الولايات المتحدة «ترامبية» «أغلبية ثلاثية» تاريخية للجمهوريين

الرئيس الـ 47 فى خطاب النصر: «إنهاء الحروب وعصر ذهبى لأمريكا»

دونالد ترامب
دونالد ترامب


عواصم - وكالات الأنباء:
بعد واحدة من أكثر انتخابات الرئاسة الأمريكية استقطابًا على مدار التاريخ، حسم المرشح الجمهورى دونالد ترامب السباق الرئاسى بإطاحة منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، محققًا بذلك عودة استثنائية إلى البيت الأبيض والسلطة. 


وأعلنت شبكات تلفزيونية عدة فوز ترامب، بعد تخطيه عتبة 270 اللازمة بالمجمع الانتخابى للفوز بالرئاسة. وعاد الرئيس السابق البالغ 78 عامًا إلى السلطة فى القوة الأولى فى العالم بعد حملة طويلة عرفت الكثير من التقلبات وتعرض فيها لإدانة قضائية ومحاولتى اغتيال. وفى كلمة ألقاها أمام أنصاره فى ويست بالم بيتش فى ولاية فلوريدا بعد إعلان وكالات الأنباء فوزه بالبيت الأبيض، قال ترمب أمس إنه «حقق فوزًا سياسيًا لم تشهده بلادنا من قبل، صنعنا التاريخ لسبب الليلة، والسبب أننا ببساطة تخطينا عقبات لم يظن أحد أنها ممكنة، واعدا بمساعدة البلاد على الشفاء».


وأصبح ترامب هو الرئيس الجديد الـ47 فى تاريخ الولايات المتحدة، ما دفعه للقول أمام أنصاره «إن هذه اللحظة ستساعد هذا البلد على التعافي.. لدينا بلد يحتاج إلى المساعدة ويحتاج إلى المساعدة بشدة. سنصلح حدودنا وسنصلح كل شيء فى بلدنا.. من الواضح الآن أننا حققنا أكثر شيء سياسى لا يصدق... انظر ماذا حدث، هل هذا جنون؟».
وبعد أن انضم إليه على المسرح أفراد عائلته وزوجته ميلانيا ترامب، ونائبه جيه دى فانس، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، وعد الأميركيين بأن يقاتل كل يوم من أجلهم ويدخل الولايات المتحدة إلى «العصر الذهبي»، مضيفًا: « أود أن أشكر الشعب الأمريكى على الشرف الاستثنائى بانتخابى الرئيس رقم 47، بعد الرئيس رقم 45.. سأقاتل من أجلكم، ومن أجل أسركم ومستقبلكم كل يوم. سأقاتل من أجلكم بكل نفس فى جسدي. لن أرتاح حتى نسلم أمريكا القوية والآمنة والمزدهرة التى يستحقها أطفالنا والتى تستحقونها. سيكون هذا حقًا العصر الذهبى لأمريكا».


ووعد ترامب أيضًا بأنه سينهى الحروب فى العالم، قائلا: «لن أبدأ الحروب، سأنهيها.. لن يكون من الضرورى استخدامها، دعونا نأمل أنه لن تكون هناك حروب. معًا سنحقق المستقبل الأكثر روعة لشعبنا».
احتفالات الجمهوريين لم تتوقف على فوز ترامب بالرئاسة، بل بسيطرتهم على مجلس الشيوخ. وهنا قال الملياردير الأمريكي: «لقد منحتنا أمريكا تفويضًا غير مسبوق وقوي. لقد استعدنا السيطرة على مجلس الشيوخ.. يا له من أمر جيد».


واستعادة الحزب الجمهورى السيطرة على مجلس الشيوخ من الديمقراطيين يعطى دفعًا كبيرًا لحزب ترامب فى محاولته السيطرة على كل فروع السلطة فى الولايات المتحدة وفى تطبيق برنامج الرئيس الجديد وتعيين قضاة جدد فى المحكمة الأمريكية العليا النافذة جدا. 
ويتألف الكونجرس الأمريكى من مجلس النواب الذى يختار الناخبون خلال الاقتراع الحالى أعضاءه الـ435 بالكامل، ومجلس الشيوخ المؤلف من مئة مقعد يتم تجديد 34 منها هذه السنة تزامنًا مع الانتخابات الرئاسية. واستعاد الجمهوريون السيطرة على مجلس الشيوخ بعد فوزهم بمقعدين أساسيين فى ولايتى أوهايو وفيرجينيا الغربية. وباتوا يسيطرون على 51 مقعدًا فيه.


وفى حين يقر مجلس الشيوخ الاتفاقات والمعاهدات وبعض تعيينات الرئيس، مثل السفراء وأعضاء المحكمة العليا، كل القوانين التى تشمل أموالا يجب أن تبدأ مناقشتها فى مجلس النواب. ويشكل الديمقراطيون الأقلية فى مجلس النواب. وكان من المقرر أيضا تجديد مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 فى الخامس من نوفمبر، لكن فرز الأصوات قد يستغرق أيامًا.


قبل فتح صناديق الاقتراع، صنف المحللون 23 ولاية على أنها فوز مؤكد تقريبًا لترامب، مع اعتبار تكساس وفلوريدا أيضًا من المرجح أن تذهب لصالحه.  لكن ما بدا واضحًا أن هناك مزاجًا للتغيير. ووجدت استطلاعات الرأى الأخيرة أن حوالى ثلثى الأمريكيين يعتقدون أن البلاد تسير على المسار الخطأ، بل إن الناخبين فى الولايات الجنوبية فضلوا ترامب أكثر مما توقعته استطلاعات الرأي. وتحولت العديد من المناطق التى تقع على حدود الولاية مع المكسيك تدريجيًا بعيدًا عن الديمقراطيين منذ عام 2012 - وهو مؤشر محتمل على السخط على سياسة الهجرة.


ويرجع محللون فوز ترامب بالدرجة الأولى إلى الارتفاع غير مسبوق فى مشاركة المقاطعات الريفية بالولايات الرئيسية والتى وصلت النسبة فيها إلى نحو 70%، علاوة على ارتفاع نسبة التصويت للمرشح الجمهورى فى هذه المقاطعات إلى نحو 65% مقابل 35% لهاريس.ونجح ترامب فى مخاطبة الثقافة المحافظة لدى سكان المقاطعات الريفية من البيض واللاتنيين الذين ما زالوا يرفضون انتخاب سيدة رئيسة للولايات المتحدة، كما تمكن من الفوز بـ20% من أصوات أصحاب الأصول الأفريقية مقابل 12% فى انتخابات 2020 أمام بايدن.