ولأن «أخبار اليوم» كانت تسير على نهج «كن صادقاً ولا تخف»، وصلت إلى حدود العالمية على سفينة الكلمة رافعة شراع الحق والعدالة، حتى رست على ميناء التفرد والتميز قبل الجميع، وهذا دفع العديد من الزعماء والمشاهير والمسئولين والشخصيات العامة والكتاب من مختلف دول العالم على أن تكون «أخبار اليوم» بوابتهم للوصول إلى الجمهور المصرى والعربى بل والعالمى أيضاً، عارفين تمام المعرفة أن الصحافة هى الآلة التى يستحيل كسرها، والتى إن كانت مؤثرة ستعمل على هدم العالم القديم حتى يتسنى لها أن تنشئ عالمًا جديدًا أكثر ازدهاراً ورفعة، ومن هنا حاولوا التغيير من خلال مقالاتهم التى تصدرت صفحات جريدة أخبار اليوم».
حفلت صفحات «أخبار اليوم» بالعديد من المقالات، نعدد بعضها فى السطور القادمة، والتى كان أبرزها: للزعيم الخالد سعد باشا زغلول، قائد ثورة 1919م، وأحد أبرز زعماء مصر على مر التاريخ، والذى شغل منصب رئيس وزراء مصر ومنصب رئيس مجلس الأمة، وهذا ما جعله يحظى بشعبية لم يحظِ بها زعيم مصرى من قبله، ولُقب بزعيم الأمة، وأطُلق على بيته « بيت الأمة» وعلى زوجته صفية «أم المصريين».
وفى يوم 13 نوفمبر من عام 1948 أرسل الزعيم سعد زغلول خطابًا لـ «أخبار اليوم» تم نشره فى الصفحة الـ 16 تحت عنوان: «كيف اختلف سعد مع عدلي.. سعد زغلول يروى القصة فى خطاب خاص»، كتب على صدره «بقلم سعد زغلول»، تناول فيه الخلاف الذى كان محتدماً مع عدلى يكن باشا رئيس وزراء مصر منذ 16 مارس 1921.

اقر أ أيضًا | الخطيب: الشركات المصرية مستعدة لتوجيه المزيد من صادراتها إلى زامبيا
زعيم الهند
أحد أبرز الكتاب الذى اختص صفحات «أخبار اليوم» دون غيرها، كان الزعيم غاندي، والذى كان محامياً وسياسياً هندياً بارزاً والزعيم الروحى للهند خلال حركة استقلال الهند، وكان رائداً لـ «الساتياجراها» وهى مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدنى الشامل، التى تأسست بقوة عقب «أهيمسا» أو اللا عنف الكامل، والتى أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية فى جميع أنحاء العالم.
واتسمت مسيرته بالنضال على مدار 30 عاماً من المطالبة باستقلال الهند، لم ينعم خلالها كثيراً بفترة ما بعد جلاء الاستعمار البريطانى لبلاده، إذ بدأ تجربة نضالية من نوع خاص تمثلت فى دفاعه عن المسلمين ضد بعض المتعصبين من بنى ديانته الهندوسية ونادى باحترام حقوقهم، فكان الثمن أن تعرض للاغتيال يوم 30 يناير 1948.
وفى 18 أغسطس من عام 1945، كتب غاندى لـ «أخبار اليوم» ونشر مقاله فى صدر الصفحة الأولى، وقال فى مقدمته: «إننى تلميذ سعد زغلول.. ولا أقول هذا تواضعاً، فالواقع أن الحركة الوطنية التى قام بها سعد فى سنة 1918 شجعتنى على القيام بحركة مماثلة لها فى بلادي..»، ثم اختتم المقال: «برغم أننى لم أحظِ بلقاء سعد زغلول، فقد كنت دائماً ولا أزال أحمل فى نفسى أعظم التقدير والإعجاب بوطنيته وشجاعته».

البريطانى الأعظم
ونستون تشرشل رئيس وزراء المملكة المتحدة، أحد أولئك الذين تصدروا صفحات «أخبار اليوم» بمقالاتهم، وكتب مقالاً تحت عنوان: «هتلر»، تحدث فيه عن الزعيم النازي، وقال فى مقدمته: «إن التاريخ ملئ بنماذج من الرجال أمثال هتلر، الرجال الذين وصلوا إلى القمة ثم نزلوا إلى الحضيض»، وخلال المقال أخذ يعدد تشرشل مساوئ هتلر وحاشيته.
والسير ونستون ليونارد سبنسر تشرشل كان رجل دولة وجنديًا وكاتبًا بريطانيًا شغل منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة مرتين، من عام 1940 إلى عام 1945، أثناء الحرب العالمية الثانية، ومرة أخرى من 1951 إلى 1955، باستثناء عامين بين 1922 و1924، كان عضوًا فى البرلمان من عام 1900 إلى عام 1964 ومثّل إجمالى خمس دوائر انتخابية.

