إنقاذ رجل من التشرد والضياع بأمر المحكمة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


داخل أروقة محاكم الأسرة، هناك الكثير من القصص الغريبة، التي قد ينتهي بها الحال إلى الصلح بين الزوجين، أو الطلاق، وغالبا ما يتحمل الأبناء عواقب هذا الانفصال، وقرار والتفرقة بين الزوجين. 

الزوج لا يعرف ماذا يقول، أو يفعل، وعلى وجهه تعبيرات الاندهاش والصدمة، وقد وجد نفسه أمام قاضى المنازعات بمحكمة أسرة أسيوط، بسبب زوجته التي وجد فيها السكن والمأوى والمودة والرحمة، إلا أنها دمرت حياته وبيته الذي عاش يحلم به، ليستغيث، ويصيح قائلا: "زوجتي خدعتني ودمرت بيتي وأسرتي التي طالما حلمت بتكوينها".

أقرا ايضا :- أغيثوني.. أبي سيدمر حياتي

بدأت القصة عندما قرر الشاب الزواج، وطلب من أحد أقربه أن يساعده في أن يجد الزوجة الصالحة ذات الخلق و العلم، لتكون له سندا في الدنيا وام فاضلة يستامنها على بيته وماله وعرضه واولاده، ولاتخذله مهما تقلبت بهما الدنيا. 

بالفعل وجدها، وتعرف عليها مدة ليست بقصيرة، وبعد عدة زيارات لها ولأسرتها والتعرف عليهما قررا إعلان الخطبة، وبعد قرابه العام ونصف العام قررا سويا إتمام الزواج، واكمال نصف دينهما وبناء مسكن الزوجية، لتكوين الأسرة التي حلما بها.

كانت الحياة تسير بشكل جيد طول مدة الزواج في بيتهما المستقل الذي يقع بين منزلي العائلاتين في نفس المدينة، واستمرت الحياة على هذا المنوال لمدة ليست بقليلة، لتبدأ المشاكلات بينهما على أسباب كبيرة أو صغيرة وقد لا تستدع الخلاف، وأسباب أخرى واقعية، ولكنها ليست بالحجم الذي يفسد البيوت، إلا أن الزوج تفاجأ وبدون أي مقدمات، بمغادرة الزوجة إلى بيت أهلها، ودون سابق إنذار.

بعد أن تدخل العائلاتان لحل الخلافات وإقناع الزوجه بالعودة الى زوجها ومنزلها، ليتفاجأ الجميع برد الزوجه، بأنها لأن تعود الى مكسن الزوجية مرة أخرى، وانها ستذهب الى محكمة الأسرة لتطلب الطلاق بمعرفة القضاء، وقانون الأسرة الذي يعطيها حق تطليق نفسها.

فوجئ الزوج بعد عدة أيام، بوصول جواب من محكمة الأسرة خاص بقضية خلع من زوجته، ليطلب من العائلتين التدخل لحل هذا الخلاف بالأخص مع علم أهل الزوجين بكل الأحداث السابقة والخلافات، ليصدم أهل الزوجة بأنها ذهبت للقضاء، وطلبت الخلع من زوجها، دون علمهم.
 
تم تحديد جلسة استماع بالمحكمة ليأتي الحكم بقبول طب الزوجة بالخلع من زوجها ولكنها لم تكتف بهذا القدر وطلبت من المحكمة أن يضمنوا لها حقوقها الشرعية من متعه وعدة ومؤخر وقائمة منقولات.

وعندما علم الزوج بهذا الأمر أحضر بمحام ليذهب بدوره للمحكمة بمنطوق حكم الخلع وعمل استئناف على القائمة ولجميع طلبتها فهي من طلب الطلاق وادعت كذبا بأحقيتها للحقوق الشرعية وقائمة منقولتها.

قضت المحكمة بقبول استئناف الزوج، وإلغاء حكم المستأنف للزوجة والزمها برد قائمة المنقولات كاملة والذهب والمجوهرات التي قدمهم لها الزوج، وفي حالة هلاكهم تلتزم الزوجة برد مبلغ مائة وخمسة وأربعين ألف جنيه، بخلاف المصوغات الذهبية والمجوهرات وايداع المصروفات.