو حتى تريليونات الدولارات للطاقة النظيفة والتكيف مع المناخ من خلال اتفاق،لكن يُنظر الآن إلى هذا الأمر على أنه من الصعب تحقيقه،كما أصبحت مصداقية الولايات المتحدة كشريك موثوق به في مكافحة تغير المناخ على المحك.

ونقلت الصحيفة عن السيناتور بن كاردين، وهو ديمقراطي من ماريلاند يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، قوله إن زعماء العالم محقون في قلقهم. وأضاف: "سيسحب دونالد ترامب زعامة أمريكا على الساحة العالمية، وسيبذل قصارى جهده لمساعدة صناعة الوقود الأحفوري".

وحسب الصحيفة،لم يستجب فريق ترامب الانتقالي لطلبات مناقشة خططه بشأن اتفاقية باريس، لكن العديد من الأشخاص المقربين من فريقه الانتقالي قالوا إن الأمر التنفيذي قد تم إعداده بالفعل لبدء عملية الانسحاب.