برنارد شو
جورج برنارد شو المؤلف الأيرلندى الشهير صال وجال على صفحات أخبار اليوم بأكثر من مقال، مرة تحت عنوان: «برنارد شو يكتب لأخبار اليوم» فى يوم 21 يوليو من عام 1945، يتحدث فيه عن الحريات والاستقلال وتدخل الدول الكبرى فى شئون الدول الصغرى، وعن الاستعمار وعن مصر وقدرتها على مواكبة المستقبل، كما تحدث عن العلاقة بين العرب واليهود.
ومرة أخرى فى 18 أغسطس من عام 1945 تحت عنوان: «العالم فوق قنبلة ذرية»، ومرة ثالثة تحت عنوان: «سأتكلم عن نفسي»، وغيرها من المقالات التى اختص بها «أخبار اليوم» على مدار سنواتٍ من الإبداع.
وبرنارد شو ولد فى دبلن، وانتقل إلى لندن حين أصبح فى العشرينيات، وأول نجاحاته كانت فى النقد الموسيقى والأدبي، ولكنه انتقل إلى المسرح، وألف ما يزيد على 60 مسرحية خلال سنين مهنته.
جنرال السلام
تحت عنوان: «إذا نشبت الحرب!»، كتب الجنرال سموتس، مقالاً لـ «أخبار اليوم» فى 17 أبريل من عام 1948، تحدث فيه عن خطر أن تعانى بلاده من الحرب، وعن خطر قيام حرب بين الغرب والشرق، ومخاوفه من قيام حرب بالقنبلة الذرية، وتحدث عن السلام وأهميته فى مقال المساعى نحو الحروب.
وجان سموتس هو رئيس وزراء سابق لجنوب أفريقيا، وُلد لعائلة غنية من المستعمرين البيض فى جنوب إفريقيا فى كيب تاون فى 24 مارس عام 1870م وكان والده هولندياً، وكانت عائلته تمتلك مزرعة كبيرة فى جنوب إفريقيا لكن الابن لم يكن مهتماً بالزراعة ولا بإدارة شئون المزرعة مما أثار غضب والده.
واتجه إلى دراسة القانون فى إنجلترا ثم عاد إلى جنوب إفريقيا لينضم إلى الجيش الذى فتح أمامه الباب لممارسة السياسة، وأصبح رئيساً لوزراء جنوب إفريقيا خلال الفترة من عام 1919م حتى عام 1924م ثم من عام 1939م حتى عام 1948م حتى توفى فى 11 سبتمبر 1950.
نقيب الصحافة البريطانية
فريدريك تشارلز هانين سوفر، الذى كان صحفياً وناقداً درامياً، على الرغم من أن وجهات نظره كانت يسارية، إلا أنه كان يعمل فى الغالب فى المنشورات اليمينية وكان من أنصار الروحانية، وكتب لـ «أخبار اليوم» مقالاً فى 10 سبتمبر من عام 1949 تحت عنوان: « من العار أن تبقى الجيوش البريطانية فى مصر»، تحدث فيه عن الانتخابات البريطانية وترجيحه بفوز حزب العمال بالأغلبية، كما تحدث عن ضرورة جلاء بريطانيا عن مصر، قائلاً: « لقد كنت أصرح دائما بأنه من العار أن تبقى الجيوش البريطانية فى مصر، بعد أن سجلت الوثائق الرسمية على بريطانيا أكثر من 60 وعداً بالجلاء».
رجل الحرب والأدب
«عوامل النصر فى الحرب»، تحت هذا العنوان، كتب فيلد مارشال مونتجمري، مقالاً لـ «أخبار اليوم» فى يوم 12 أكتوبر من عام 1968، تناول فيه كفاح الرجال والنساء فى زمن الحرب سواء فى الجبهة الداخلية أو ميدان القتال.
وبرنارد مونتجمرى كان مشيراً فى الجيش البريطانى ولد فى 17 نوفمبر 1887 وتوفى فى 24 مارس 1976، واستطاع قيادة قوات الحلفاء إلى الانتصار فى معركة علم حلفا .. وفى معركة العلمين الثانية عام 1942 وتحقيق النصر على قوات المحور بقيادة ثعلب الصحراء إرفن روميل خلال معارك الحرب العالمية الثانية .. وعموماً يرجع له الفضل فى هزيمة قوات المحور فى شمال إفريقيا كله وبعد ذلك انتقل لقيادة الجبهة فى إيطاليا وشمال غرب أوروبا وكان من قادة الحلفاء فى معركة النورماندى التى نزل فيها الحلفاء إلى أوروبا لمواجهة القوات النازية والتقدم نحو برلين. وكتب كثيراً من المقالات والمؤلفات عن الحرب، وأهمها كتابه بعنوان «مذكرات» ومؤلفاً قيماً بعنوان «درب القيادة».
قاهرة الشيخوخة
العلماء كان لهم نصيب أيضاً من النشر فى «أخبار اليوم»، حيث نشرت الدكتورة آنا أصلان، مقالاً فى 30 يناير عام 1960، تعرض فيه نتائج تجاربها العلمية فى مجال الدواء، وكتبت تحت عنوان: «الدكتورة أصلان تكتب لأخبار اليوم: كيف ظهر الشعر الأسود فى رأس رجل عمره 112 سنة.. أصيب بالشلل الكامل وعمره 68 والآن يعمل ترزى وعمره 76 سنة».
وتناولت الدكتورة أصلان خلال المقال الدواء الذى اكتشفته والذى كان يسمى «هـ-3» والذى يعالج الشيخوخة، كما عُولج بهذا الدواء 3 من السياسيين الكبار فى مصر وهم: رئيس الوزراء الأسبق مصطفى النحاس والدكتور حافظ عفيفى وأحمد لطفى السيد.
وآنا أصلان هى طبيبة بيولوجية رومانية تُعتبر من أهم رواد دراسة الشيخوخة وطب المسنين فى رومانيا. واكتشفت آثار مادة البروكائين المعتمدة فى عقار جيروفيتال H3 وهى قادرة على مقاومة الشيخوخة واعتماداً عليه طورت عقار أسلافيتال، وأسست معهد مكافحة الشيخوخة فى بوخاريست سنة 1952 الذى يُعتبر الأول من نوعه فى العالم.
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







